10-سبتمبر-2018

صورة تعبيرية (Getty)

في حادثة غريبة، كشفت وسائل إعلام أن أموال تبرعات عدد من المساجد في طاجيكستان تم إنفاقها على إصلاح وترميم تمثال قائد الثورة البلشفية، الماركسي فلاديمير لينين.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، فإن لينين الذي فرض الإلحاد على طاجيكستان 70 سنة، بقي مؤثرا لدرجة أن عددا من أئمة المساجد في مدينة شهرتوس، جنوبي البلاد، أنفقوا أموال التبرعات التي جمعوها في صلاة الجمعة على إعادة ترميم وضع التمثال على منصته في وسط المدينة.

كما تم إعادة طلاء التمثال باللون الذهبي اللامع، وتركيب ذراع جديدة بدلا من تلك التي سقطت من قبل.

ونقلت "بي بي سي"، عن مهرنيسو راجبوفا، من مجلس مدينة شهرتوس، قوله إن "الأئمة هم أصحاب الفكرة، ونفذوها من تلقاء أنفسهم".

وتحدث أحد الأئمة إلى راديو محلي، مفضلا عدم ذكر اسمه، وقال إن ما أنفقوه لإتمام هذا العمل، واكتفى بالقول إن كل مسجد بالمدينة كان يجمع تبرعات أسبوعية تعادل 100 دولار.

ويرجع تاريخ تمثال لينين في مدينة شهرتوس إلى عام 1980، حيث وضع بها إبان فترة الحكم السوفيتي.

وبعد استقلال طاجكستان عام 1991 وانهيار الاتحاد السوفيتي، تم إسقاط غالبية التماثيل الكبيرة لمؤسس الاتحاد السوفيتي، لكن كان ينظر إلى هذا التمثال على أنه يحمل قيمة تاريخية، وتم الحفاظ عليه حتى عام 2016.

وبعد ذلك، قررت السلطات أن تستبدل بتماثيل الحقبة السوفيتية أخرى لمن تعتبرهم أبطالا قوميين خلال حقبة ما بعد الاستقلال، وتم إنزال تمثال لينين هذا، وإرساله إلى قرية أوبشورون، ليُخزن في باحة مبنى.

وأثارت خطوة الأئمة جدلًا في مواقع التواصل الاجتماعي إذ استنكر بعض المتابعين هذه الخطوة معتبرين الأئمة "عبدة أصنام" بينما رحب آخرون بقرارهم معتبرين أن لينين شخصية ثورية تستحق التقدير في كل الثقافات.


اقرأ/ي أيضًا:

لندن.. هكذا نجت أم وطفلها من الموت رغم وقوعهما تحت القطار المسرع!

شرطية أمريكية قتلت رجلًا داخل شقته لهذا السبب الغريب !