نتنياهو يدعم شرعنة بؤر استيطانية مساحتها نحو 800 ألف دونم
3 ديسمبر 2025
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" وثيقة رسمية تظهر دعم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للمزارع والبؤر الاستيطانية الرعوية في المناطق المصنفة (ج) بالضفة الغربية، باعتبارها أداة لتعزيز السيطرة ومنع التواجد الفلسطيني، رغم عدم قانونيتها حتى وفق التعريفات الإسرائيلية.
وثيقة رسمية تثبت أن حكومة نتنياهو تعمل على تسريع شرعنة ووضع مزارع وبؤر استيطانية رعوية ضمن إطار مخططات هيكلية جديدة.
وتوضح الوثيقة أن الحكومة تعمل على تسريع شرعنة ووضع هذه المزارع ضمن إطار مخططات هيكلية جديدة، في وقت أقيمت فيه هذه البؤر عبر الاستيلاء على مئات آلاف الدونمات، بينها مساحات واسعة ذات ملكية فلسطينية خاصة.
كما تكشف الوثيقة عن دعم مالي حكومي مباشر لهذه المزارع، وتعتبرها وسيلة فعالة في مواجهة الفلسطينيين، مع العلم أن بعضها مرتبط بتنظيم "جباية الثمن الإرهابي" المسؤول عن الاعتداءات على الفلسطينيين. يأتي ذلك رغم أن النقاشات الحكومية الإسرائيلية تتحدث علنًا أن الظاهرة "تتمدد في ظل غياب معالجة شاملة وتزايد أعداد المتورطين في أعمال العنف"، وتدّعي أنها تحاول "السيطرة عليها.".
الوثيقة، التي تحمل عنوان "ملخّص نقاش رئيس الوزراء بشأن الأدوات التربوية لمعالجة العنف في الضفة الغربية"، تُظهر أن الحكومة تعتبر استمرار هذه المزارع ضروريًا للحفاظ على مساحات واسعة من الأراضي المفتوحة في الضفة.
ومصطلح "بؤر استيطانية غير قانونية" يستخدمه الاحتلال لوصف المستوطنات التي يقيمها المستوطنون بمبادرة ذاتية قبل الحصول على تصاريح بناء، وهي في الغالب معاقل لتنظيم "جباية الثمن الإرهابي" الذي ينفذ هجمات تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم. ويبلغ عدد هذه البؤر حوالي حاليا مئة وثلاثين، ومع ذلك يقدم لها الجيش الإسرائيلي الحماية والكهرباء والمياه.
وفق ما ورد في الوثيقة، فإن المداولات الحكومية جرت قبل نحو أسبوعين على خلفية التصاعد الملحوظ في اعتداءات المستوطنين، التي تطلق عليها وسائل إعلام عبرية مصطلح "الإرهاب اليهودي". ويشير ملخص رئيس الوزراء، الذي صاغه مجلس الأمن القومي، إلى أن المزارع الاستيطانية "المعتمدة والخاضعة للرقابة" تُعد من وجهة نظر الحكومة وسيلة فعالة لمواجهة النشاط الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج)، مع توجيه مباشر من نتنياهو بالإسراع في تسوية وضعها القانوني رغم عدم قانونيتها رسميًا حتى وفق التعريفات الإسرائيلية.
وأشار الصحفي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية أنس أبو عرقوب إلى أن البؤر الرعوية الاستيطانية باتت تُسيطر على نحو 786 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية. والأخطر، بحسبه، أن معظم هذه الأراضي لا تندرج ضمن ما يُسمى "أراضي دولة"P إذ إن 41% منها مناطق إعلان عسكري، و36% أراضٍ ذات ملكية فلسطينية خاصة، بينما لا تزيد "أراضي الدولة" عن 15% فقط. وهذا يعني أن السيطرة تتم عبر أدوات تفتقر لأي أساس قانوني.
وأضاف أبو عرقوب: "تُقسَّم هذه البؤر الاستيطانية إلى ثلاثة أنماط؛ بؤر مركزية يرتكز نشاطها على الرعي، وأخرى فرعية تُستخدم لأغراض توسعية لصالح البؤر الأكبر، وثالثة زراعية تُوظَّف كمراعي مؤقتة أو كمواقع غير مأهولة تُستخدم كأدوات تكتيكية لمنع الفلسطينيين من التواجد في المكان. وهذه البؤر ليست عشوائية كما قد يبدو، بل تخضع لتخطيط منظّم يُستخدم لتوسيع نطاق السيطرة الفعلية على الأرض بطرق تتجاوز القانون والرقابة الدولية".
وتوضح الصحيفة أن معظم الأراضي التي تُقام عليها هذه المزارع تُخصَّص من قبل الإدارة المدنية رغم أن المباني القائمة فيها غير قانونية. ومنذ سنوات، تعمل السلطات الإسرائيلية على تنظيمها ضمن ما يسمى "المزارع الفردية"، وهي رؤية ترى فيها الحكومة أداة لتعزيز السيطرة على الأرض.
وتشير التقديرات إلى وجود ما بين 70 و100 مزرعة من هذا النوع في الضفة الغربية، بينها أكثر من 15 أقيمت بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، وقد جرى توحيدها عام 2024 تحت إطار تنظيمي يسمى "اتحاد المزارع" الذي يدير نشاطه بالتنسيق مع مجلس المستوطنات والجهات الرسمية.
وخلال ولاية الحكومة الحالية، قدم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك دعمًا ماليًا واسعًا لهذه المزارع، حيث خُصصت لها عشرات ملايين الشواقل خلال السنوات الثلاث الأخيرة من ميزانية الدولة. ونظرًا لعدم قانونية البناء فيها، تم توجيه التمويل نحو تجهيزات أمنية ومعدات متنقلة تتيح استمرار التواجد الميداني في الأراضي التي تُعرّفها السلطات بأنها "مراعي مُنظّمة".
وترى حكومة الاحتلال أن هذا النمط من الاستيطان يشكل أداة إضافية في مواجهة الترسخ الفلسطيني في الضفة الغربية، خصوصًا في ظل النقاش الدولي حول مستقبل العملية السياسية وإمكانية إقامة دولة فلسطينية.
ورغم تصاعد الاعتداءات، ميّز النقاش الحكومي بين المزارع الاستيطانية التي يقيم فيها شبان غير مصنفين كعنيفين، وبين البؤر التي تنشط فيها مجموعات تُعرَف باسم "تنظيم جباية الثمن الإرهابي"، وهو تنظيم استيطاني ينفذ اعتداءات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ويُعد من أكثر المجموعات تطرفًا في الضفة الغربية.
وتشير معطيات الجيش الإسرائيلي واستخباراته إلى وجود نحو ألف شاب في هذه المزارع، يصنف نحو 300 منهم في دائرة السلوك العنيف، فيما تُعتبر مجموعة صغيرة تُقدّر بنحو 70 شخصًا النواة الأكثر صلابة وتأثيرًا في هذا النشاط.
وتناول النقاش الحكومي أدوات التعامل مع هذه "النواة الصلبة"، بما يشمل الآليات القانونية ومسؤولية الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، إلا أن الوثيقة توضح أن التوجه الرسمي يركز على استخدام وسائل تربوية واجتماعية لمحاولة الحد من انخراط الشبان في أعمال العنف، مع الإقرار بأن عدد المتورطين في هذه الأنشطة يواصل الارتفاع، في ظل غياب جهة مركزية تشرف على معالجة الظاهرة بشكل شامل.
الكلمات المفتاحية
تقرير إسرائيلي: الجيش يوسع "الخط الأصفر" بموافقة "مجلس السلام"
جيش الاحتلال وسّع ما يصفها بـ"المناطق الأمنية" داخل قطاع غزة بمساحة إضافية تبلغ 34 كيلومترًا مربعًا.
مؤسسات الأسرى: الكنيست يكرّس الإبادة عبر إنشاء محكمة خاصة لمعتقلي 7 أكتوبر
بيان مؤسسات الأسرى: الكنيست بات يشكل أداة مركزية في منظومة الإرهاب الاستعماري الإسرائيلي، من خلال توفير غطاء قانوني داخلي للجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
جيش الاحتلال يسرّع إنشاء مصنع طائرات مسيّرة لمواجهة مسيّرات حزب الله
قال جيش الاحتلال إن هذا النوع من المسيّرات "أصبح عنصرًا بارزًا في ساحات القتال الحديثة، كما ظهر خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا".
تقرير إسرائيلي: الجيش يوسع "الخط الأصفر" بموافقة "مجلس السلام"
جيش الاحتلال وسّع ما يصفها بـ"المناطق الأمنية" داخل قطاع غزة بمساحة إضافية تبلغ 34 كيلومترًا مربعًا.
مؤسسات الأسرى: الكنيست يكرّس الإبادة عبر إنشاء محكمة خاصة لمعتقلي 7 أكتوبر
بيان مؤسسات الأسرى: الكنيست بات يشكل أداة مركزية في منظومة الإرهاب الاستعماري الإسرائيلي، من خلال توفير غطاء قانوني داخلي للجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
جيش الاحتلال يسرّع إنشاء مصنع طائرات مسيّرة لمواجهة مسيّرات حزب الله
قال جيش الاحتلال إن هذا النوع من المسيّرات "أصبح عنصرًا بارزًا في ساحات القتال الحديثة، كما ظهر خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا".
واللا: الجيش ينفذ توسعات عسكرية وهندسية واسعة على حدود غزة تحسبًا للتصعيد
كشف موقع واللا العبري أن جيش الاحتلال ينفّذ في الوقت الحالي عملية بناء هندسيّة وعسكرية مكثفة داخل مناطق قريبة من حدود قطاع غزة