27-يونيو-2022
بقايا مسجد يعود إلى الفترة بين القرنين السابع والثامن للميلاد، في رهط بالنقب

اكتشاف مسجد وقصر في النقب.. إضاءة على الفترة الإسلامية المبكرة

الترا فلسطين | فريق التحرير

كشفت حفريات سلطة الآثار الإسرائيلية، في رهط بالنقب، عن واحد من بين أقدم المساجد في العالم، وإلى جانبه قصر فخم.

حفريات أثرية في شمال النقب، تقدم صورة للانتقال التدريجي الذي حدث في البلاد من حكم المسيحية إلى الإسلام 

وذكر موقع "واللا" العبري في تقرير نُشر الأسبوع الماضي، أنّ المسجد المكتشف ينضم إلى مسجد مماثل تم الكشف عنه عام 2019 في مدينة رهط البدوية، ويعود تاريخه لنحو 1200 عام.

وأضاف أنه وإلى جوار المسجد الريفيّ النادر الذي قد يصبح أحد أشهر المساجد في العالم، تم الكشف عن قصر رائع يضم قاعات ذات جدران ملونة وأرضية من الألواح الحجرية والبلاط الرخامي.

ويقع المسجد على بعد 400 متر جنوب قصر رائع مبني حول فناء مركزي.

اكتشاف مسجد وقصر في النقب.. إضاءة على الفترة الإسلامية المبكرة

وأضاف الموقع العبري: تُظهر العناصر المعمارية الفريدة للمبنى أنه تم استخدامه كمسجد، يمكن أن يستوعب بضع عشرات من المصلين المسلمين، الذين كانوا على ما يبدو من سكان المكان. وقد احتوى المسجد على غرفة مربعة وجدار متجهان نحو مكة المكرمة، وتم بناء مشكاة نصف دائرية في وسط الجدار إلى جانب محراب.

وتتجلى هوية ساكني المنزل الريفي من خلال مسجد قديم، بعد مسجد مماثل جرى اكتشافه في حفريات 2019، أجراها شاحار تسور والدكتور يوشانان سليجمان من الآثار الإسرائيلية.

وأظهرت الآثار بيوتًا قريبة، وقاعات رُصفت أرضيتها بألواح حجرية وبلاط من الرخام، وزينت جدرانها باللونين الأحمر والأصفر وعثر على شظايا الأواني الزجاجية، التي توجد عليها رسومات لحيوانات ونباتات.

كما تم بناء منازل الحي، التي ربما كان يسكنها المسلمون، كعمود من الغرف وبجانبها فناء كبير مفتوح. وجدران المنازل كانت رقيقة نسبيًا، ويبدو أنها مبنية من الطوب الطيني غير المحفوظ. وبالإضافة لذلك، تم الكشف عن العديد من مواقد الفخار، التي ربما كانت تستخدم لطهي الطعام.

وتجري سلطة الآثار الإسرائيلية في السنوات الأخيرة حفريات تشمل أجزاء من رهط الواقعة شمال النقب، وتقدّم هذه الحفريات صورة للانتقال التدريجي الذي حدث في البلاد في القرنين التاسع والسابع الميلاديين من حكم المسيحية إلى الإسلام.

getty

وأظهرت الحفريات التي أجراها أورن شمولي وإيلينا كوجان زهافي ونوح مايكل دافيد من سلطة الآثار الإسرائيلية مباني ليست بعيدة عن بعضها البعض، وأبنية ذات خصائص مسيحية وأخرى إسلامية الخصائص، وتضمّن برجًا محصنًا وغرف.

ونقل الموقع عن الباحثين قولهم: "على تلة قريبة وجدنا قصورًا مختلفة تمامًا في طريقة بنائها. وقد تم بناؤها في القرنين التاسع والثامن الميلاديين (الفترة الإسلامية المبكرة)".

وبحسب باحثي سلطة الآثار الإسرائيلية فإن "الأدلة التي تم جمعها حتى الآن في جميع مناطق التنقيب تشير إلى أن المباني السكنية ودور العبادة ومواقد الطبخ وأدوات المائدة، تلقي مزيدًا من الضوء على بداية التطورات التاريخية التي حدثت في النقب الشمالي مع دخول الإسلام لهذه المنطقة.

getty