أسعار العملات
الدولار الأمريكي
سعر الشراء 3.67
سعر الصرف 3.70
الدينار الأردني
سعر الشراء 5.16
سعر الصرف 5.21
اليـــــــــــــــــورو
سعر الشراء 4.26
سعر الصرف 4.28
نكد على مائدة رمضان: العصير ناقص ملح!

نكد على مائدة رمضان: العصير ناقص ملح!

1985 مشاهدة
الكاريكاتير من رسم البحرينيّ؛ جعفر عيسى

قد يعزز المطبخ الرمضاني التعاون والشراكة بين الأزواج، لكنّ كثيرين يرون أنّه يخلق مشكلات قد تتفاقم، بسبب "مسائل صغيرة" مثل تدخّل الزوج في الطبخ ورفض الزوجة لذلك، أو لأسبابٍ أُخرى في ظلّ أجواء الصيام. حاولنا في "الترا فلسطين" توضيح بعض هذه الأسباب، والوقوف على نماذج لهذه المشاكل، من خلال هذه الحوارات.

   يرى كثيرون أنّ مطبخ رمضان يخلق مشكلات قد تتفاقم، لعدة أسباب منها تدخّل الرجل في الطبخ مثلًا!   

"هم فوق ما بنطعمهم بدهم يدّخلوا بطبيخنا" تقول السيدة أفنان حمايل، عندما سألناها حول إذا ما يتدخل زوجها في الطعام الذي تُعدّه على موائد الإفطار في رمضان. أضافت أفنان بلهجة استنكارية ومتحدية زوجها الذي اكتفى بابتسامة رحبة، والمشاركة برأيه دون أن يدخل في مواجهة مع الزوجة الرافضة لفكرة وجود الرجل في مطبخها لا سيما في الشهر الفضيل.

سألنا زوجها نعمان ما رأيك؟

  • دائمًا أدخل المطبخ.. تُقاطع أفنان الحديث سريعًا "وكاسة المي مين بجبلك إياها؟!"

يواصل الزوج تبسّمه بل مشاركة الضحك مع باقي أفراد العائلة حول الحديث الدائر، تقول أفنان جادة والضحك يباغتها بين الفينة والأُخرى، إنها تسمح بدخول زوجها للمطبخ في حالة واحدة، بل إنها تقترح عليه ذلك، إذا ما كان لديها ضغط عمل في المطبخ، أو عندما تشعر بأن تحضير نوع مُعيّن من الطعام سيكون مُتعِبًا".

ينفرج الحديث قليلًا بين الزوجين ليوضح الزوج أسباب دخوله المطبخ فترة السحور، يقول إن غطت زوجته في النوم وقت السحور، فيقوم هو بإعداده، أو في حال أعدّت سحورًا لم يُعجبه، مؤكدًا في كل الحالات تقديره لجهد المرأة في المطبخ خاصة في شهر رمضان، مع مطالبته للرجال برفع سقف إحساسهم بها وتخفيف تطلّباتهم.

اقرأ/ي أيضًا: في بلادنا الرجال يأكلون أولًا

أمّا ايمان دولة وهي فلسطينية مُقيمة في الولايات المُتحدة الأمريكية، فهي على عكس أفنان تُرحب بدخول زوجها المطبخ. تقول: "زوجي يُساعدني في كل شيء، ويطبخ لي حتى في غير شهر رمضان، ويقوم بالعجن والخبز.. حتى إنه يعود من عمله أحيانًا ليطهو لي الطعام في حال مرضي، وبعدها يعود لعمله"، وتؤكد أنّ التعاون بين الزوجين في المطبخ أمرٌ جيّد؛ لكنَّ بعض الرجال -كما عبّرت- يفتقدون الصبر و"طولة البال".

تقول الشابة سجود مُصطفى إن والدها يشارك والدتها إعداد الطعام، لا سيما في الولائم والعزائم، ما يجعل الأجواء الرمضانية تختلط ببهجة الأجواء العائلية، لكنّها تُشدد على أنّ "مُعظم النسوان برمضان بطبخهن غصّبن عنهن".

وحول مشكلات الأزواج في رمضان والتي يتمحور جزء منها حول موائد الإفطار، يرى أنس أنّ الأمر غير مُرتبط برمضان أو الطعام خلاله، بل يتعلق بالزوج نفسه، فالذي يزيد العبء على زوجته بخصوص الطعام في الشهر الفضيل، ويمكن أن يصل به الأمر لتوبيخها أو شتمها وربما تطليقها غضبًا، لا يكنّ لها مشاعر الحُبّ الحقيقية، يقول: "يجب على الزوج أن يتمسّك بالأسباب التي تضمن له الحفاظ على زوجته"، وقد جاءت زوجته أحلام بعد دقائق لتؤكد مشاركة زوجها مهام المنزل بالعموم حتى في نشر الغسيل.

