معارك 7 أكتوبر.. كيف سيطرت القسام على قاعدة "موف داروم"؟
15 يوليو 2025
كشف تحقيق داخلي للجيش الإسرائيلي تفاصيل جديدة حول عملية "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. إذ أفاد التحقيق أن حوالي 35 عنصرًا من كتائب القسام تمكنوا من شلّ قوة مكونة من 33 جنديًا داخل موقع "موف داروم" الواقع في مستوطنات غلاف غزة، خلال هجوم السابع من أكتوبر. ووفق التحقيق، فإن القوات ظلّت معطلة حتى الساعة العاشرة صباحًا، وفقدت القدرة على الدفاع عن المستوطنات المجاورة.
أدى الهجوم المباغت على موقع "موف داروم" الذي نفذه ما لا يقل عن 35 مقاومًا إلى انهيار منظومة الدفاع، مما سمح لهم بالسيطرة على القاعدة.
وكشف تحقيق الجيش أن عناصر القسام سيطروا على الموقع لنحو ثلاث ساعات، وأوقعوا أربعة قتلى و17 جريحًا من الجنود، مشيرًا إلى "ثغرات خطيرة في الجاهزية، وتأخر في الاستجابة، وأخطاء في القيادة والسيطرة، وسط تحذيرات مسبقة لم يتم التعامل معها بفعالية".
وخلص التحقيق إلى أن كوماندو القسام أحكموا السيطرة العملياتية على الموقع بالكامل، رغم ما وُصف بأنه "قتال بطولي" من الجنود، وأن فقدان السيطرة والقيادة في المراحل الأولى من المعركة، أدّى إلى شلل في أداء القوة.
وأضاف: "قُتل في المعارك أربعة من الجنود والضباط، هم: الرقيب أول شلومو ريشتنيكوف، النقيب شيلا راوخبرغر، العريف عميحاي روبين، والرقيب أول دفير حاييم ريسلر، فيما أُصيب 17 آخرون بجراح متفاوتة".
وفي تفصيل لما جرى قبيل الهجوم، أوضح التحقيق أن "جنودًا من الكتيبة 51 في لواء غولاني كانوا يتمركزون في الموقع، وقد تم تفعيل حالة تأهب عند الساعة 5:30 صباحًا وفق بروتوكول (التأهب مع بزوغ الفجر)، لكن الموقع لم يكن محصنًا أو مهيأً للدفاع الفعّال".
وأضاف:"لم تُعزز نقاط الحراسة، ولم تُتبع الإجراءات التشغيلية المتعارف عليها. وعند الساعة 6:29 صباحًا، وبعد تفعيل صفارات الإنذار، لجأ الجنود إلى الغرف المحصنة، بمن فيهم حراس البوابة وسائقي الآليات المدرعة، على خلاف التعليمات، مما جعل الموقع مكشوفًا".
وتشير المعطيات إلى أن غالبية الجنود تحصنوا داخل قاعة الطعام، وآخرون دخلوا الغرف المحصنة وغرفة العمليات. وفي تلك اللحظات سقطت عدة قذائف هاون على الموقع، بالإضافة إلى طائرتين مسيرتين، فيما كانت أكثر من مئة من عناصر القسام يعبرون الحدود من مناطق تقع تحت مسؤولية الكتيبة، على متن دراجات نارية ومركبات، وقد تم رصد ذلك عند الساعة 6:31 صباحًا".
وبحسب التحقيق: "في الساعة 6:35، أرسل ضابط العمليات في الكتيبة رسالة عبر واتساب يؤكد فيها أن (كل شيء تحت السيطرة)، في الوقت نفسه، أطلقت إحدى المراقِبات إنذارًا عبر اللاسلكي يحذر من اقتراب 20 مسلحًا على دراجات نارية نحو الموقع. ومع ذلك، لم يتخذ الجنود أي إجراء، ربما بسبب التشويش في أجهزة الاتصال أو أصوات الانفجارات.. وبعد 12 دقيقة فقط من التحذير، اقتحم حوالي 35 مسلحًا الموقع عبر بوابتين مختلفتين".
وفي لحظة حرجة، أشار التحقيق إلى أن "مروحيات هجومية للجيش الإسرائيلي فتحت النار على المسلحين، دون علم بأن قائد الكتيبة وجنوده كانوا في محيط الاشتباك، وقد صرخ القائد لإيقاف إطلاق النار، وتم بالفعل إيقافه دون وقوع إصابات بين الجنود".
وأضاف التحقيق: "المسلحون كانوا يدركون تمركز الجنود في قاعة الطعام، ففتحوا النار باتجاهها مستخدمين الأسلحة الخفيفة، والرشاشات، وقاذفات الكتف، بالإضافة إلى قنابل يدوية وعبوات ناسفة. النقيب راوخبرغر وقائد وحدة الاقتحام وجّها الجنود للدفاع عن المداخل".
واستطرد: "أُصيب قائد وحدة الاقتحام بصاروخ مضاد للدروع لكنه واصل قيادة المعركة، فيما أُصيب الجندي روبين بجراح حرجة وتوفي بعد ثلاثة أيام، بينما قُتل كل من راوخبرغر وريشتنيكوف داخل قاعة الطعام".
