نحو صياغة عهد تربوي جديد
4 أغسطس 2026
ثَمّةَ مقولةٌ تقول: مشاكلُ الأمم لا تنتهي، لكنّ علاجها يبدأ من التّعليم. فالتّعليم إذًا، وحده الكفيل بقيادتها نحو التّنمية.
لكنْ، ما يجعلُ المرءَ حائرًا هو طريقة تفكير قياداتنا، وتعاطيها مع كلّ قضيّة من قضايانا الحياتيّة والمصيريّة!
مع اقتراب الإعلان عن نتائج التوجيهي كل عام يبدأ الحديث عن مدى نجاعة امتحان الثانوية العامة، وهل علينا إعادة النظر في التركيبة الحالية لهذا النمط من التقييم، أم نكتفي ببعض الإجراءات الردعية، وتحميل الطلبة ما لا يطيقون!
لستُ هنا لمناقشة النتيجة، وما حصل ويحصل من ردّات فعل، عقب النتائج.
النقاش يجب أن يأخذ منحًى آخر، وهو نقاش حول المبدأ والجدوى من هذه الطريقة في التقييم، التي أعُدّها ظالمة من الألف إلى الياء؛ كيف لا، وهي تلغي اثنتي عشرة سنة من التعب، ويُختزل علمك في سنة بل في جلسة امتحان، قد تكون في لحظتها تمرّ في وضع معين، قد يحرمك من الحصول على ما يرضيك من معدّل!
كتربوي، أرى أن نمط تقييم الطلاب، وبالاعتماد على الامتحان فقط، ظالم، فما بالنا إن كان هذا الامتحان يحدّد مصير اثنتي عشرة سنة، بل ويشطبها، وكأن الطالب كان يعيش فصول مسرحية تافهة، يحصل فيها على علامات، ولكن بلا قيمة أو رصيد، وفي جلسة مداها ساعتان من الزمن يبرز دورك في الحياة!
هذه واحدة، أما الثانية فتتعلّق -عادة- بردة فعل الوزارة، وهي ردة فعل انفعالية، ولا ترقى لأخذ الأمور برويّة وحكمة!
علينا أن نعترف بأنّ نظام التوجيهي ليس النظام الموفق، ويجب أن تكون هناك ورشات يدعى إليها أهل الاختصاص، والمؤسسات المدنية والأهلية والرسمية، للخروج بما يحافظ على جودة التعليم، والحفاظ على هيبته، إلى جانب حفظ جهد وتعب الطالب طوال السنوات الاثنتي عشرة الماضية.
وما نحن عليه اليوم من إخفاقات في المجال التربوي، وآخرها ما اصطلحت عليه الوزارة نحو التعليم المفتوح متعدد المصادر من الصف الأول حتّى الرابع، لا تتحمّل وزارة التربية وحدها أسبابه، بل المنظومة ككل، فأصبح أولادنا ضحايا نهج فاشل ومتراكم، يتحمل المسؤولية عنه وزارات، وحكومات متتابعة، منذ مجيء السلطة، التي عجزت عن بناء معهد وطني يُعنى ببناء مناهج وطنية حقيقية، طباعتها من حرّ مالنا، وواضعوها فلسطينيون لا يقبلون اللعب في ثوابت هذا الوطن المسروق. معهد وطني تتبع له وزارة التربية، ويحاسبها ويحاكمها على سلوكها، لتكون جهة تنفيذية لمؤسسة وطنية، صاغ عقدها أهل الخبرة والاختصاص والكفاءة.
إن فكرة المعهد الوطني التربوي، ضرورة وطنية ملحّة، فما نراه من ارتجالية في رسم السياسات التعليمية، ينذر بذهابنا في التعليم إلى هناك.
المسألة لا تتعلق بإخفاق في إجراءات حول امتحان، أو رؤية هذا الوزير أو ذاك حول شكل المنهاج بل بمنظومة تعليمية تحتاج نسفًا من أساسها، وبناء سياسات تعليمية ومناهج حقيقية، توازن- وبشكل عملي وواقعي- بين الأكاديمي والمهني، وتلبّي متطلبات الحياة.
واقعنا التعليمي صعب، وما يزيد صعوبةَ ما نحن عليه، غيابُ الرؤيا، والتعامل بارتجالية مع التعليم!
التّعليم لا يخضع لوجهات نظر؛ التعليم مستقبل أولادنا، وهذا المستقبل ممنوع التجريب عليه والعبث به، وليحتفظ كل شيخ بطريقته
الكلمات المفتاحية

جردة حساب بعد ثلاثة وثلاثين عامًا على أوسلو
الدولة الفلسطينية لم تعد على مرمى حجر. الحقيقة الأكثر إيلاما أنها ابتعدت إلى الحد الذي أصبحت معه بالكاد مرئية في الأفق السياسي

هل حل خريف نتنياهو؟
كان نتنياهو يراهن على أن يعيد إنتاج إحدى وصفاته القديمة، وهي إدخال وجوه جديدة وشخصيات ذات حضور عسكري أو إعلامي أو مجتمعي إلى قائمة الليكود

البريد السرّي للأسرى وتهريب الإنسانية: رسالة إبراهيم حامد لوليد دقة نموذجًا
نأى بقلبه إبراهيم حامد عن شؤون السجن الخارقة للإنسانية، ليقترب أكثر من صورة ميلاد متأملًا فيها، فغدت ميلاد مرآته التي انعكس بها وجهه الإنساني

انتهاكات مستمرة.. 1,375 شهيدًا منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي
أعلنت وزارة الصحة في القطاع وصول 3 شهداء جدد و27 مصابًا إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية

كيف يحوّل الاحتلال "الإخطارات الأثرية" إلى أداة للسيطرة على الأراضي؟
هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: "الإخطارات الأثرية" للاحتلال لا تعد أوامر استيلاء بحد ذاتها، ولكهنها قد تفضي عمليًاإلى فرض سيطرة وظيفية عليها.

7 سنوات من البناء تنتهي بالتهجير.. أبو عيسى من الطيبة: المستوطنون احتلوا بيتي
بعد إتمام بنائه، تحوّل منزل بشير كونه في قرية الطيبة إلى هدف لاعتداءات المستوطنين، فيما بقي عاجزًا عن السكن في منزله حتى اليوم.

"يناي".. الذكاء الاصطناعي يدخل منظومة المراقبة الإسرائيلية في الضفة
القناة 12: طوّر قادة وضباط في هيئة حماية الحدود التابعة للجيش، منظومة "يناي" لمساعدة مجندات الرصد والاستطلاع على التعامل مع تدفق المعلومات من وسائل الرصد المختلفة




