وليد دقة: الوعي الذي لم ينصهر.. والزيت والسيف الذي يخبّئ أسراره
7 أبريل 2025
قلةٌ قليلة من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال على مدار سنوات الأسر الممتدة من عام 1967 حتى اليوم.. قلةٌ قليلة من استطاعوا أن ينأوا بأرواحهم ووعيهم وأجسادهم، عن ضراوة الأسر ووطأة القيد، وأن ينجحوا في النفاذ من أقطار المكان والزمان الأسيرين؛ إذ الأسر مكان ليس له امتداد في المسافات ولا الاتجاهات، وليس له نقاط اتصال أو تواصلٍ مع محيط مكاني أوسع.
صرحٌ من أقفاص حديدية وحجرات أسمنتية، ومعازل من عتمة متجاورة مكتظة، وأجساد آدمية كأنها عرائس من دمى تتحرك ظلالها بنسق ونظام لا يعرف التغيير والتبديل، كأنه مشهد منسي على خشبة مسرح مهجورة، وزمان لا تتابع للحادثات فيه، ولا توالي للمتغيرات سوى القليل، لا تعرف فيه البدايات ولا النهايات، ولا تمييز فيه للـ"قبل" أو الـ"بَعد"، أو السابق واللاحق، زمنٌ أسير وصفه ناظم حكمت، بأنه أقصر الأزمان نسبيًا.
كان وليد دقة، أبو ميلاد، في كلّ سلوك ونظرة، في كلّ ضحكة، في كلّ فكرة، في كلّ طقوس حياته اليومية، رمزًا للحضور أعطى للمكان جمالية الامتداد في مساحات الوجود، رغم ضيق المسافات بين جدارٍ وآخر، وأضاء مشاعل البقاء في زوايا العتمة اللامتناهية.
في هذا الفلك من الزمان والمكان تصارعت إرادتان، واحترب نسقان وسبيلان من سبل الحياة؛ إرادةٌ مثّلها السجّان والجلّاد، وما تمنطق بالأسر من وسائل قتل وإرهاب وأساليب للسيطرة والقمع والقتل البطيء، وما فرضه من أنظمة وقوانين، ونظام يومي يهدف إلى جعل كل لحظة، وكل ساعة ويوم من أيام السجن قيدًا مثقلًا، يُذكّر الأسير ويحفر في أعماقه، وفي كل زاوية من جسده وعقله ووعيه بأنه أسير، وأنه لصيق القيود، وأنه في عقاب أبدي وأبعد من ذلك منزوع من صفة الإنسانية.
وفي المقابل وقفت إرادة الأسير الفلسطيني لتدافع عن ذاتها الوطنية، والإنسانية، والأخلاقية، وعن وعيها وأحلامها، وامتشقت كلّ ما تستطيع من وسائل النضال، والدفاع، وسلاح التنظيم، والاصطفاف الجماعي، والصمود، والثبات، والتثقيف؛ سلاحًا للنضال، من أجل کسر قانون السجان، واستفزازاته اليومية، وكل وسائل قهره وحرمانه. نضالٌ جعل كلّ لحظة وكلّ ساعة، وكلّ يوم من أيام الأسر مناسبة للتحرر، من القيد ووطأته، ومنبرًا للثبات والصمود واجتراح الأمل والإحساس بالحياة والقوة.
في خضّم هذه الملحمة، وهذا الصراع كان التحدي الأعظم الذي يواجهه الأسير الفلسطيني الفرد، وكذا الجموع؛ هو كيف يحافظ على قدمين ثابتتين، وكيف يحافظ على كينونته كإنسان، كيف لا يموت.
والموت هنا لا يقصد به الفناء الجسدي؛ بل فناء الذات الإنسانية والأخلاقية والنضالية، فناء الوعي والصفة النضالية، فناء الإحساس بالحرية، وأن لا يكون عبدًا للنسق الذي يفرضه السجن والسجان.
أكبر التحديات للأسير الفرد هو أن لا يتحول إلى بطلٍ في قصة الكاتب زكريا تامر "النمور في اليوم العاشر"، وأن لا يغدو مصهور الوعي بالكامل، حسب رؤية الكاتب الشهيد وليد دقة.
ثلةٌ قليلة حافظت على أقدامها حيةً حرّة استنادًا إلى بطولة فردية شخصية، وإلى شجاعة ذاتية، وانطلاقًا من تكوينها وسماتها الشخصيّة؛ فانعكست في بطولة الجماعة، بل أثّرت وتركت بصماتها في حياة ونضال المجموع الوطني الأسير.