ووفق التحقيق:"استمر القتال داخل الموقع لنحو ثلاث ساعات، وتمكن الجنود من منع المسلحين من اقتحام المباني الداخلية، فيما بدأت اشتباكات أخرى في مواقع التحصين وغرفة العمليات قرابة السابعة صباحًا. أطلق المسلحون النار على الأبواب وحاولوا تفجيرها بقاذفات الكتف والمتفجرات، لكن الجنود تصدوا لهم".
وبحسب التحقيق: "في محاولة لاختراق الغرفة الجنوبية، زرع المسلحون عبوة ناسفة عند الباب. أدى الانفجار إلى مقتل الرقيب أول ريسلر، الذي كان يمسك الباب ويمنع اقتحامه". ورغم الانفجار، لم ينجح المسلحون في الدخول، وتراجعوا عن المحاولة. وفي الساعة التاسعة صباحًا، تم إنقاذ جنديين من الغرفة الشمالية، بينما لم يُفتح باب الغرفة الجنوبية إلا في ساعات المساء.
وفي تمام الساعة 12:30، وصل ضابط سابق من الكتيبة – كان في دورة قيادة – إلى الموقع بشكل مستقل رغم التحذيرات من وجود خلايا مسلحة. تولى القيادة وساهم في إجلاء الجرحى، بسبب صعوبة وصول قائد الكتيبة.
وفي الساعة 10:30، اتصل القائد بوحدة النخبة 669 وأبلغهم بعدد المصابين، وطلب إرسال قوات إنقاذ. لم تصل مروحية الإنقاذ إلا عند الساعة 13:21، وفي تلك الأثناء وصل القائد ومعه أربعة جنود.
وأشار التحقيق إلى أنه "بعد نحو نصف ساعة من وصول الدعم، تم إجلاء أربعة جرحى على نقالات. أثناء الإخلاء، فتح المسلحون النار على القوة من جهتين، مما أدى لإصابة اثنين من الجنود، ورد باقي الجنود بإطلاق النار".
وأضاف: "في الساعة 14:03، تمكن القائد من تصفية ثلاثة مسلحين كانوا على بعد 50 إلى 70 مترًا، فيما قتلت قوة أخرى داخل ناقلة ميركافا أربعة مسلحين إضافيين."
وفي نهاية المعركة، ذكر التحقيق أن"مروحية أخرى وصلت الساعة 15:40 وأخلت خمسة مصابين، ثم أُخلي باقي الجرحى حوالي الساعة 19:00. وفي الساعة 21:00، وصلت وحدة من سريّة الاستطلاع التابعة للواء غولاني لتعزيز الموقع وتنظيم صفوف القوة تمهيدًا للجولات القتالية المقبلة".
الكلمات المفتاحية
اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي في ميزان معهد الأمن القومي بتل أبيب: قراءة نقدية
الاتفاق، كما يظهر في النص، لا ينهي الصراع بقدر ما يعيد تنظيمه ضمن قواعد جديدة تمنحه شكلًا أقل حدة، من دون أن يزيل جذوره.
تحقيق: الاحتلال تعمّد الفوضى خلال إعادة مئات الجثامين لغزة ويخفي مصير آلاف المفقودين
سلطات الاحتلال اتبعت نظامًا وصفه عاملون في المجال الإنساني بـ"الفوضوي والمتعمد" لإعادة جثامين الفلسطينيين والمعتقلين المفرج عنهم إلى القطاع.
ترجمة | حملة سحب الاستثمارات التي قد تهز الأسس الاقتصادية لإسرائيل
لم تعد حملات سحب الاستثمارات من السندات الحكومية الإسرائيلية مجرد تحركات رمزية محدودة، بل باتت تثير أسئلة جدية حول قدرة إسرائيل على مواصلة تمويل حربها عبر الاقتراض
نهج الاسترضاء.. تصاعد التعيينات والترقيات العليا في السلطة الفلسطينية
ائتلاف أمان لـ"الترا فلسطين": 179 حركة وظيفية في الفئات العليا خلال 2025 وسط أزمة مالية متفاقمة.. وبعض الترقيات والتعيينات استرضائية لا تخدم المصلحة العامة.
الاحتلال يصادق على خطة لتمويل طرق تخدم أكثر من 100 مستوطنة بالضفة
يهدف القرار لربط المستوطنات الجديدة بشبكة الطرق الإسرائيلية وتأمين الوصول إليها، في خطوة جديدة لفرض وقائع تعزز خطة الضم.
اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي في ميزان معهد الأمن القومي بتل أبيب: قراءة نقدية
الاتفاق، كما يظهر في النص، لا ينهي الصراع بقدر ما يعيد تنظيمه ضمن قواعد جديدة تمنحه شكلًا أقل حدة، من دون أن يزيل جذوره.
تحقيق: الاحتلال تعمّد الفوضى خلال إعادة مئات الجثامين لغزة ويخفي مصير آلاف المفقودين
سلطات الاحتلال اتبعت نظامًا وصفه عاملون في المجال الإنساني بـ"الفوضوي والمتعمد" لإعادة جثامين الفلسطينيين والمعتقلين المفرج عنهم إلى القطاع.