مناطق "ج": تصعيد الهدم لتضييق الخناق على الفلسطينيين وتمدد الاستيطان
22 فبراير 2026
أكد تقريرٌ لصحيفة "هآرتس"، الأحد، أن مناطق "ج" في الضفة الغربية شهدت تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة هدم المباني الفلسطينية، ضمن سياسة تهدف إلى خنق الفلسطينيين في أقل من نصف مساحة الضفة الغربية، مقابل منح المستوطنين مساحات واسعة وفارغة للتوسع فيها.
عدد المباني التي هُدمت في مناطق "ج" خلال عامي 2024 و2025 فقط يقارب نصف عدد المباني التي هُدمت على مدار الأعوام التسعة التي سبقتها في هذه المناطق
ونقلت "هآرتس" معطياتٍ عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تؤكد هدم 2461 مبنى فلسطينيًا في مناطق "ج" خلال العامين الأخيرين، ما أدى إلى تشريد نحو 3500 شخص، مقارنة بـ4984 مبنى خلال الأعوام التسعة التي سبقت العامين الأخيرين، ما يعني أن عدد المباني التي هُدمت في مناطق "ج" خلال عامي 2024 و2025 فقط يقارب نصف عدد المباني التي هُدمت على مدار الأعوام التسعة التي سبقتها في هذه المناطق.
ويؤكد التقرير تهجير قرابة 80 تجمعًا سكانيًا فلسطينيًا نتيجة توسع البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية وما يرافقها من جرائم قتل واعتداءات منظمة تنفذها الميليشيات التي تتخذ من هذه البؤر والمزارع معاقل لها.
ويشير إلى أن عمليات الهدم والتهجير المذكورة مرتبطة بشكل وثيق بالقرارات التي أعلنها "الكابينت" خلال الشهر الحالي، بما في ذلك السماح لليهود بشراء الأراضي في الضفة الغربية وتسريع إعلان مساحات إضافية كـ"أراضي دولة"، مبينًا أن تداخل هذه العناصر يفضي عمليًا إلى توفير مزيد من المساحات الخالية من الوجود الفلسطيني، تمهيدًا لتوسيع البناء الإسرائيلي.
تفريغ مناطق "ج"
وتخضع نحو 61% من مساحة الضفة الغربية، المصنفة "ج" بموجب اتفاقيات أوسلو، لسيطرة إسرائيلية كاملة في مجالي التخطيط والبناء. في المقابل، لا تتجاوز صلاحيات الفلسطينيين في التخطيط والبناء 39% من المساحة، أي في المناطق "أ" و"ب". وكان من المفترض أن تُنقل صلاحيات أوسع للسلطة الفلسطينية بحلول عام 1999، غير أن إسرائيل جمّدت هذا المسار بصورة أحادية منذ ذلك الحين.
ويعني هذا الواقع أن أي بناء فلسطيني جديد في مناطق "ج" — سواء منزلًا أو منشأة عامة أو بنية تحتية — يتطلب ترخيصًا من "الإدارة المدنية" الإسرائيلية التي لا تصدر إلا نادرًا، فالمعطيات الرسمية الإسرائيلية تشير إلى إصدار 66 رخصة بناء فقط للفلسطينيين بين عامي 2009 و2020، في حين مُنح المستوطنون نحو 22 ألف رخصة لوحدات سكنية خلال الفترة ذاتها.
وتحدث تقرير "هآرتس" عن هدم منشآت تجارية في بلدة قفين شمال طولكرم، من بينها محطة وقود ومصنع باطون وكشك صغير، وهي منشآت أقيمت بحثًا عن مصدر دخل بديل لمصادر دخلهم الأساسية التي دمرتها إسرائيل أيضًا، فهؤلاء أصحاب أراضي زراعية مُنعوا من الوصول إلى أراضيهم، أو عمالٌ داخل الخط الأخصر أُلغيت تصاريح عملهم فيه.
ويخلص التقرير إلى أن تزامن تصعيد عمليات الهدم مع التغييرات القانونية والإدارية المقررة مؤخرًا، وتكثيف إجراءات إعلان مزيد من الأراضي كـ"أراضي دولة"، كل ذلك يسهم في تقليص المساحات المتاحة للتطوير والتوسع العمراني الفلسطيني في مناطق "ج"، وإعادة تشكيل معادلات السيطرة على الأرض لصالح الاستيطان.
الكلمات المفتاحية
تقرير إسرائيلي: الجيش يوسع "الخط الأصفر" بموافقة "مجلس السلام"
جيش الاحتلال وسّع ما يصفها بـ"المناطق الأمنية" داخل قطاع غزة بمساحة إضافية تبلغ 34 كيلومترًا مربعًا.
مؤسسات الأسرى: الكنيست يكرّس الإبادة عبر إنشاء محكمة خاصة لمعتقلي 7 أكتوبر
بيان مؤسسات الأسرى: الكنيست بات يشكل أداة مركزية في منظومة الإرهاب الاستعماري الإسرائيلي، من خلال توفير غطاء قانوني داخلي للجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
جيش الاحتلال يسرّع إنشاء مصنع طائرات مسيّرة لمواجهة مسيّرات حزب الله
قال جيش الاحتلال إن هذا النوع من المسيّرات "أصبح عنصرًا بارزًا في ساحات القتال الحديثة، كما ظهر خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا".
طوابير البيض في غزة.. غذاء أساسي يتحوّل إلى سلعة نادرة
منذ بداية رمضان، يشهد إدخال البيض إلى غزة تذبذبًا حادًا؛ إذ يسمح الاحتلال بدخول كميات محدودة، ما أدى إلى ارتفاع أسعاره بصورة كبيرة تفوق قدرة معظم الغزيين.
تقرير إسرائيلي: الجيش يوسع "الخط الأصفر" بموافقة "مجلس السلام"
جيش الاحتلال وسّع ما يصفها بـ"المناطق الأمنية" داخل قطاع غزة بمساحة إضافية تبلغ 34 كيلومترًا مربعًا.
مؤسسات الأسرى: الكنيست يكرّس الإبادة عبر إنشاء محكمة خاصة لمعتقلي 7 أكتوبر
بيان مؤسسات الأسرى: الكنيست بات يشكل أداة مركزية في منظومة الإرهاب الاستعماري الإسرائيلي، من خلال توفير غطاء قانوني داخلي للجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
جيش الاحتلال يسرّع إنشاء مصنع طائرات مسيّرة لمواجهة مسيّرات حزب الله
قال جيش الاحتلال إن هذا النوع من المسيّرات "أصبح عنصرًا بارزًا في ساحات القتال الحديثة، كما ظهر خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا".