وزير المالية يتحدث عن "أسباب" أزمة المحروقات.. وحل أزمة الشيكل بالتوقف التدريجي عن استخدام العملة الإسرائيلية
29 يوليو 2026
أعلن وزير المالية اسطفان سلامة عن أرقام ومعطيات حول عائدات الضرائب المحتجزة وأزمات الرواتب والمحروقات والعلاقات مع البنوك الإسرائيلية، وذلك في لقاء مع صحفيين في مجلس الوزراء، يوم الأربعاء، قدم فيه ما وصفها بأنها "مكاشفة حول الواقع المالي والاقتصادي الذي تواجهه السلطة الفلسطينية".
سلامة: إسرائيل تسير نحو "تصفير المقاصة" من خلال قرارات قضائية، الأمر الذي يعصف بالخدمات الأساسية ويعمّق الأزمة المالية التي تعانيها السلطة الفلسطينية
وأوضح سلامة أن عائدات الضرائب المحتجزة لدى إسرائيل تقترب من ستة مليارات دولار، بينما تدخل السلطة الفلسطينية شهرها السادس عشر دون تحويل أي دفعة من هذه الأموال.
وقال سلامة إن إسرائيل تسير نحو "تصفير المقاصة" من خلال قرارات قضائية، الأمر الذي يعصف بالخدمات الأساسية ويعمّق الأزمة المالية التي تعانيها السلطة الفلسطينية.
وبيّن سلامة أن النفقات الشهرية للحكومة تبلغ نحو 1.5 مليار شيكل، وبعد دفع فوائد القروض لا يتبقى من المصادر المتاحة سوى نحو 100 مليون شيكل شهريًا في الميزانية العامة، في ظل استمرار حجب أموال المقاصة منذ 15 شهرًا.
وفي ملف الرواتب، أكد وزير المالية أن الحكومة ما زالت قادرة على الاستمرار في صرف 50% من رواتب الموظفين العموميين، لكنها لن تتمكن من دفع أكثر من ذلك حتى نهاية العام الجاري. وقال: "لا أعتقد أننا قادرون على زيادة نسب رواتب الموظفين العموميين حتى نهاية العام الجاري ونحاول الحفاظ على نسبة 50% والـ2000 شيكل".
وأوضح سلامة أن فاتورة الرواتب في الظروف الطبيعية تبلغ 1.06 مليار شيكل شهريًا، والحكومة تحتاج إلى نحو 650 مليون شيكل شهريًا لصرف 50% من الرواتب، في حين لا يتوفر لديها سوى نحو 100 مليون شيكل من الموارد المباشرة.
وأشار سلامة إلى أن مصادر تمويل الرواتب تعتمد حاليًا على الإيرادات المحلية والمساعدات والاقتراض وإدارة المال العام، مؤكدًا أن الحكومة وصلت إلى السقف المتاح للاقتراض، وتبحث عن حلول لزيادة الإيرادات والحصول على دعم خارجي إضافي.
وعلى صعيد أزمة الوقود والمحروقات، قال الوزير إن هيئة البترول تعمل "ليل نهار" لمعالجة مسببات الأزمة، وإن الحكومة تعمل مع أصحاب محطات الوقود لتأمين مخزون كافٍ للاستجابة للحالات الطارئة.
اقرأ/ي: الضفة: أزمة محروقات مرة أخرى.. أسباب متداخلة وانتقادات للحكومة
وأكد سلامة أن أزمة تكدس الشيكل تُعد أحد أسباب نقص مشتقات الوقود في السوق الفلسطينية، إلى جانب أسباب أخرى مرتبطة بالظروف الميدانية. وبيّن أن نصف أسطول النقل الإسرائيلي المخصص لنقل المحروقات، والبالغ بشكل إجمالي 460 صهريجًا، أصبح خلال الفترة الأخيرة تحت إمرة الجيش الإسرائيلي، ما أدى إلى تراجع أعداد الشاحنات المتاحة لتوريد الوقود إلى السوق الفلسطينية.
وأكد سلامة أن الحكومة ستعمل على تغطية حاجة السوق كاملة من المحروقات عبر الطرق الرسمية فقط، مشيرًا إلى وجود مؤشرات على تحسن كميات المحروقات التي سيتم توريدها خلال الأسبوع المقبل.
كما تحدث سلامة عن مشروع إنشاء شركة المحروقات الوطنية، التي ستكون مملوكة بالكامل للدولة، لافتًا إلى وجود عمليات تهريب للمحروقات بين إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية، وأن الجهات المختصة تعمل حاليًا على تقدير حجم هذا التهريب.
