11-أغسطس-2022
Getty

getty

الترا فلسطين | ترجمة فريق التحرير

أعرب مدرّب كلاب عسكريّة إسرائيلية سابق، عن غضبه من التغطية الإعلامية الإسرائيلية الواسعة التي حظي بها كلبٌ إسرائيلي قُتل في اشتباك بالبلدة القديمة بنابلس، صباح الثلاثاء.

الواقع الذي نعيشه هو واقع يسيطر فيه مقتل كلب إسرائيلي على اهتمام إعلامي أكثر من طفلة فلسطينية قتلت في غزة

وبثّت القناة 13 الإسرائيلية تقريرًا بعنوان: "مُدرّب الكلب الذي قتل في نابلس: طفلة فلسطينية قُتلت، وينشغلون بالكلب؟!".

وعبّر "بين زيلبرشتاين" مدرِّب الكلاب العسكرية السابق الذي سُمّي على اسمه الكلب "زيلي" الذي قتل في نابلس، عن غضبه في منشور على صفحته في "فيسبوك"، لأن قتل الكلب حظي بتغطية إعلامية أكثر بكثير من التغطية الإعلامية لمقتل طفلة فلسطينية في غزة لم تتجاوز (5 أعوام).

بين زيلبرشتاين

وكتب "بين زيلبرشتاين": هذا واقع لا يحاولون فيه حلّ النزاع، وإنما إدارته فقط، هذا واقع سينتج عنه المزيد من الموتی (كلاب وجنود ومدنيون)، مضيفًا: ليس من قبيل الصدفة أن أسماءنا متشابهة، فقد تم تسمية الكلب باسمي، بصفتي لعبتُ دورًا مهمًا في تربيته وتدريبه، ويتوجّب أن أعترف أنني شعرت في البداية بمشاعر مختلطة فيما يتعلق بالقصة؛ فمن جهة تملّكني الحزن لفقدان كلب عرفته منذ اليوم الذي ولد فيه، والفخر بأن اسمه يتشاركه الكثير من الناس ويذكرونه كکلب "بطل"، ولكن من الجهة الأخرى ثمة نوع من الشعور الداخلي المزعج، لأنني تحدثت هذا الصباح مع زميلة لي تعيش في نابلس وقد أخبرتني أنها لم تغادر منزلها حتى الساعة 12 ظهرًا، بسبب القلق من أصوات إطلاق النار والانفجارات التي سمعت قرب بيتها صباحًا، وبسبب كثرة الجرحى الذين أصيبوا خلال عمليات الجيش في نابلس.

منشور بين زيلبرشتاين

وقال الإسرائيلي في منشوره: إنّ الواقع الذي نعيشه هو واقع يسيطر فيه مقتل كلب إسرائيلي على اهتمام إعلامي أكثر من طفلة فلسطينية تبلغ من العمر 5 أعوام قتلت في غزة. وهذا واقع لا يحاولون فيه حل النزاع، وإنما إدارته فقط. وعندما يعتقد الجيش الإسرائيلي أن الصاروخ الذي قتل العديد من المدنيين في غزة هو صاروخ أطلقه "الجهاد الإسلامي" عقّب على النبأ بسرعة، ولكن عندما يعلم أن الصاروخ الذي قتل الأطفال هو صاروخه، يسود الصمت فجأة، ولا أحد يعتذر ولا أحد ينشر اسم الطفلة.

وأضاف: هذه اللامبالاة تقتل، صحيح أنني رجل يدرِّب الكلاب، لكنني إنسان أيضًا، وفاة طفلة يحزنني، اللامبالاة لموتها تحزنني أكثر. امرأة مسنة، صديقة لي تعيش تحت الاحتلال وتخشى مغادرة منزلها، تؤلمني في قلبي أكثر من مجرد كلب قتل أثناء عملية عسكرية، أحببت "زيلي" وأعلم أنه فعل الكثير من الأشياء الجيّدة للحفاظ عليّ وعلى أصدقائي في الجيش وخارجه.