يقول مُعاذ إنّه يساعد زوجته في المطبخ الرمضاني، يشترط عليها أن يُعدّ السلطات، ويترك لها خيار ما تطهو، ويعتبر أنّ من يجعل رمضان فرصة لإهانة الزوجة حتمًا يُعاني من مشاكل تتعلق بطبيعة التربية والمنشأ.

اقرأ/ي أيضًا: المفتول: طبخة النَّبي سليمان!

أمّا الحاجة عطاف قُبج فلها رأيٌ آخر، إذ ترى أنّ أسباب التعاون بين الزوجين في تحضير موائد الطعام الرمضانية يتعلق بدافع الجوع الذي قد يكون دافعًا للإحساس بالآخ.

وتقول سُعاد نايف إن أسباب مشاكل الزوجين بخصوص المطبخ الرمضاني ترجع إلى كثرة طلبات الزوج، وزيادة الضغط الجسدي على النساء وربّات البيوت في رمضان، لا سيما فيما يتعلق بموضوع العزائم، إذ يقضين نصف النهار في العمل كما تقول.

وعندما سألناها عن احتمالية اختلاق الزوجة لمشكلة أو تسببها لموقف يحمل نكدًا، ردّت بأنّه وعلى الأغلب فإنّ "الزلمة اللي بطلّع خلقو على أهل بيته.. المعدة مفتاح نفسية الزلام".

لكن سعاد توضح أنّ المرأة عندما تشعر بازدياد ضغط الطلبات عليها وزيادة قائمة العزائم وكثرة التحضيرات؛ فإنها لن تتردد بإشعال فتيل المشاكل، ورفع مستوى التوتر مع الزوج من باب التعبير عن غضبها إزاء ما سبق.

اقرأ/ي أيضًا: في مُدونة "الشيف المُتنكر" القصة تزيّن الطبق

ويرى محمود وهو متزوج أن دور الأزواج والرجال عمومًا ليس في المطبخ، ويقتصر في رمضان على إحضار ما تحتاجه النساء لصالح الطبخ وتحضيرات الإفطار والسحور.

أمّا أيمن السيد فيرى أنّ الزوج عمومًا يُثقل بطلباته على زوجته في رمضان، ويُقرّ بأنّه "كثير غلبة" بهذا الخصوص، وأنّ طلباته في رمضان خليط بين التنكيد على والاستمتاع والرضا، لكنّه لا يتوانى –وفق ما يقول- عن مساعدة زوجته في تنظيف الأواني، رغم أنّ ذلك يكلّفه أن يصفه أصدقاؤه بـ "المحكوم".

تتدخل زوجته عبلة هنا لتقدّم رأيها بالقول "حتى لو الزلام ساعدوا بالمطبخ، بوّسخوا أكثر ما بساعدوا!".

الحاج جمعة إسماعيل يقول إن مسؤولية المطبخ الرمضاني تنقسم بينه وبين زوجته سناء، لكن حالما انتهى من قول ذلك حتى استنكر أحد أبنائه بالقول: "دار مين هاي؟!".

يقول الحاج إن الأسباب التي تدفعه شخصيًا لعمل مشكلة حول الطعام في رمضان، تتعلق بغياب صحن الشوربة أولًا، وزيادة كمية الطعام عن حاجة العائلة بعد الإفطار. ولا يقتصر الأمر على الزوج إذ يقول فراس أصغر أبناء العائلة إنه يقوم بعمل "طوشة"، إذا قامت والدته بإعداد بعض الطبخات التي لا يرغب بتناولها، ويستذكر الأب ما فعله أحد أقربائه ذات مرة في رمضان، إذ قلب طاولة الإفطار رأسًا على عقب، لأنه اختلف مع زوجته، وربما كان غضبانًا من أولاده كما يقول و"تفشش بالسفرة".

وبهذا الخصوص يقول الوكيل المُساعد لشؤون الدعوة والإرشاد في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية خميس عابدة، إن تدخل الزوج بشؤون المطبخ أو مهام الزوجة في تحضيره قد يُسبب مشكلات بين الزوجين، عليهما التعامل معها بتعقُّل ومحبة، لا سيما أن هذا التدخل قد يصل إلى نزاعٍ وطلاق في بعض الأحيان، وعلى الأزواج تحديدًا فهم مسألة أنّ الزوجة صائمة كما هُم صيام، لافتًا إلى أنّ الزوجة في سياقٍ مُشابه قد تتسبب بإحداث المشكلات الخاصة بموائد الإفطار، عندما يعجز الزوج لسببٍ ما أو لضيق حاله عن توفير المأكل الجيّد والكافي لعائلته في شهر الصيام.


اقرأ/ي أيضًا:

الطلاق ممنوع في رمضان

منسف ومفتول وخبز.. ما علاقتها برمضان؟

رمضان يعيد "الحردانات" لبيوتهن