09-أكتوبر-2022
مسلحو "عرين الأسود" في البلدة القديمة بنابلس (تصوير: هشام أبو شقرة)

مسلحو "عرين الأسود" في البلدة القديمة بنابلس (تصوير: هشام أبو شقرة)

الترا فلسطين | ترجمة فريق التحرير

نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية عن "مصدر فلسطيني" لم تسمّه، أن السلطة الفلسطينية طلبت -عبر وسطاء- مهلة من مجموعات "عرين الأسود" المسلّحة، قبل لجوء الأخيرة لتنظيم مسيرات جماهيرية واسعة النطاق للمطالبة بإقالة محافظ نابلس على خلفيّة تصريحاته الأخيرة عن أمهات الشهداء، والتي لاقت رفضًا فلسطينيًا واسعًا.

المفاوضات التي تحدثت عنها الصحيفة العبرية بين المسلحين والسلطة، تأتي بعد الاحتجاجات على تصريحات محافظ نابلس عن أمهات الشهداء 

ورأت دانا بن شمعون، معدة التقرير الذي نشرته الصحيفة العبرية، السبت، أن "من الواضح أن المحافظ (إبراهيم رمضان) وضع نفسه في ورطة بلا مخرج تقريبًا".

وبحسب الصحيفة فإن السلطة تخشى من دعوة مجموعات "عرين الأسود" لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى بعد صلاة الجمعة للمطالبة بإقالة محافظ نابلس، حيث اعتبرت السلطة استجابة سكان نابلس لطلب المجموعة إضرام النار في الإطارات قبل يومين، دليل على قدرتها على حشد الشارع.

محافظ نابلس، إبراهيم رمضان
محافظ نابلس، إبراهيم رمضان

وبحسب الصحيفة فإنّ السلطة تخشى من أن تؤدي المظاهرات الكبيرة المنددة بتصريحات المحافظ إلى تعزيز قوة "عرين الأسود" وتنقل رسالة للجمهور الفلسطيني أنها القيادة الحاكمة على الأرض.

ونقلت "يسرائيل هيوم" عن "مصدر فلسطيني" لم تسمّه أن السلطة أجرت مفاوضات مع ممثلي المسلحين ليلة الخميس الماضي، وطلبت منهم تمديد المهلة، مقابل أن تبذل السلطة جهدًا لإيجاد حلٍّ للمعضلة، وفي المقابل ستجمد مجموعات "عرين الأسود" خطّتها للتظاهر في الشوارع.

ووفقًا لمصادر الصحيفة العبرية، فقد شارك في جهود الوساطة شخصيات بارزة جدًا في حركتي فتح والجهاد الإسلامي، كما أن السلطة حاولت تجنيد أحد آباء المطلوبين، وطلبت منه التدخُّل لإقناع المسلحين بعدم إخراج مسيرات لكنّه رفض التدخل.

إشعال إطارات مطاطية في شوارع بمدينة نابلس، بناءً على دعوات وجهتها مجموعات "عرين الأسود"
إشعال إطارات مطاطية في شوارع بمدينة نابلس، بناءً على دعوات وجهتها مجموعات "عرين الأسود"

ورأت الصحيفة العبرية أنه حتى لو أعلن الرئيس محمود عباس، عزل محافظ نابلس إبراهيم رمضان، أو نقله إلى منصب آخر، فمن المحتمل أن تكون هناك انتقادات بأن المحافظ حصل على مكافأة على سلوكه.

تجدر الإشارة إلى أنّ قناة مجموعات "عرين الأسود" المسلحة في نابلس، تضم نحو 36 ألف مشترك على تطبيق تيليغرام، وتعلن بين حين وآخر مسؤوليتها عن عمليات إطلاق نار. وقد طلبت مساء الخميس الماضي، من الشبان في مناطق محددة بنابلس ومحيطها، إشعال إطارات مطاطية، وهو ما جرى فعلًا.

ويوم أمس السبت، شارك ملثمون يرتدون قبعات كُتب عليها "عرين الأسود" في احتفالات المولد النبوي التي تقام سنويًا في البلدة القديمة بمدينة نابلس، وقدموا الحلوى للمتواجدين.