مصادر لـ"الترا فلسطين": الفصائل ومصر تبحثان لجنة إدارة غزة وسط "فيتو" إسرائيلي على أسماء مرشّحة
13 يناير 2026
أفادت مصادر فلسطينية مطّلعة، في حديث مع "الترا فلسطين"، بأن العاصمة المصرية القاهرة بدأت منذ مساء أمس استقبال وفود الفصائل الفلسطينية، في إطار حراك سياسي مكثف ترعاه مصر، ويهدف إلى بحث مستقبل إدارة قطاع غزة وترتيبات المرحلة المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل تعقيدات داخلية وضغوط إقليمية متزايدة حول الذهاب نحو تشكيل لجنة إدارة غزة ومجلس السلام الذي نصّت عليه خطّة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى جانب ملف القوّة الدولية.
وبحسب المصادر التي ستشارك في لقاءات الفصائل، فإنه من المقرر أن تنطلق اليوم الثلاثاء، سلسلة اجتماعات ثنائية بين الفصائل تمهيدًا لاجتماع موسّع يُعقد يوم الأربعاء، ويضم ثمانية فصائل، كانت قد التقت في أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وهم: حماس، الجهاد الإسلامي، الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية، الجبهة الشعبية – القيادة العامة، لجان المقاومة الشعبية، المبادرة الوطنية، وتيار الإصلاح الديمقراطي (تيار دحلان). وكان موقع "الترا فلسطين" قد كشف سابقًا أن اللقاء أجلّ مرّتين، وكان من المرجّح عقده أواخر الأسبوع الجاري.
مصادر لـ"الترا فلسطين": اعتراضات إسرائيلية على بعض الأسماء المطروحة لعضوية لجنة إدارة غزة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويحدّ من فرص التوافق السريع، وإسرائيل ترفض حتى اللحظة تسمية رئيس شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا لرئاسة اللجنة.
ووفق المصادر، فإن لقاءات الفصائل ستتم برعاية ومشاركة مباشرة من قيادة المخابرات المصرية. وأوضحت المصادر أن اللقاء المركزي سيبدأ بعد ظهر الأربعاء، ويستمر حتى ساعات المساء، وسط حضور مصري رفيع المستوى، يعكس حساسية الملفات المطروحة على جدول الأعمال.
وأبلغت القاهرة الفصائل، وفق المصادر ذاتها، أن العنوان الرئيس لجدول أعمال الاجتماعات يتمحور حول "لجنة إدارة غزة والأسماء المرتبطة بها، وترتيبات تسليم الحكم من قبل حركة حماس في قطاع غزة"، باعتباره المدخل الأساسي لمعالجة الوضع السياسي والإداري في القطاع. وفي هذا السياق، أكدت حركة حماس للفصائل وللوسطاء أنها على أتم الجهوزية لتسليم مقاليد الحكم في قطاع غزة بشكل كامل، وأنها وفّرت الأجواء العملية للانتقال إلى مرحلة جديدة تتعلق بإدارة شؤون القطاع، وفق تفاهمات وطنية جامعة، ودون أن يكون لها مشاركة في الحكم.
وتشير المصادر إلى أن المشاورات لم تقتصر على الفصائل الفلسطينية والمصريين فحسب، بل امتدت لتشمل اتصالات مكثفة بين الجانب المصري وكل من الوسيط القطري والضامن الأميركي، إضافة إلى الجانب التركي، في محاولة لصياغة مقاربة توافقية بشأن شكل لجنة إدارة غزة وصلاحياتها وتركيبتها. إلا أن هذه المشاورات، وفق المصادر، لا تزال مستمرة من دون التوصل إلى حسم نهائي حتى الآن.
اقرأ/ي: نيكولاي ملادينوف: من المساهمة في إدارة الصراع إلى "مجلس السلام" لغزة
خاص | بعد تأجيله مرتين.. لقاء متوقع للفصائل الفلسطينية في القاهرة لمناقشة ملف غزة خلال الأسبوع
وأوضحت المصادر أن أبرز نقاط الخلاف تتمحور حول حجم وطبيعة دور السلطة الفلسطينية، سواء في الإشراف على عمل لجنة إدارة غزة أو المشاركة في متابعة أدائها، إلى جانب اعتراضات إسرائيلية وُصفت بأنها "فيتو" على بعض الأسماء المطروحة لعضوية اللجنة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويحدّ من فرص التوافق السريع، وخاصّة أن السلطة كانت تصرّ على أن تسمّي وزير الصحة ماجد أبو رمضان كرئيس للجنة، فيما لم يتم التوافق عليه إلى الآن، كما أنّ "إسرائيل" ترفض حتى اللحظة تسمية رئيس شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا لرئاسة اللجنة.
