03-مايو-2024
نتنياهو و غالانت

الترا فلسطين | فريق التحرير 

وصف المحلل السياسي في القناة 13 الإسرائيلية، أودي سيغال، التقارير والتسريبات والتصريحات التي تناولت العلاقات بين المستوى السياسي والعسكري والرقابي الإسرائيلي بأنها "جبهات ومعارك داخلية".

ويتعرض رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لانتقادات حادة على يد مصادر عسكرية، بسبب امتناعه عن إجراء نقاش استراتيجي بطلب من جيش الاحتلال. 

امتناع نتنياهو عن إجراء النقاش يؤثر سلبًا على قدرة جيش الاحتلال على تنفيذ الخطط العملياتية بدقة

ووفقًا لتقرير مراسل الشؤون العسكرية في قناة 12، نير دفوري، فقد تلقى نتنياهو طلبًا مباشرًا من رئيس أركان الاحتلال هرتسي هالفي لإجراء نقاش استراتيجي شامل لجميع المنظومات العسكرية والاستخبارية والأمنية، استعدادًا للتطورات المستقبلية على جميع الجبهات. 

ويشير التقرير إلى أن هذا النقاش ضروري لبناء استراتيجية بعيدة المدى لـ"إسرائيل"، مع امتناع نتنياهو عن إجراء النقاش، الذي يؤثر سلبًا على قدرة جيش الاحتلال على تنفيذ الخطط العملياتية بدقة.

ووفقًا لمصادر داخل المنظومة العسكرية والاستخبارية الإسرائيلية أن الإنجازات التكتيكية لا تترجم إلى تغييرات استراتيجية إيجابية، مما يوضح أن المنظومة العسكرية تعاني من حالة من عدم الوضوح والاستقرار. 

جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي "أمان" يعاني من صراعات داخلية شديدة بين قادته

وبحسب التقارير الإعلامية الإسرائيلية، فإن هذا الوضع يؤثر بشكل سلبي على قدرة الجيش وموارده، حيث يجد نفسه في دائرة مفرغة غير مُسدَّدة، مما يعرض "الاستقرار والأمن الوطني" للخطر.

ووفقًا لتقرير من القناة 13، فإن جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي "أمان" يعاني من صراعات داخلية شديدة بين قادته، حيث يتبادلون الاتهامات بشأن المسؤولية عن فشل السابع من تشرين أول\أكتوبر.

وفي هذا السياق، عبر المحلل العسكري للقناة 13، ألون بن دافيد، عن شكوكه بقدرة القائد الجديد الذي عُيِّن مساء أمس الخميس على إعادة تأهيل الجهاز، وتساءل بن دافيد عمّا إذا كان هذا التعيين مناسبًا، حيث يُعتقد أنه مرتبط بشكل مباشر بفشل السابع من أكتوبر، ولم يُجرَ التحقيق بدوره في تلك الأحداث الهامة. 

المراقب العام أكد عدم حصوله على التعاون المطلوب من جانب رئيس الحكومة ورئيس الأركان، وأنه لم يتم تسليمه الوثائق الهامة التي طلبها منهما

وأشار إلى أن استخبارات الجهاز تُظهر وجود حالة من الانحطاط والتدهور، مع وجود صراعات داخلية، وبالتالي، يجب استبدال غالبية قادته، وهذا يثير التساؤل عما إذا كان الشخص المُعيَّن مؤهلًا ومناسبًا لهذا المنصب المهم.

وأفصحت القناة 13 عن مضمون الرسالة التي أرسلها المراقب العام الإسرائيلي إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس أركانه، التي انتقد فيها امتناع الاثنين عن التعاون مع طواقم مكتبه المهنية عبر إخفاء مستندات هامة تتعلق بإخفاق السابع من أكتوبر.

وتضمنت الرسالة الواردة من المراقب العام: "الطواقم العاملة في مكتبي لا تحظى بالتعاون الكامل والمطلوب بشأن عمل مكتب رئيس الحكومة والمجلس الوزاري للشؤون الأمنية والسياسية ووثائق رئاسة الأركان، بالنسبة لأحداث سابقة وتلاها السابع من أكتوبر. هذا الوضع يُعتبر غير مقبول من الناحية الإدارية، ولا يتماشى مع الإجراءات القانونية النافذة".

وأوضح مراسل الشؤون القانونية في القناة 13، أفيعاد جليكمان، أن المراقب العام أكد عدم حصوله على التعاون المطلوب من جانب رئيس الحكومة ورئيس الأركان، وأنه لم يتم تسليمه الوثائق الهامة التي طلبها منهما.

أظهرت نتائج مناورة رقابية مفاجئة لجيش الاحتلال قبل أيام من عملية "طوفان الأقصى" أن الجيش يعاني من عجز في حماية قواعده ومواقعه العسكرية

وفي السابع من كانون الثاني\يناير الماضي، أعلنت سلطات الاحتلال بدء المراقب العام التدقيق في أحداث السابع من أكتوبر داخل الجيش الإسرائيلي. ويتمحور عمل الرقابة الإسرائيلية حول مراجعة نشاطات السلطة التنفيذية، والتحقق مما إذا كانت تلك النشاطات تُنفّذ وفقًا لمبادئ "النجاعة والفاعلية والنزاهة". 

ويتم تقديم تقارير الرقابة إلى الكنيست ونشرها للجمهور الإسرائيلي، حيث يقوم المراقب المسؤول أمام الكنيست بإجراء الاستيضاحات الضرورية بناءً على الشكاوى المقدمة ضد الجهات الخاضعة للرقابة، وهو مسؤول فقط أمام الكنيست في إطار وظيفته كمفوّض شكاوى الجمهور.

وفي سياق متصل، كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن تنفيذ هيئة أركان جيش الاحتلال مناورة رقابية مفاجئة قبل أيام من عملية "طوفان الأقصى". وأظهرت نتائج هذه المناورة أن الجيش يعاني من عجز في حماية قواعده ومواقعه العسكرية، مما يشير إلى فشل في الاستعداد والتأهب لمثل هذه العمليات العسكرية.

تمكّنت الوحدة المكلفة بإجراء الفحص المفاجئ من دخول قواعد عسكرية إسرائيلية بسهولة وعلى متن مركبات دون إذن، واستولت على وسائل قتالية من مستودعات الذخيرة

وأفاد يارون أبرهام، مراسل الشؤون السياسية في قناة 12، بأن الوضع، في اليوم السابق لعملية طوفان الأقصى، كان مثيرًا للقلق. وأكد أنه تم تدريب جميع المواقع العسكرية باستثناء موقع "يفتاح" الذي لم يتعرض للفشل، بينما كانت باقي المواقع تعاني من غياب تام للجاهزية لمواجهة اقتحام القواعد والمواقع العسكرية.

وأشار أبرهام إلى تسريب خلاصة التقرير الرقابي الخاص بموقع ناحل عوز العسكري، حيث أظهرت النتائج أن المجموعة المكلفة بإجراء الفحص المفاجئ تمكّنت من دخول القاعدة بسهولة وعلى متن مركبات دون إذن، واستولت على وسائل قتالية من مستودعات الذخيرة، بالإضافة إلى سرقة مواد سرية واقتحام غرفة التحكم بقسم العمليات وغرفة مراقبة السياج، وحتى الاستيلاء على مفاتيح غرف التسليح.