أسعار العملات
الدولار الأمريكي
سعر الشراء 3.10
سعر الصرف 3.11
الدينار الأردني
سعر الشراء 4.37
سعر الصرف 4.39
اليـــــــــــــــــورو
سعر الشراء 3.59
سعر الصرف 3.60
مزارعو الزهور في غزة يبحثون عن طاقة فرج بحلول 2022

مزارعو الزهور في غزة يبحثون عن طاقة فرج بحلول 2022

صورة توضيحية - gettyimages

تستعيد زهور غزة مكانتها مجددًا بحلول رأس السنة الميلادية، حيث تُعرض على واجهة محلات بيع الزهور والهدايا في قطاع غزة، بعدما غابت عنها لفترات طويلة بسبب تراجع زراعتها بفعل الحصار الإسرائيلي، وجائحة كورونا.

 بسبب منع الاحتلال تصدير الزهور للخارج؛ اضطر أبو دقة إلى تقليص مساحة زراعة الزهور من عشرات الدونمات، واكتفى بزراعة 10 دونمات فقط للاستهلاك المحلي

ويُعدُّ يوم رأس السنة الميلادية أحد أبرز ثلاثة مواسم يعتمد عليهم مزارعو الزهور -الذين تضاءل عددهم في قطاع غزة- لتسويق زهورهم، بعدما منع الاحتلال الإسرائيلي تصديرها إلى الضفة الغربية والأسواق الأوروبية منذ سبعة أعوام.

ويأمل المزارع ماهر أبو دقة أن يتمكن خلال هذا الموسم من تحقيق ربح يعوضه بعضًا من خسائره التي تقدر بـ100 ألف دولار، جراء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، والإغلاقات التي شهدها القطاع بسبب تفشي فايروس كورونا.

ويقول أبو دقة، إنه بسبب منع الاحتلال تصدير الزهور للخارج؛ اضطر إلى تقليص مساحة زراعة الزهور من عشرات الدونمات، واكتفى بزراعة 10 دونمات فقط للاستهلاك المحلي داخل قطاع غزة.

ويزرع أبو دقة عدة أصناف من الزهور مثل: الكرسيوت، والجوري، والبيبي فلور، والأمونيم، وعباد الشمس، والاكتر، والمنتور، والسلداقو، والأسبر.

ويشير أبو دقة إلى تكبده خسائر فادحة خلال عدوان أيار/مايو على القطاع، بعد تعرض المنطقة المجاورة لمزرعته لقصف أدى إلى تدمير كافة البيوت البلاستيكية التي يزرع بداخلها الزهور.

كما تعرض أبو دقة -الذي امتهن زراعة الورد منذ 25 عامًا- لخسارة أخرى خلال فترة حظر التجوال التي تعرض لها قطاع غزة بسبب جائحة كورونا، التي مرَّ خلالها "عيد الأم" أحد أهم مواسم بيع الزهور، ما تسبب بتلف الزهور التي عكف على زراعتها والاعتناء بها لمدة خمسة أشهر من موعد قطافها.

تستغرق مدة زراعة أشتال الزهور حتى حصادها ثلاثة إلى خمسة شهور

وأوضح أن الرئيس محمود عباس اتصل به وأبلغه أنه أعطى أمرًا لوزارة الزراعة بمساعدة مزارعي الزهور، "إلا أننا وبعد عامين من ذلك الوعد لم نتلقى أي مساعدات تمكننا من الاستمرار في هذه المهنة التي تراجع عدد العاملين فيها إلى سبعة مزارعين فقط في قطاع غزة" وفق قوله.

وأعرب أبو دقة عن أمله في أن تنجح جهود السلطة الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية في الضغط على الاحتلال للسماح بإعادة تصدير الزهور من غزة، مؤكدًا أنه قادرٌ على تغطية أسواق الضفة الغربية بالكامل إضافة إلى التصدير إلى أوروبا. كما يأمل في أن يحصل على تصريح يتيح له الدخول إلى الخط الأخضر لشراء الاشتال وبذور لأنواع جديدة من الزهور تمكنه من مواكبة زراعة الأنواع الجديدة وغير الموجودة في قطاع غزة.

وتستغرق مدة زراعة أشتال الزهور حتى حصادها ثلاثة إلى خمسة شهور.