وكثرة كثيرة من الأسرى الأفراد لم يموتوا وكُتب لهم الثبات، لا لبطولة فردية أو عبقرية شخصية، بل ظلّوا أحياءً تحمي عودَهم قوة الجماعة، وتحفظه قوة القبيلة؛ إن اشتدّ عودها اشتد، وإن ضعفت ضعف.
كان وليد دقة، أبو ميلاد، من القلّة الأولى، وكان في كّل خطوة من خطاه معنى مميًزًا للبطولة، وفي كلّ موقف أو رأي متوازن معنىً رمّزًا للإبداع والإقناع. وفي كلّ سلوك ونظرة، في كلّ ضحكة، في كلّ فكرة، في كلّ طقوس حياته اليومية، رمزًا للحضور أعطى للمكان جمالية الامتداد في مساحات الوجود، رغم ضيق المسافات بين جدارٍ وآخر، وأضاء مشاعل البقاء في زوايا العتمة اللامتناهية.
وللزمان صكّ له مفاتيح البدء والخاتمة، ورسم له مهاراته الجميلة المفعمة بالحياة وبالمرح، فلا عجب أن يصحو من نومه قبل أن يتبين الخيط الأبيض من الفجر، مبتسمًا غالبًا وضاحكًا أحيانًا، لينشر في وجوه الرفاق العابسة والمثقلة بالهموم أو القلق، مرحًا وفرحًا لا ينتهي، وشعورًا بالطمأنينة تتوالى بعدها حادثات العطاء، والعمل الدؤوب.
كانت مئات الرقاب تشرئب صوب وليد متى سيخرج إلى مكاتب الإدارة كي يعود إليهم بمكاتيب الأهل، وطرود البريد، والصحف والمجلات، وردود السجانين على مطالبهم الشخصية والعامة. عشرات الرفاق كانوا ينتظرون خروجه إلى ساحة النزهة ليعرضوا عليه، في جولاتٍ لا تنتهي، مشكلاتهم الشخصية أو التنظيمية أو الوطنية.
لم يكن مجرد قائدٍ يُصدر فتاويه أو قراراته التنظيمية السلطوية؛ بل كان قلبًا وإنسانًا يتّسع صدره وعقله ورأيه لكلّ مشكلات المحزونين أو المأزومين أو المظلومين أو الخاطئين، ليعودوا إلى زنازينهم بلا مشكلات أو هموم.
لا غرابة أن كنا نتسابق للعيش معه في زنزانة واحدة، أو العمل معه في خلية عمل واحدة، أو نحظى بقسط من وقته المكتظ بالأشغال والأعمال لكي نستمع إلى حكاية منه أو رأي أو موقف أو طرفة، فتشيع في قلوبنا ونفوسنا تباشير الأمل والفرح والشعور بالعزة والقوة.
حين كتب وليد دقة مؤلّفه المشهور "صهر الوعي: إعادة تعريف التعذيب"، لم يكتب ذلك عن ترفٍ فكريّ أو مجرّد بحثٍ نظريّ تحليلي، أو تركيم لمفاهيم نظرية سابقة تناولت هذا الموضوع؛ بل إنها نتاجٌ لصراع ونضال شخصي في المقام الأول، وصراع جمعي للحركة الأسيرة، خاضه وليد ومعه جموع الأسرى ضد هذه الممارسة القمعية، وضد هذا الشكل من التعذيب، وهذا الصهر والتطويع لوعيه الذاتي، ولهويته الفكرية، ولوعينا كأسرى وشعب.
ولعلّ نضاله الشخصي ووعيه قد اكتسب خصوصيةً أكبر، وأكثر تميزًا، وأشدّ استهدافًا من غيره من الأسرى بحكم الحالة الفريدة والمتميزة التي مثّلها وليد، فهو ابن الداخل الفلسطيني المحتل عام 48، والذي اختار طريق النضال والمقاومة في صفوف الثورة الفلسطينية وأساليب نضالها عن وعي وإيمان وانتماء. وهو الذي دخل السجن، وكان على درجة عالية من الثقافة والتميز الفكري والصلابة والدراية التنظيمية، فتبوّأ مواقع القيادة في منظمات الأسر وأطرها، ومواقع القيادة والفعل في المؤسسات التمثيلية والقيادية الوطنية والاعتقالية. وهو صاحب الكاريزما والسجايا الشخصية المميزة، التي جعلته الأكثر تأثيرًا في حياة وتفكير وتنظيم ونضال الأسرى عمومًا. وهو الشخص الذي كان يُجمع عليه عموم الأسرى وفصائلهم بلا استثناء.