وفي السياق ذاته، كشف مصدر في حركة فتح لـ"الترا فلسطين" أن الحركة لا تُبدي تفاؤلًا مسبقًا بمخرجات لقاء الفصائل، مشيرًا إلى شعور متنامٍ داخل أطر الحركة بوجود تهميش متعمّد لدور السلطة الفلسطينية وحركة فتح في الترتيبات المطروحة. وأكد المصدر أن فتح تُصرّ على أن يكون رئيس لجنة إدارة غزة ممثلًا عن الحكومة الفلسطينية، باعتبار ذلك ضمانة سياسية وإدارية، إلا أن هذا المطلب لم يُحسم بعد خلال المشاورات الجارية والتي عقدها حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني مع المصريين ومع المرشّح لمنصب منسّق مجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف.
وبيّن أحد مصادر "الترا فلسطين"، أن وفد حركة فتح لن يشارك رسميًا في اجتماع الفصائل، غير أنه لم يستبعد إمكانية حضور وفد فتحاوي للقاءات منفصلة مع الجانب المصري، على هامش الاجتماعات، وليس ضمن الإطار الجماعي للفصائل.
وبحسب المصادر، ما يزال موقف حركة فتح من لجنة إدارة غزة غير واضح بشكل نهائي، في ظل ما تصفه الحركة بمحدودية دور السلطة الفلسطينية في التصورات المطروحة. وفي المقابل، تتذرع فتح بوجود خلل مرتبط بحركة حماس، معتبرة أن الأخيرة لم تُسلّم الحكم فعليًا حتى الآن، رغم إعلاناتها المتكررة عن جاهزيتها لذلك، وبدء اتخاذها خطوات وإجراءات ميدانية على الأرض.
وعلى الصعيد الداخلي، تشير المصادر إلى أن الموقف الفتحاوي تجاه لجنة إدارة غزة لم يُحسم بعد داخل أطر الحركة وقيادة منظمة التحرير، في وقت يزيد فيه التوجه نحو إصدار تصريحات ومواقف رافضة لتشكيل هذه اللجنة بصيغتها المطروحة الحالية.
الكلمات المفتاحية
حرب إيران تفتح شهية المستوطنين: تصعيد في القتل والاعتداء وتهجير للتجمعات البدوية
هيئة مقاومة الجدار والاستيطان لـ"الترا فلسطين": منذ حرب إيران، سقط 6 شهداء برصاص مستوطنين، والاحتلال أصدر 11 أمرًا عسكريًا لإزالة أشجار في مساحات واسعة من الضفة الغربية.
أحلام العمصي والحكاية الفلسطينية على لسان النساء
لم تأتِ فكرة الحكاية لدى أحلام من فراغ، بل من قصص عاشت بعضها وورثت بعضها الآخر منذ طفولتها
في يوم المرأة العالمي.. نساء غزَّة بين الفقد وصناعة الأمل
رغم الخسارات الكبيرة والندبات المؤلمة، لا تزال النساء الغزيات يتمسكن بالأمل ويكتبن حكايات صمود مستمرة.
اليوم العاشر للعدوان: صواريخ نحو إسرائيل وغارات على جنوب لبنان
دخل العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران يومه العاشر. وأعلنت وكالة تسنيم صباح الإثنين، إطلاق متزامن لصواريخ من لبنان وإيران نحو الأراضي المحتلة
3 شهداء إثر قصف مركبة غربي غزة
استٌشهد ثلاثة فلسطينيين إثر غارة إسرائيلية على مركبة غربي مدينة غزة مساء الأحد.
تقديرات إسرائيلية: كلفة العدوان على إيران قد تصل إلى 100 مليار شيكل
تشير تقديرات اقتصادية متداولة في إسرائيل إلى أن كلفة المواجهة العسكرية مع إيران قد ترتفع إلى أكثر من 100 مليار شيكل إذا استمرت لعدة أسابيع
وفاة وليد الخالدي.. أحد أبرز المساهمين في توثيق تاريخ فلسطين ونكبتها
ولد وليد الخالدي في القدس عام 1925، وهو ابن أحمد الخالدي، عميد الكلية العربية في القدس، وإحسان عقل شقيقة أمين عقل