ultracheck
راصد

هآرتس: إسرائيل تنفذ خطة من 3 مراحل تنتهي بتهجير سكان غزة

1 يونيو 2026
تهجير ناعم.. منظمة "غامضة" يديرها إسرائيلي أخرجت مئات الفلسطينيين من غزة
الترا فلسطين
الترا فلسطين فريق التحرير

نشرت صحيفة هآرتس مقالًا خلص إلى أن "إسرائيل" تمتلك خطة ممنهجة تجاه غزة تقوم على ثلاث مراحل: الأولى الإبادة الجماعية والدمار الشامل لتحويل السكان إلى جياع وجرحى ومشردين بلا مجتمع منظم، والثانية إحلال الفوضى الكاملة باعتبارها البديل الوحيد لحكم "حماس"، بعد رفض أي جهة فلسطينية أو دولية أخرى لتولي الإدارة، بما يمهد للمرحلة الثالثة المتمثلة في التهجير القسري.

"استهداف الكوادر المدنية يحقق هدفين في آن واحد: توفير غطاء زائف للقتل العشوائي، وتفكيك المجتمع لتسهيل عملية التهجير".

وكتب جدعون ليفي في مقاله، أن تصنيف "إسرائيل" لكل معلم وطبيب وموظف مدني ضمن "حماس" تحت مسمى "مخربين" يشكل جريمة حرب تهدف إلى تفكيك المجتمع الغزي وقتل مقومات الحياة فيه، ليصبح أكثر من مليوني إنسان يعيشون في خيام قابلة للترحيل "في الوقت والطريقة المناسبين"، مستشهدًا بتصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس، إلى جانب شهادة الجراح البريطاني نيك ماينارد حول الفظائع التي شهدها في قطاع غزة.

واستهل ليفي مقاله بنفي فكرة أن "إسرائيل" تفتقر إلى خطة لليوم التالي في غزة، مؤكدًا أنها تمتلك خطة مدمرة وممنهجة، بل إنه يتمنى لو أنها لم تكن تملك أي خطة أصلًا، قائلًا: "لدى إسرائيل خطة لغزة، ومن اعتقد أنها لا تملك خطة لليوم التالي فقد أخطأ خطأً فادحًا، بل يا ليتها لم تكن تملك أي خطة. بعيدًا عن أعين العالم وعن الاهتمام الإسرائيلي، يجري الآن تنفيذ المرحلة التالية من العقيدة الإسرائيلية القائمة على مراحل، وفي ذروتها. فبعد أن بلغت الإبادة الجماعية مآلها، وأدى الدمار الشامل تقريبًا غرضه، تتقدم إسرائيل بثقة نحو تنفيذ المرحلة التالية من خطتها: تحويل جميع سكان غزة إلى جماعة من العاجزين والجرحى والمرضى والجياع والمشردين والمحرومين من أي وسيلة للعيش إلى الأبد".

وأوضح ليفي أن الهدف النهائي لإسرائيل هو تفكيك المجتمع الغزي بالكامل تمهيدًا لعملية تهجير قسرية، وهي الحل الوحيد في نظرها لما تسميه "مشكلة غزة"، موضحًا: "وعندما يتحول سكان غزة إلى هذا المزيج البشري، من دون مجتمع منظم أو خدمات أساسية أو مؤسسات حيوية، وبالطبع من دون قيادة، فإن التفكيك الكامل للمجتمع سيسهل على إسرائيل الانتقال إلى المرحلة التالية، التي لم تتخلَّ عنها يومًا، وهي مرحلة التهجير".

وأكد ليفي أن صدى هذه الخطة سُمع بوضوح الأسبوع الماضي على لسان اثنين من واضعيها ومنفذيها: بنيامين نتنياهو، الذي قال إن هدفه هو التوسع من السيطرة على 60% من القطاع إلى 70%، ويسرائيل كاتس، الذي كتب: "لقد تعهدنا بأن حماس لن تحكم غزة مدنيًا وعسكريًا، وهكذا سيكون، كما سيتم تطبيق خطة الهجرة الطوعية. كل ذلك في الوقت والطريقة المناسبين". 

وشرح ليفي ما وصفه بالتناقض الإسرائيلي، إذ ترفض إسرائيل أي جهة فلسطينية أو دولية أخرى لإدارة غزة، ولا ترغب في إدارتها بنفسها، تاركة الفوضى كبديل وحيد لحكم حماس، معتبرًا أن هذه الفوضى تخدم خطة التهجير، وقال: "عندما يقول كاتس إن حماس لن تدير غزة مدنيًا، فهو يعلم جيدًا أنه لا يوجد، ولن يوجد، من سيدير غزة سوى حماس، على الأقل في المستقبل القريب. والبديل الوحيد اليوم لحكم حماس المدني هو الفوضى، وهذه الفوضى وهذا الدمار يخدمان إسرائيل في تنفيذ خطتها".

وأضاف ليفي: "يمكن للدعاية الإسرائيلية أن تواصل الصراخ بأن غزة كلها حماس، وأن كل فرد في حماس هو 'مخرب'، وهذا بالطبع كذب. فليس فقط أن غزة ليست كلها حماس، بل أيضًا ليس كل من يُصنفون كأعضاء في حماس إرهابيين".

وتابع: "إسرائيل تعلم جيدًا أن عشرات الآلاف من المعلمين والأطباء والشرطة وموظفي الحكومة الذين يتقاضون رواتبهم من حكومة حماس ليسوا إرهابيين، لكن تصنيفهم كأفراد من حماس أتاح لها قتلهم بالآلاف تحت ذريعة 'مخربين'. شرطي المرور والمحاسب والمعلم ليسوا مخربين، ولا يستحقون الموت، وبالتالي فإن قتلهم كان وما زال جريمة حرب. وكذلك الصحفيون الذين حصلوا على بطاقة صحفية من حماس ليسوا مخربين، بل هم صحفيون، وقد يكونون دعائيين مثل كثير من الصحفيين الإسرائيليين، لكنهم ليسوا مخربين".