هذه المكانة، وهذه السمات المتميزة جعلت نضاله الأكثر فاعلية في وجه ممارسات السجان وخططه واستراتيجياته وطرق تفكيره القمعي، وجعلت منه الأسير القيادي الأكثر دراية في كيفية الحفاظ على الذات والهوية الخاصة والعامة.
لم يكن هذا التحدي والصراع مع السجان ومقاومة عوامل صهر الوعي الناجم عن سياساته، هو التحدي الوحيد؛ بل إن هناك تحديًا آخر وعوامل للصهر أفرزها الواقع الداخلي للحركة الأسيرة وأُطرها التنظيمية، ووسائل تعبئتها، وجبهتها الثقافية، وأنظمتها الداخلية، وقيودها ومحظوراتها.
في هذا المضمار، خاض وليد نضالًا داخليًا مريرًا أيضًا في سبيل الدفاع عن منطلقات تفكيره، وتطلعاته للتطوير والتحديث والإبداع، ضدّ الجمود العقائدي، والتحجر، والقولبة، والتغذية الفكرية الأحادية، والأشكال التقليدية للتنظيم والتثقيف.
أذكر في هذا السياق صراعين خاضهما وليد؛ الأول حين انطلق بفكرة ومشروع وقف التحقيقات الأمنية في السجون، واستبدالها بوثيقة شرف وطنية تحرّم ذلك، وصياغة آلية للتعامل مع الحالات الأمنية من منظور وطني، وبإشراف لجنة فصائلية موحدة. وقد جوبه هذا المشروع بالمعارضة في البداية. ورغم أن الوثيقة أُقرت لاحقًا في سجن الجنيد المركزي، وعُمّمت على بقية السجون، إلا أن إطلاق فكرتها والتنسيق بشأنها كان لوليد سبق الريادة والفضل فيها، واعتُبرت ثورةً ونقلةً نوعية وحضارية خلّصت الحركة الأسيرة من إرث دموي وجروح تسببت بها أخطاءٌ في التعامل وظلمٌ في الوسائل.
والصراع الثاني هو فكرة تحويل منظمات الجبهة الأسيرة، من منظمات حزبية متشددة في وسائلها التنظيمية إلى منظمات ديمقراطية فضفاضة مرنة تتيح إمكانية الانتخاب لهيئات قيادية كفؤة، وأشكال للوحدة الداخلية تستجيب للمتغيرات التي حصلت على قوام الحركة الأسيرة، وعلى منظمات الجبهة بعد أوسلو، وقد تحققت الفكرة بعد مواجهة مع المتشددين.
تلك النضالات اليومية لوليد القائد والمفكر، التي امتدت على مساحة واسعة من أيام وسنوات الأسر ومعاركها وتفاصيل تجاربها، هي التي أعطت وليد هذه المضامين الفكرية لإبداع وإنتاج نظريين وتحليله في مؤلف "صهر الوعي"، وعكس فيها صورة لوعي متجدّد متقدم لم ينصهر.
لم يكن وليد دقة ليترك السجن وحياة الأسر وقيودها، أن تترك ندوبًا عميقة في جسده أو روحه وفكره، ولم يكن ليسمح لهذه القيود أن تحد من تطلعاته نحو آفاق أكثر حرية تتجاوز جدران السجن وأسلاكه الشائكة ليمتد عمله ونضاله وتأثيره إلى ساحات العمل السياسي والنضالي الأرحب؛ فموقعه المركزي ومكانته وتجاربه قد جعلت له شبكة من العلاقات العامة، والصداقات، والارتباطات على أوسع نطاق مع منظمات حقوقية محلية ودولية، ومع أحزاب عربية وإسرائيلية يسارية ومعتدلة، ومع أعضاء كنيست عرب وغير عرب، ومع صحفيين مؤثرين في الرأي العام، ولهم مراكزهم، ومع محامين وقضاة، وتعدّتها إلى علاقات مع ضباط كبار في مصلحة السجون الإسرائيلية بحكم عمله في الهيئات التمثيلية للأسرى؛ حيث استطاع أن يجنّد مواقفهم لصالح مطالب وقضايا هامة للأسرى، في لحظات انفراج محددة.
