08-سبتمبر-2019

ينفذ جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، خطة أعدتها وحدة النخبة 8200، تهدف لتعليم اللغة العربية والثقافة الإسلامية في المدارس الثانوية والإعدادية الإسرائيلية، لتأهيل الطلبة للالتحاق بوظائف مرموقة خلال خدمتهم العسكرية.

وحدة النخبة 8200 في جيش الاحتلال تقف خلف تعليم آلاف الإسرائيليين اللغة العربية والثقافة الإسلامية

خلال السنوات السبعة الماضية، طرأ ارتفاعٌ ملحوظ في عدد طلبة المدارس الإسرائيليين الذي يدرسون اللغة العربية، إذ زاد العدد من 2487 خريج عام 2011، إلى ثلاثة آلاف خريج في عام 2018.

وكانت صحيفة "يديعوت أحرنوت" نشرت تقريرًا قبل عدة سنوات أشارت فيه إلى أن حلم الأمهات الإسرائيليات هو التحاق أطفالهن في المستقبل بوحدة النخبة في الاستخبارات الإسرائيلية 8200، لأنها تؤهلهم لاحقًا بعد إنهاء خدمتهم العسكرية للالتحاق بوظائف تُدر دخلاً كبيرًا وتُحولهم إلى أثرياء.

وتعدُّ وحدة 8200، أكبر وحدات جيش الاحتلال، وهي متخصصةٌ في التجسس الإلكتروني، ويقودها ضابطٌ برتبة عقيد تظل هويته مجهولة، وتعتمد في عملها على وسائل تكنولوجية متطورة، وغالبية من يؤدون خدمتهم العسكرية فيها يشغلون بعد تسريحهم وظائف رفعية في قطاع الصناعات التكنولوجية المتقدمة في إسرائيل والعالم.

وذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، أن وزارة المعارف تستثمر في تدريس اللغة العربية في المدارس الإعدادية، وذلك لا يقتصر على اللغة، بل يتم تدريسهم تعاليم الدين الإسلامي وثقافة الشرق الأوسط.

في عام 2018،  تم افتتاح 260 صفًا لتدريس اللغة العربية، وعن أهمية ذلك يقول الرائد "أ" من جهاز الاستخبارات في الجيش، إن دارسي اللغة العربية "يؤدون دورًا حساسًا، والطبلة يحبون اللغة العربية ويريدون العمل في المستقبل في المجالات التي تتطلب إتقان العربية، ما يؤهلهم للوصول إلى كل الأجهزة الاستخبارية والأمنية".

إتقان اللغة العربية يؤهل الإسرائيليين إلى تولي مناصب رفيعة في الأمن والاستخبارات

الرائد "أ" هي المسؤولة عن  خطة "مسقبل" التي تهدف لتعليم طلبة المدارس في الضواحي اللغة العربية والفارسية، ومنحهم فرصة التنافس على الالتحاق بمساق اللغات الذي يطرحه جهاز الاستخبارات العسكرية، ويفتح الطريق أمامهم للالتحاق بوحدة النخبة 8200.

ووفق قولها، فإن خطة "المستقبل" لتعليم اللغة العربية تمت بلورتها من جانب جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان" التابع لجيش الاحتلال، وهي تعمل الآن في ثلاث مدارس في بيت شميش والجليل الغربي وبئر السبع، مضيفة، "كل طاقم التدريس مكونٌ من رجال الجيش. لدينا مربين يتواجدون في المدارس، يرافقون الطلبة، حوالي 200 من جنود الاستخبارات يشاركون في خطة تعليم اللغة العربية، ويتم عرضهم كنماذج للاقتداء، وهذا الأمر يضاعف من دافعية الطلبة لتعلم اللغة".

ويدرس اللغة العربية في هذه المدارس، 1200 مدرس تابعين لوزارة المعارف، من بينهم 250 عربيًا، ومتوسط معدلات الطلبة الناجحين خلال العام الأخير كان 88.1.

 آفي برنكو من بيت شيمش، مدير المدرسة الثانوية، يقول إنه بدأ قبل نحو عقد من الزمن بالتعاون مع وحدة النخبة 8200، مبينًا أن الطلبة "امتلكوا ناصية اللغة وتعرفوا على الثقافة العربية والإسلامية، وبذلك صاروا قادرين على تأدية خدمتهم العسكرية في مناصب مرموقة".

وأشار إلى أن الطلبة الذين تم انتقاؤهم لدراسة اللغة العربية من أفضل الطلبة، فيما ذكرت "يديعوت" أن نسبة النجاح في امتحان البغروت (التوجيهي) في صفوف طلبة اللغة العربية بلغت 100%.


اقرأ/ي أيضًا: 

تعلم العربية "رأس حربة" في عمل الشاباك

كيف تجسس الإسرائيليون علينا في المقاهي؟

كيف تُدير إسرائيل حرب الأخبار المفبركة؟