أسعار العملات
الدولار الأمريكي
سعر الشراء 3.70
سعر الصرف 3.74
الدينار الأردني
سعر الشراء 5.22
سعر الصرف 5.27
اليـــــــــــــــــورو
سعر الشراء 4.22
سعر الصرف 4.26
ملاعب غزة.. شغب يلتهم المتعة ويُفسد التنافس

ملاعب غزة.. شغب يلتهم المتعة ويُفسد التنافس

587 مشاهدة

عادت عجلة الدوري المحلي في قطاع غزة إلى الدوران عام 2010، بعد خمس سنوات من التوقف نتيجة أحداث الانقسام، لكنها حملت معها أيضًا أعمال شغب تتنوع بين الضرب والشتم وقذف الحجارة، وتطال جماهير الفريق الخصم، واللاعبين، وحتى الحكام والمصورين، وسط محاولات من اتحاد الكرة ووزارة الداخلية للسيطرة على الموقف، لم يُكتب لها النجاح التام حتى الآن.

وحسب إحصائيات لجنة الانضباط في قطاع غزة، فإن عدد العقوبات التي تم فرضها بسبب شغب الملاعب في موسم 2012/2013 بلغت 199 عقوبة في مختلف الدرجات الممتازة والأولى والثانية، بينما انخفضت في موسم 2013/2014 بنسبة 9%، حيث كانت 104.

قبل 6 سنوات بلغ عدد العقوبات بسبب أعمال الشغب 199 عقوبة، وفي الموسم الماضي بلغ عددها 40 عقوبة فقط

وتتنوع هذه العقوبات بين فرض غرامات مالية على الأندية، أو حرمان الجمهور من مرافقة فريقه في المباريات وغيرها، ويتم تحديد مدى شدة العقوبة تناسبًا مع الحادث أو مدى فداحة المخالفة.

اقرأ/ي أيضًا: بعد إقصاء بركات.. إلى أين يذهب سيزار بالفدائي؟

أما في موسم 2014/2015، فقد بلغت عدد العقوبات 75 عقوبة، بانخفاض بنسبة 28% عن الموسم السابق، ثم في موسم 2015/2016 انخفضت النسبة بـ11% بواقع 67 عقوبة، وأخيرًا في الموسم الماضي بلغ عدد العقوبات 40، بانخفاض بنسبة 40%.

الصحافي الرياضي وليد جودة يقول لـ الترا فلسطين: "لا يمكن لأحد أن ينكر انتشار هذه الظاهرة في ملاعبنا، وإن كان البعض يحاول التقليل من أثرها بهدف الحفاظ على المنظومة وضمان استمرار دوران عجلة المسابقات، لكن الواقع يقول إن الشغب موجود سواء لفظيًا أو جسديًا، وكذلك الأمر سواء إن كان من الجماهير أو اللاعبين أو حتى إدارات الأندية في بعض الأحيان".

ويرى جودة أن مسؤولية هذا الشغب مشتركة بين كل أركان المنظومة الرياضية، اتحادات وأندية ولاعبين وجمهور وإعلام، "وعلى الجميع أن يقف عند مسؤولياته، وهم مطالبون بتغيير الثقافة السلبية المنتشرة، فالرياضة للترفيه وليست للصراعات والنعرات التي عفا عليها الزمن".

ثقافة الفوز والخسارة لدى الجمهور الرياضي في قطاع غزة غائبة، ومن هنا تبدأ حكاية الشغب

ويعتقد جودة أنه لا يمكن القول بأن رابطة مشجعين بعينها تشجع على الشغب، "إنما هي حالة عامة تظهر في أوقات الخسارة وتختفي وقت الانتصارات، ثقافة الفوز والخسارة في الرياضة غائبة، ومن هنا تبدأ الحكاية بكل تفاصيلها".

إضافة لغياب ثقافة الفوز والخسارة، فإن التعصب المكاني والجغرافي، وانعدام ثقافة التنافس والروح الرياضية لدى اللاعبين والجماهير وإدارات الأندية، وحتى بعض الصحافيين والإعلاميين، تؤثر بشكل كبير في افتعال هذا الشغب، وفق وجهة نظر مصطفى صيام، مدير الدائرة الإعلامية باتحاد الكرة.

اقرأ/ي أيضًا: فيديو | فتيات غزة.. الطريق في كرة السلة شائك

ويؤكد صيام لـ الترا فلسطين، أن اتحاد الكرة يتواصل مع الجميع للحد من هذه الظاهرة، بسبب تأثيرها الكبير على المسيرة الرياضية وتنظيم المسابقات، ولأنها من آفات الرياضة بشكل عام، مضيفًا، "هناك مشكلة لدى الأندية تحديدًا، حيث تتخلى وتتنصل من روابط المشجعين في وقت المشاكل، وتعود وتطلب عونها عندما يكون الفريق في أزمة ما".

