أسعار العملات
الدولار الأمريكي
سعر الشراء 3.70
سعر الصرف 3.74
الدينار الأردني
سعر الشراء 5.22
سعر الصرف 5.27
اليـــــــــــــــــورو
سعر الشراء 4.22
سعر الصرف 4.26
مستحضرات تجميل بغزة: ميدان تجارب

مستحضرات تجميل بغزة: ميدان تجارب

368 مشاهدة

على أمل أن تحظى إحداهن بإطلالة مثل "وجه القمر" وببشرة أكثر صفاءً، أو قوام ممشوق، وقعت فتيات غزيّات ضحايا لـ"خلطات" وأعشاب يُطلق عليها زورًا وبهتانًا "مستحضرات تجميل"، يتم تسويقها "اونلاين" بعيدًا عن رقابة الأجهزة المختصّة.

  فتيات غزيّات ضحايا لـ"خلطات" وأعشاب يُطلق عليها زورًا وبهتانًا "مستحضرات تجميل"، يتم تسويقها "اونلاين" بعيدًا عن رقابة الأجهزة المختصّة  

الفتاة العشرينية "وعد" بحثت عن طريقة تخلّصها من بعض البقع على وجهها، إلى أن التقت "مختصًا بالبشرة والتجميل" أخبرها أنّ لديه منتجات خالية من الكيماويات تجعل من وجهها "وجه طفل". ولأنّ "الغريق يتعلّق بقشة" كما تقول لـ "الترا فلسطين" استخدمت المستحضر، لتبدأ بعدها حرارة وجهها بالارتفاع، إلى أن ظهرت عليه الحروق.

تقول وعد إنها تعاني من مشاكل في وجهها خلال الصيف، وقد استخدمت "كريم" من المفترض أنّه يحسّن البشرة، بناءً على ما أخبرها به المختصّ الذي "يأتي بهذه المستحضرات من مصر". وبعد أربعة أيام على استخدام المنتج، بدأت آثار الحرقان تظهر على وجهها، وحينما راجعت المصدر، أخبرها أنّ الأمر طبيعيّ، ما جعلها تواصل استعماله لآسبوعين آخرين، رغم أنّ وجهها كان يزداد احمرارًا وحرقة يومًا بعد آخر. ما دفعها لطرق باب الأطباء بحثًا عن حلّ لوجهها المحترق، رغم التكاليف الباهظة.

اقرأ/ي أيضًا: أعشاب سامة في "دكاكين الطب البديل" بغزة

آمال زايد (28 عامًا)، من دير البلح، أم لثلاثة أطفال، بدأت قصتها مع وصفة  "أعشاب هندية" لإنقاص الوزن، حصلت عليها عبر إحدى صفحات "فيسبوك"، لكنّ الحال انتهى بها لإجراء عمليّة استئصال للمرارة.

العبوة/ الوصفة كانت خاليّة من أي ملصقات أو إرشادات، لكنّ "هوس الريجيم" دفع آمال لتجربتها، وبعدة عدة أشهر وجدت نفسها وصلت للوزن الذي تريد، لكنّ المستشفى كان بانتظارها!

وبعد عدة فحوصات، أخبرها الطبيب أنّها تعاني من حصىً صعبة في المرارة، وتحتاج عملية استئصال فوري لها، جرّاء تراكم الدهون داخل المرارة بسبب تلك الوصفة.

ويحظر قانون الصحة العامّة رقم 20 لسنة 2004، ونظام مزاولة مهنة الصيدلة الصادر سنة 1998، تداول أي عقاقير أو مستحضرات غير معروفة، أو لها تأثيرات سلبية على المستخدمين.

تقول الصيدلانية رولا أبو عودة لـ"الترا فلسطين" إنّ بيع هذه المستحضرات يتم خفية، ومن الصعب تصريفها أو بيعها عبر الصيدليات، إلا سرًا. وتعزي ذلك لوجود رقابة شديدة على الصيدليات.

وتضيف "إذا كانت الأدوية والمستحضرات التي عليها طبعة تفيد بترخيصها من مصر يتم مصادرتها، فما بالكم بالمجهولة، لذلك يتم بيعها في أماكن كمحلات أو منازل، أو أي مكان للتسليم بعيدًا عن أعين الملاحقة".

وتشير أبو عودة إلى أن  بعض الصيادلة يستوردون مستحضرات مجهولة ويتم بيعها إما داخل أو خارج الصيدلية لصالح نفس الشخص، أو بيعها مقابل عمولة، ولكن إذا تم ضبطها أو الإبلاغ عنها فإن الوزارة تقوم بتغريم الشخص ومن الممكن أن يتم إغلاق الصيدلية أيضًا.

اقرأ/ي أيضًا: عن تاريخ الصيدلة في فلسطين.. صور

ومؤخرًا أغلقت وزارة الصحة في غزة، 7 صيدليات على ضوء مخالفات لحيازتها أدوية مراقبة ومهربة تباع بشكل غير قانوني، وأدوية مراقبة مباعة بالتجزئة، ولوحظ وجود دخلاء على مهنة الصيدلية في أغلب هذه الصيدليات، كما يؤكد مدير وحدة التراخيص والإجازة طه الشنطي.

ويقول "إن من يقومون ببيع وترويج مثل هذه المستحضرات والأدوية وغيرها تطلق عليهم الوزارة اسم "تجار الشنطة"، والذين يتم ملاحقتهم بالتعاون مع جهات رقابية أخرى خارج الوزارة.

ولكن الشنطي يعتبر أن على المواطن أن يكون أكثر وعيًا ويتجنب التعامل مع الأدوية مجهولة المصدر والتركيب، والأدوية المهربة، والعمل على جلب الدواء فقط من مصادره المرخصة من وزارة الصحة أو وكالة الغوث.


اقرأ/ي أيضًا: 

العيادات الخاصة بغزة: مرضى يتعلقون بقشة أدوية عشوائية

مافيا الطب في القدس برعاية المخابرات الإسرائيلية

نابلس.. هبة العيون