ولم يكن وليد ليستغل ذلك في أي مآرب شخصيّ مهما صغر أو عظم، بل استثمره في خدمة قضايا ونضال الأسرى، وفي خدمة تطلعاته للعب دور أوسع في النضال في سبيل قضايا شعبه الفلسطيني عامة وشعبنا في فلسطين المحتلة عام 48 خاصة.
وكم مريضٌ كان يصارع الموت في قلاع الأسر، كان لوليد الفضل الأول بعد الله في إنقاذ حياته بشتى وسائل النضال واستنفار القوى من محامين وأعضاء كنيست وأطباء بلا حدود، وقضايا للمحاكم، وكتب للهيئات العليا حتى تُنْقَذ حياة المريض، وعلاجه، أو تحريره.
وسيسجل التاريخ قضيتين للحرية عجزت عن تحقيقها أحزاب وفضائل ودول، كان لوليد ومساعيه ودوره الفضل الأوحد في تحقيقهما؛ ألا وهي تحرير شيخ الأسرى المرحوم محمد رجا نعيرات (أبو رفعت)، الذي أمضى ثلاثة وعشرين عامًا في الأسر، وأصيب بفقدان الذاكرة (الزهايمر)، وتولى وليد رفع طلب للجهات الإسرائيلية العليا، وكتب في ذلك عدّة طلبات، وذهب إلى المحاكم الإسرائيلية لطلب إدخال لجنة طبية على مستوى عالٍ، للوقوف على حال أبو رفعت والتقرير بوجوب الإفراج عنه.
وبعد نضال لشهور، أثمرت جهود وليد؛ حيث تم إرسال لجنة فحص، وقدمت تقريرًا في صالحه، وتعاطفت لجنةُ من مديرية السجون مع طلب وليد، وأوصت بالإفراج عنه، وكان يوم عرس جميل، وجليل أحياه الأسرى، حين صدر قرار بالإفراج عنه بعد أن عجزت عمليات التبادل عن كسر قيده.
وهناك أيضًا قضية ثانية تخص الأسير العربي المصري أبو سميرة، محمود سواركة، الذي كان منسيًا في سجون الاحتلال لعشرات السنين، ولم تشمله عمليات تبادل الأسرى بين الجيش المصري والإسرائيلي، وظلّ في الأسر إلى أن تحرّك وليد دقة، وطرح فكرة إثارة الرأي العام المصري. وقدح زناد فكره، فكلّفني شخصيًا أن أكتب رسالة للشعب والجيش المصري لكي يسلمها عضو الكنيست الدكتور عزمي بشارة إلى عميد الصحافة محمد حسنين هيكل، لنشرها في صحيفة الأهرام. كانت رسالةً مطولة تمجّد الجيش والشعب، وتمجّد أكثر بالجندي المنسي محمود سواركة الذي كان من أبطال حرب الاستنزاف. ورتّب أمر إيصال الرسالة الدكتور عزمي، ونشرها محمد حسنين هيكل في صحيفة الأهرام مع مقال صغير بجانبها. ولم تمر ثلاثة أسابيع حتى تلقى أبو سميرة المصري عدة رسائل من ألوية في الجيش المصري، ومن وزراء تعده بالحرية العاجلة وتمجده وتحييه، ولم يمر شهران حتى أثمرت الجهود المصرية في المطالبة به وتحريره.
قضايا عظيمة وجليلة كسر بها وليد دقة قيود وجدران الأسر؛ مثل مشاركته في المؤتمريين الخامس والسادس للجبهة الشعبية، وكان صاحب رؤية نقدية تحليلية، هي عماد ورقة الأسرى المقدمة للمؤتمرين، وضحى بعضويتين في اللجنة المركزية، من أجمل مشاركته في تأسيس وصياغة البرنامج السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي بقيادة الدكتور عزمي بشارة، والتفرّغ لقضايا الفلسطينيين في الداخل المحتل، إلى جانب تمسکه وقناعته ببرنامج نضال وسياسة وفكر الجبهة الشعبية وقضايا شعبنا الفلسطيني عمومًا.
