أسعار العملات
الدولار الأمريكي
سعر الشراء 3.57
سعر الصرف 3.83
الدينار الأردني
سعر الشراء 5.27
سعر الصرف 5.42
اليـــــــــــــــــورو
سعر الشراء 4.21
سعر الصرف 4.24
ملاحظات سريعة على

ملاحظات سريعة على "صفقة" ترامب

HAZEM BADER/ Getty Images

تسميتها "صفقة" تسمية خادعة لأنها تُوحي أنّها تمت وأُبرمت، بينما الأمر لا يتخطى كونها ورقة مثل أوراق كثيرة عرفتها المنطقة، وفلسطين بشكل خاص، منذ نهايات عهد الدولة العثمانية.

      تسميتها "صفقة" تسمية خادعة لأنها تُوحي أنّها تمت وأُبرمت، بينما الأمر لا يتخطى كونها ورقة مثل أوراق كثيرة عرفتها المنطقة    

يفوت ترامب وفريقه أنّ الصفقة تحتاج إلى طرفٍ فلسطيني يلتزم بها، والأمر السرياليّ أن هذا الطرف يجب أن يكون قادرًا وعاجزًا في آن، فمن حيث القدرة يجب أن تتوفّر فيه إمكانيات تنفيذها، أمّا العجز فيتجلّى في كون هذا الطرف الفلسطيني لو وُجد سيكون رافضًا لها بالكامل.

المطلوب من الفلسطينيين مستحيلٌ اجتماعه في أحد، لأنه سيكون داعية للانتحار الجماعي.

تقول الورقة الترامبية إنّ القدس عاصمة "إسرائيل"، لكن يُمكن للدولة الفلسطينية "الموعودة" أن تأخذ من المناطق المحيطة بالقدس: كفر عقب، والجزء الشرقي من شعفاط، ومنطقة أبو ديس. وهذه، حرفيًّا كما تقول الورقة، يمكن تسميتها القدس، أو أي اسم آخر من قبل دولة فلسطين. لم تعرف الأدبيات السياسية استهزاء أكبر من هذا!

       لم تعرف الأدبيات السياسية استهزاء أكبر من هذا!     

تتسامح هذه الورقة مع عودة خمسة آلاف لاجئ فلسطيني كل عام، خلال مدة أقصاها عشر سنوات، ما يعني بالمحصلة عودة خمسين ألف من أصل من خرجوا في أحداث حرب 1948 (صاروا الآن أكثر من ست ملايين حسب الأونروا) وهؤلاء سيكون أمر توطينهم ومعيشتهم منوط بدول منظمة دول التعاون الإسلامي.

ولا ننسى أن نشير أن الورقة الترامبية تمرّر كذبة وجود مشكلة لاجئين يهود، مقابل اللاجئين الفلسطينيين، اضطروا إلى ترك بيوتهم وممتلكاتهم أثناء النكبة.

كلّ فصائل المقاومة، وعلى رأسها حماس والجهاد الإسلامي، مطلوب منها بإلقاء سلاحها وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح، فحتى الشرطي لن يتمكن من حمل مسدس.

لا ميناء في غزة، لا سيطرة فلسطينية على المجال الجوي لشرقيْ نهر الأردن.

باختصار، صفر سيادة.

الأسرى، السجناء بلغة الورقة، لن يخرج منهم من اتُهم بالقتل. وسيتم إيقاف المساعدات لعائلات الشهداء والأسرى، بكلمة واحدة: تجويع اليتامى.

حذف أي شيء في المناهج التربوية يشجّع على "الإرهاب" أو الاحتفاء به، ما يعني نسفًا لكامل التراث الأدبي والشعبي والثقافي والوجداني الفلسطيني.

طبعًا لا داعي للحديث عن هاجس أمن إسرائيل الذي يحتل بنود الورقة كلها، ولا الحديث عن الوعود التي يقطعها ترامب، فخيره العميم سيعم البلاد والعباد.

يعدنا ترامب بأنفاق وجسور كي يتنقل الناس بين جزر الأرخبيل الفلسطيني الموعود مقابل التنازل عن فلسطين أرضًا وفكرة وحلمًا.


اقرأ/ي أيضًا:

القدس وصفقة القرن

هل خسرت "إسرائيل" شيئًا؟

صفقة القرن.. ضجة الشعار وخِفّة السخرية

صفقة القرن: أقصى درجات الوعي، أدنى درجات الفاعلية