وفي ما يتعلق بأزمة تكدس الشيكل، رأى وزير المالية أن الحل يتمثل في التوقف التدريجي عن استخدام العملة الإسرائيلية داخل السوق الفلسطينية، والتحول بشكل متدرج نحو وسائل الدفع الإلكتروني.
وأضاف أن الدولار والمدفوعات الإلكترونية يمكن أن يشكلا بديلًا عن المدفوعات النقدية بالشيكل، مؤكدًا أن معالجة أزمة التكدس تتطلب تقليص الاعتماد على الشيكل بصورة تدريجية ضمن خطة طويلة الأمد.
وفي الملف الأكثر حساسية، حذر سلامة من التداعيات الخطيرة لتهديد إسرائيل بقطع العلاقة المصرفية مع البنوك الفلسطينية، مؤكدًا أن تنفيذ هذه الخطوة سيعني تجاوز إسرائيل "كل الخطوط الحمراء".
وقال إن التقديرات الحكومية تشير إلى أن قطع العلاقة المصرفية قد يُنفذ فعليًا اعتبارًا من الأول من أيلول/سبتمبر المقبل بالنسبة لأحد البنوك، على أن يشمل بنكًا آخر مطلع تشرين الأول/أكتوبر.
اقرأ/ي: تقرير إسرائيلي: وقف خدمات المراسلة يهدد الاقتصاد الفلسطيني بالشلل
وبيّن سلامة أن قطع العلاقة المصرفية سيؤدي إلى توقف تدفق السلع والمحروقات والكهرباء إلى السوق الفلسطينية، مضيفًا: "قطع العلاقة المصرفية يعني لا ماء ولا كهرباء ولا بترول سيصل إلى فلسطين".
ووصف هذه الخطوة بأنها "نهاية المطاف للعلاقة الاقتصادية بين فلسطين وإسرائيل"، مشيرًا إلى أن الحكومة تبحث عن بدائل للعلاقة المصرفية عبر إجراءات وصفها بـ"الخطوات الجراحية"، وفي مقدمتها تقليل استخدام الشيكل وتعزيز البدائل المالية المتاحة.
وختم سلامة بالتأكيد على أن إسرائيل تعمل بالتوازي على تصفير أموال المقاصة المحتجزة، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات متشابكة تتعلق بالرواتب والسيولة والوقود والعلاقة المصرفية، وسط مساعٍ رسمية للحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية ومنع تفاقم الأوضاع الاقتصادية.
الكلمات المفتاحية
عامٌ على اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.. القطاع الصحي أمام أزمات ممتدة
منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، لم يدخل إلى قطاع غزة أي جهاز طبي أو تشخيصي جديد فيما تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية والمواد المخبرية.
"كأن جسمي يتمزق".. مستوطنون يستولون على أرض أسامة عايدة ويسرقون زيتونه
وصف إحساسه قائلًا: "كأن جسمي يتمزق"، بسبب استيلاء المستوطنين خلال أقل من ثلاثة أعوام على أكثر من 100 دونم من أرضه
كنيسة القديس برفيريوس تودّع ميساء وماري داود.. أمّ وابنتها استشهدتا تحت سقف واحد
يستحضر عياد مرارة ترسيخ المعاناة في وجدان الناس؛ قائلًا إن الفاجعة أضحت تحرم الأبناء في الغربة من حظوة وداع أمهاتهم، وتترك أجسادًا أخرى متفحمة يتعذر على ذويها إلقاء نظرة ألم أخيرة عليها.
تحليل إسرائيلي: أربعة سيناريوهات لتشكيل الحكومة المقبلة
تشمل السيناريوهات، تحالفات بين خصوم سياسيين، وانشقاقات داخل الليكود، وحتى تشكيل حكومة أقلية بدعم غير مباشر من الأحزاب العربية
حماس ترد على مزاعم الاحتلال بشأن استخدام مستشفيات غزة وتحذّر من استهدافها
حماس: نحذّر من اتخاذ الادعاءات الكاذبة ذريعة للاعتداء على ما تبقى من مستشفيات غزة، وندعو الأمم المتحدة إلى زيارتها والتحقق من زيفها
مؤسسات الأسرى: 26 ألف حالة اعتقال وأكثر من 100 شهيد منذ بدء الإبادة
مؤسسات الأسرى: 92 شهيدًا بين صفوف الأسرى المعلومة هوياتهم خلال ثلاثة أعوام.. والإخفاء القسري يحجب مصير العشرات من شهداء معتقلي غزة
الاحتلال يحاصر موسم الزيتون.. تهديد بإغلاق الحقول إذا شارك المتضامنون
أفادت صحيفة "هآرتس" أن جيش الاحتلال يهدد بإعلان حقول زيتون فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة مناطق عسكرية مغلقة، في حال استعان أصحابها بمتضامنين أجانب.