أسعار العملات
الدولار الأمريكي
سعر الشراء 3.57
سعر الصرف 3.83
الدينار الأردني
سعر الشراء 5.27
سعر الصرف 5.42
اليـــــــــــــــــورو
سعر الشراء 4.21
سعر الصرف 4.24
هكذا أفشل أبو غوش محاولة الشاباك ابتزاز ابنته ميس

هكذا أفشل أبو غوش محاولة الشاباك ابتزاز ابنته ميس

الترا فلسطين | فريق التحرير

بعد أسبوعين من اعتقال ميس أبو غوش، اتصل "الكابتن حسام" من جهاز "الشاباك" مع محمد أبو غوش، والد ميس، وأبلغه أنهم يريدون الالتقاء معه في سجن "عوفر". أثار ذلك مخاوف أبو غوش من أن يكون قد حدث سوءٌ لابنته، لكن عندما ذهب استقبلته "المحققة نورا"، وقالت: "ميس تفكر بك طوال الوقت، وهي تهتم بسلامتك".

حاولت المحققة أن تثير غضب محمد أبو غوش من خلال الحديث عن علاقة تربطها بقسام البرغوثي

أضافت المحققة، "لقد أحضرتك إلى هنا كي أقول لك إنني قمت بالتحقيق سنوات كثيرة، ولكني لم ألتق بفتاة قوية مثل ميس، فقد قامت بضربنا. ابنتك إرهابية كبيرة. وأنا أريد منك التحدث معها".

اقرأ/ي أيضًا: 30 يومًا من الإرهاب في التحقيق مع ميس أبو غوش

رفض أبو غوش الإجابة على أية أسئلة حول ابنته، فسألته المحققة: "لماذا؟ هل أنت غاضب عليها؟"، لكنه لم يجب. هددت المحققة، أبو غوش بأن ابنته ميس ستقضي 20 سنة في السجن، وأشارت إلى أنها كانت على علاقة مع الشاب قسام البرغوثي من كوبر، وهو أحد المتهمين بتفجير عين بوبين، فقال أبو غوش: "أرسلوهما 20 سنة وليتزوجها هناك".

ووفق ما أفاد به لصحيفة "هآرتس"، فإن التحقيق معه استمرَّ لساعتين، وخلال ذلك سألت المحققة أكثر من مرة عن ما ينوي فعله تجاه علاقة ابنته مع قسام، وكيف يُربي أبناءه، وأضافت، "يجب عليه قطع رأس قسام". هنا فهم أبو غوش أن المحققة تريد دق اسفين بينه وبين ابنته وإثارة النزاع بينهما.

عندما عاد إلى بيته، أكد أبو غوش لزوجته أنه واثقٌ بأن "الشاباك" سيستدعيها للتحقيق، ويجب عليها عدم التعاون مع المحققين. وقد حدث ذلك بالفعل بعد بضعة أيام، حيث اتصل "الكابتن" وأمرهما بالمثول في غرفة التحقيق في "عوفر". وصل والدا ميس إلى "عوفر"، وهناك كان عبد الكريم البرغوثي، والد قسام، وقد أمرهما المحققون بعدم التحدث مع هذا الشخص، رغم أنهما لم يكونا يعرفانه أصلاً.

نقل "الشاباك"، محمد أبو غوش وزوجته إلى قسم التحقيق في "المسكوبية" بالقدس، حيث قالوا لهما إنهما سيلتقيان مع ميس، ثم أدخلوها إلى الغرفة. يقول: "هذه لحظةٌ لن أنساها طوال حياتي، سأربّي ابني الصغير، ابن الثالثة، على هذه اللحظة. عندما رأيت ميس اعتقدت في البداية بأنها ليست ابنتي، وبعد بضع ثوان فهمت أنها حقًا ابنتي، ولكن شيئًا ما حدث لها. ربما يظهرون هكذا بعد تعرضهم للصدمات الكهربائية".

عندما رأيت ميس اعتقدت في البداية بأنها ليست ابنتي، وبعد بضع ثوان فهمت أنها حقًا ابنتي

وتابع، "لقد كانت منكسرة. كنت مستعدًا لأن أصرخ: ماذا فعلتم لابنتي؟ ولكن بعد مرور بضع ثوان ابتسمت، عندها هدأت قليلاً. كانت منحنية وكانت تمشي بصعوبة بخطوات قصيرة ربما بسبب القيود".

عانق محمد ابنته ميس وهمس في أذنها: "نحن نحبك ونقف إلى جانبك، وفخورون بك. وأردت القول لها شيئًا عن قسام، ولكن والدتها أخذتها مني وعانقتها. كانت نحيفة جدًا، قبل الافتراق سألتني: هل اتصل معك قسام؟ وعندما أخرجوها من الغرفة رأيت الدموع في عينها".

وأضاف، "زوجتي نجحت في ضبط نفسها ولم تذرف الدموع. كان يجب أن نظهر أقوياء أمامها لأنهم هددوها باعتقالنا، وهي قلقت علينا جدًا". بعد نهاية اللقاء نقلتهما سلطات الاحتلال إلى حاجز قلنديا.

عند عودته إلى البيت، اتصل محمد مع المحامي خضر الدبس الذي كان يمثل حينها ابنته وطلب منه محاولة الالتقاء معها بسرعة، وأن يقول لها على لسانه "أنت يمكنك أن تحبي من تريدين، وأنا أتمنى لك أن تحبي من تريدين".

يؤكد أبو غوش، أن المحققين أرادوا خلق انطباع لدى ميس بأن والديها غاضبان منها ويُهددان بالتخلي عنها، ولكنه أراد محو هذا الانطباع الكاذب.

قبل شهر، زار أبو غوش ابنته في سجن الدامون، وسألها عبر الهاتف من خلف حائط الزجاج: "ماذا فعلوا بك؟"، فأجابته: "لا أريد أن أجيبك الآن"، وامتلأت عيناها بالدموع. وفي تقرير "هآرتس"، قال جدعون ليفي واليكس ليبك، إن محمد أبو غوش يُثير الإعجاب بقدرته على ضبط النفس.