وبحسب معطيات وزارة الزراعة، فإن مزارعي غزة كانوا يصدرون نحو 60 مليون زهرة سنويًا إلى أوروبا، غير أنهم صدروا خمسة ملايين زهرة فقط لآخر مرة عام 2012، قبل أن يتوقف التصدير كليًا بعد الحرب الثالثة على غزة عام 2014.

 مزارعو غزة كانوا يصدرون نحو 60 مليون زهرة سنويًا إلى أوروبا، غير أنهم صدروا خمسة ملايين زهرة فقط لآخر مرة عام 2012

حالة التفاؤل التي تمتع بها المزارع أبو دقة، تغيب عن المزارع محمد حجازي الذي بدا مستاءً بسبب فوات موسم نهاية السنة الميلادية، فأزهاره ليست جاهزة للقطاف بعد، بسبب ارتفاع درجات الحرارة هذا العام.

وقال حجازي، إنه لم يتمكن من تركيب مراوح موصولة بالتيار الكهربائي أو الطاقة الشمسية داخل البيوت البلاستيكية لتوفير درجة حرارة مناسبة لنمو الزهور، بسبب عدم تعويضه عن الخسائر التي لحقت به جراء العدوان الإسرائيلي وجائحة كورونا.

 وأشار حجازي إلى أنه تعرض لسلسلة خسائر بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ العام 2008 حتى عام 2021، كما أنه تعرض لخسارتين قدرتا بـ 250 ألف شيكل، بسبب حظر التجوال الذي تم فرضه في قطاع غزة خلال الجائحة.

ويعرب حجازي عن أمله في أن يحالفه الحظ في بيع زهوره في الموسم القادم، وموعده "عيد الحب" في شهر شباط/فبراير، لتعويض بعض خسائره، منوهًا أنه يستعد لهذا الموسم منذ خمسة شهور، وقد زرع العديد من أصناف الزهور، منها: الجوري واللوندا والقرنفل، والمونيوم، والفيانتوس.

ويأمل حجازي -الذي يعمل هو وأشقاؤه الخمسة في مزرعة الزهور؛ إضافة إلى أربعة عاملين آخرين- في الحصول على تعويضات عادلة عن خسائرهم، تمكنهم من مواصلة زراعة الزهور في قطاع غزة.

من جانبه، يؤكد مساعد وزير الزراعة للمحافظات الجنوبية طارق صقر، أن تأخر تعويض المزارعين ومن بينهم مزارعي الورد سببه عدم إدراجهم في المرحلة الأولى من منحة المساعدة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي، مبينًا أنهم والصيادين ومزارعي الدواجن تم إدراجهم في المرحلة الثانية للمساعدات التي من المقرر التوقيع عليها في شهر شباط/فبراير المقبل.

المزارعون والصيادون ومزارعو الدواجن تم إدراجهم في المرحلة الثانية للمساعدات التي من المقرر التوقيع عليها في شهر شباط المقبل

وبيّن صقر، أن المرحلة الأولى شهدت إنجاز 36 ملفًا من أضرار المزارعين، وتم مساعدة 400 مزارع تتراوح خسائرهم ما بين 50 ألف إلى 200 ألف دولار، وقد بلغت القيمة الإجمالية للمساعدات 10 مليون دولار.

وأوضح، أن المرحلة الثانية من المنحة الأوروبية ستكون أسهل وأفضل بالنسبة للمزارعين من المرحلة الأولى، وستنطلق الوزارة فيها بآلية وتجهيزات جديدة وسط رقابة مؤسسات دولية.

وأضاف صقر، أن المرحلة الثانية تستهدف مساعدة المزارعين الذين تراوحت أضرارهم ما بين  700 دولار لـ 50 ألف دولار، وستتم المساعدة عبر مشاريع أخرى كالمشروع الكويتي.

وردًا على سؤالنا حول تصدير الورد، قال صقر، إن هذه القضية "شائكة"، مبينًا أن منع التصدير يشمل أصنافًا مثل البيض والبطاطس والبصل والأبقار والعجول، حيث يضع الاحتلال "حججًا واهية" لمنع التصدير، "والوزارة تخوض نقاشًا حامي الوطيس للوصول إلى حلول، لكن دون نتيجة حتى اللحظة" وفق قوله.


اقرأ/ي أيضًا: 

شجرة "النيم".. "صيدلية الطبيعة" ضحية حصار غزة

فيديو | غابة الصبار في غزة