تلى زواجه نضالٌ أجمل في استيلاد عوامل التواصل والحياة، معركة التهريب للنطف، وانتصار إرادة الأسير في قدرته على كسر القيد، وممارسة حقّه الإنساني في أن يكون أبًا
ولم يقصّر نضاله الإنساني تجاه نفسه وعواطفه ومستقبله الاجتماعي؛ فكانت قصة الحب الجميلة التي جمعته مع سناء سلامة، المناضلة الفلسطينية، التي كانت يدًا ولسانًا وعقلًا لوليد في ساحة الفضاء الرحب، ونافذته إلى فضاء العمل والتأثير. كان يحبّها بكلّ ما اختزن من عواطف ومشاعر الحب إلى أن قرّر الزواج بها في مراسيم أصبحت جزءًا من تراثنا الجميل وحكاياتنا التي ستنقل، لتعبّر عن أجمل محتوى إنساني لقضيتنا الأسيرة، زواجًا جرت مراسمه داخل السجن في عرس فلسطيني مكتمل المراسم والبهجة ومكتمل المعاني، ومبعث أمل لكل أسير، وكسرًا لكل قيد وحصار. تلى ذلك نضالٌ أجمل في استيلاد عوامل التواصل والحياة، معركة التهريب للنطف، وانتصار إرادة الأسير في قدرته على كسر القيد، وممارسة حقّه الإنساني في أن يكون أبًا، وأن يقدّم للوجود أجمل معاني الحضور. عشرات الأسرى ساروا في خندق التحدي هذا، ووليد لم يتخلف عن الركب؛ فأهدى لنفسه ولسناء وللوجود أجمل ميلاد وأرقّ طفولةٍ ستواصل البحث عن سرّ الزيت الذي اختزنه أبوها بين الضلوع، وفي قلبه وعقله. إنه العطاء الذي لا يتوقف وسر النور في قطرات الزيت حتى إذا سقط الجسد، وتوقف القلب عن الخفقان، وستبحث أكثر عن سرّ السيف، الذي امتشقه أجدادها ووالدها، ومضوا في دروب شعب بطل يستحق الحياة.
رحل وليد، وأبقى لنا في الزيت والسيف قضيةً كي نبحث عنها.
الكلمات المفتاحية
ما بين بائع التذاكر وبائع المرايا
أرى صديقي وليد دقة بكامل الألق والزهو، أراه مكتنزًا بالمعاني والإشارات وبهاء الرقص على أوتار عوده الذي صنعه من شرايينه، وعزف عليه كل الحكاية، حكايته هو الذي كان يحيا ما بين دوف وخلدون
كيف أعادت إسرائيل تشكيل لغتنا اليومية؟
هذه اللغة الجديدة خلقتْ معانٍ أخرى لكلمات قديمة، وأضافت لوازم كلامية بدأت بحزام ناري ونزوح ولم تنتهِ بالخيمة، حتى أصبحَ القَول بالنسبة للغزيين ليسَ فِعل تعبير بل وسيلة بقاء يتكئون عليها، ويطوون بها أيامهم الثقيلة
السلام بالقوة.. الحرب كمدخل للتطبيع في الشرق الأوسط
دخلت إسرائيل منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 مرحلة إعادة تعريف شاملة لوظيفة القوة في سياقها الإقليمي
بؤرة استيطانية ترسم واقعًا جديدًا في تياسير: اعتداءات متصاعدة وتهديد بالتهجير
موقع البؤرة الاستيطانية بين تياسير والعقبة ليس عشوائيًا، فقد أقيمت في منطقة تشكل حلقة وصل بين ثلاثة تجمعات فلسطينية
قافلة لأسطول الصمود العالمي تنطلق من ميناء برشلونة لكسر حصار غزة
القافلة التي تحركت اليوم تضم 39 قاربًا، على أن تنضم سفن أخرى محملة بمساعدات طبية وإمدادات إضافية على طول الطريق نحو فلسطين
أكسيوس: 7 نقاط عرقلت مفاوضات إسلام آباد بينها تمويل حماس
الولايات المتحدة طلبت أيضًا وقف التمويل الإيراني لحركة حماس وحزب الله وجماعة أنصار الله اليمنية إلا أن طهران عارضت ذلك
الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته وترامب يأمر فرض حصار على مضيق هرمز
قال ترامب إن الإيرانيين لم يغادروا طاولة المفاوضات، وإنه يتوقع عودتهم ومنح الولايات المتحدة كل ما تريده