إدارات الأندية تتخلى عن روابط المشجعين في وقت المشاكل، ثم تطلب عونها عندما يكون الفريق في أزمة ما

ويشير صيام إلى تراجع حالات شغب الملاعب في الموسم الحالي، وذلك حسب تقارير لجنة الانضباط الداخلية، مؤكدًا أن السيطرة على الأوضاع تصبح أفضل موسمًا بعد موسم، وحالات الاعتداء على الحكام واللاعبين تقل، بينما تبقى الإساءة اللفظية موجودة.

خلال المواسم الثلاثة الماضية، لم يتم الاعتداء على اللاعبين بشكل يشبه ما حدث للاعب نادي خدمات جباليا أدهم خطاب هذا الموسم، إذ تعرض لإصابة في الرأس نتيجة ضربه بحجر، خلال الاحتفال بهدف سجله على نادي الأهلي في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، ما استدعى تدخلاً جراحيًا عاجلاً.

اللاعب خطاب، وهو قائد فريق خدمات جباليا، يقول إنه مر بحالة صدمة بعد الحادث لمدة أربعة أيام، ويقول لـ الترا فلسطين: "أنا كنت ألعب الكرة، مجرد لحظة وحياتي كانت على المحك هذا شيء لا يصدق، الشغب ظاهرة سلبية للغاية وزادت عن حدها".

ويرى خطاب أن أكثر من جهة تتحمل مسؤولية أعمال الشغب، لكن في نظره يجب على اتحاد الكرة أن يكون أكثر حزمًا تجاه هذه الظاهرة، ويجب أيضًا على الأندية العمل على وضع حد لمثل هذه الاعتداءات سواء على اللاعبين أو على جماهير الفريق المنافس.

الشغب كاد ينهي حياة قائد نادي جباليا بعد ضربه بحجر في رأسه. هناك مصورون أيضًا أُصيبوا بحجارة الجماهير

ويقول خطاب للجماهير: "استمتعوا بكرة القدم، اذهبوا للملعب للوقوف بجانب فريقكم، اتركوا التعصب، اللعب فوز وخسارة، اللاعبون بشر وكذلك الحكام، كلنا نُخطئ".

اقرأ/ي أيضًا: "نون" النسوة تصدح لتشجيع لاعبات الكرة بغزة

أعمال الشغب طالت أيضًا مصورين وحكامًا، وكان من ضحاياها المصور الرياضي إياد عيسى، الذي أصيب بحجر في الصدر، يقول: "الحمد لله أن الحجر لم يصب الكاميرا لأنه كان كبيرًا ويكفي لتحطيمها بالكامل".

ويؤكد عيسى لـ الترا فلسطين، أن المصور في الملاعب يتعرض للإساءة اللفظية الجارحة جدًا بشكل متكرر فقط لأنه يصور الجماهير الغاضبة عندما يتلقى فريقها هدفًا في مباراة ما.

 المتحدث باسم الشرطة أيمن البطنيجي قال إن ظاهرة الشعب في الملاعب تزداد "بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة كنوع من التفريغ لدى الجماهير"، وأكد أن الشرطة تعاملت مع العديد من الأشخاص، حيث تم احتجازهم بسبب ارتكاب أعمال عنف وشغب.

ضعف الإمكانيات وتعدد الملاعب والحضور الكبير من الجماهير، كلها عوامل تزيد من صعوبة مهمة ضبط الأمن في الملاعب وخارجها، إذ أكد البطنيجي لـ الترا فلسطين أنه تم تخصيص أكثر من 800 عنصر من قوات التدخل والحفظ النظام للملاعب فقط، وهذا العدد يزداد لأكثر من ألف شرطي في الفترات الحساسة من الموسم ووقت الحسم.

ويشير البطنيجي إلى أن الشرطة كانت تنشر عناصرها في الملاعب، ثم قررت وزارة الداخلية بعد عدة تجارب نشر قوات التدخل وحفظ النظام بشكل منتظم داخل الملاعب، مضيفًا أن مجرد وجود هذه القوات يخلق نوعًا من الرهبة والخوف لدى الجماهير.


اقرأ/ي أيضًا:

سيدات الكرة الفلسطينية في صور

أطفال مرضى بالسرطان يجمعهم فريق كرة القدم

مونديال التميمي.. منافسات كرة قدم وأكثر