وخلص ليفي إلى أن استهداف الكوادر المدنية يحقق هدفين في آن واحد: "توفير غطاء زائف للقتل العشوائي، وتفكيك المجتمع لتسهيل عملية التهجير".

وفي ختام مقاله، استشهد ليفي بشهادة الجراح البريطاني نيك ماينارد حول الفظائع التي قال إنه شهدها في قطاع غزة، قائلًا: "في نهاية الأسبوع، نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي لقاء مدته ساعتان أجراه تاكر كارلسون مع الجراح البريطاني من أكسفورد، الدكتور نيك ماينارد، الذي يتطوع في غزة منذ نحو سبعة عشر عامًا، ويدخل إليها ويخرج منها".

وأضاف أن "الفظائع التي شهدها ماينارد بعينيه كانت مرعبة لدرجة تصيب بالذهول: جثث وصلت مقيَّدة، وأطفال أُعدموا بإطلاق النار على أعضائهم التناسلية، ورُضَّع ماتوا جوعًا، وأجنة مبتسرة تُركت، بأمر من الجيش الإسرائيلي، داخل الحاضنات، وعُثر عليها ميتة بعد أسابيع قليلة. على كل إسرائيلي، بل على كل إنسان، أن يستمع إلى هذا اللقاء، لكن حتى هذه الفظائع المروعة كلها كان لها هدف: 'الحل' الإسرائيلي للمشكلة التي تُسمى غزة".

الكلمات المفتاحية

بؤرة استيطانية إسرائيلية على أحد التلال في الضفة الغربية

الضمّ على الأرض.. 21 بؤرة استيطانية جديدة في مناطق "ب" منذ 2024

إقامة البؤر الاستيطانية في قلب مناطق "ب" تكشف عن توجهات الحكومة الإسرائيلية نحو الضمّ والتهجير وإضعاف السلطة الفلسطينية.


الهجرة من إسرائيل.png

18% فكروا بالرحيل.. أرقام جديدة حول ظاهرة الهجرة من "إسرائيل"

استطلاع جديد: نحو ثلث الإسرائيليين يعرفون شخصًا غادر "إسرائيل" خلال العامين الماضيين.


كيف يعيد الاحتلال الإسرائيلي تشكيل واقع الضفة الغربية بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر؟

كيف يعيد الاحتلال الإسرائيلي تشكيل واقع الضفة الغربية بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر؟

شهدت الضفة الغربية المحتلة في الأسابيع الأخيرة تصاعدًا كبيرًا في اعتداءات المستوطنين، وتناميًا في عمليات عسكرية لقوات الاحتلال الإسرائيلية


قائمة اغتيالات بلا نهاية.. ماذا تفعل وحدة "نيلّي" الإسرائيلية؟

قائمة اغتيالات بلا نهاية.. ماذا تفعل وحدة "نيلّي" الإسرائيلية؟

يعمل جنود الوحدة: "بهدف واحد، هو الوصول إلى كل مسلح شارك في السابع من أكتوبر، أو شارك في احتجاز الأسرى خلال الحرب، مهما كان موقعه أو رتبته"

غارة إسرائيلية في قم تستهدف أكرم العجوري رئيس الجناح العسكري لسرايا القدس
أخبار

استشهدوا خلال معارك غزة.. سرايا القدس تنعى 31 من عناصرها وقادتها

سرايا القدس تنعى 4 من قادتها و27 من عناصرها، مزعين على ألوية قطاع غزة.

بؤرة استيطانية إسرائيلية على أحد التلال في الضفة الغربية
راصد

الضمّ على الأرض.. 21 بؤرة استيطانية جديدة في مناطق "ب" منذ 2024

إقامة البؤر الاستيطانية في قلب مناطق "ب" تكشف عن توجهات الحكومة الإسرائيلية نحو الضمّ والتهجير وإضعاف السلطة الفلسطينية.


الهجرة من إسرائيل.png
راصد

18% فكروا بالرحيل.. أرقام جديدة حول ظاهرة الهجرة من "إسرائيل"

استطلاع جديد: نحو ثلث الإسرائيليين يعرفون شخصًا غادر "إسرائيل" خلال العامين الماضيين.

 "نوفي راحيل".. مستوطنة جديدة تهدد بلدة أم طوبا جنوب القدس
أخبار

"نوفي راحيل".. مستوطنة جديدة تهدد بلدة أم طوبا جنوب القدس

"إسرائيل" تخطط لإقامة مستوطنة على مساحة 27 دونمًا عند مدخل أم طوبا

الأكثر قراءة

1
تقارير

خاص | مسودة قرار تعدّل تشكيل المجلس الوطني: 67 عضوًا من الداخل بـ"التوافق والتشاور" ومقعد للرئيس


2
تقارير

من أبو حسنة إلى أبو راشد.. تهم "الإرهاب" تلاحق نشطاء إغاثة غزة في الخارج


3
راصد

قراءة في التقرير السنوي لمعهد الأمن القومي الإسرائيلي: تآكل النواة الصلبة واستنزاف الجدار الحديدي


4
تقارير

خاص الترا فلسطين | بنود اتفاق غزة: السلاح وحقوق الموظفين والمساعدات


5
تقارير

منير البرش لـ"الترا فلسطين": 53% من أدوية غزة رصيدها صفر والقطاع يواجه انهيارًا صحيًا