11-سبتمبر-2017

صورة أرشيفية

بعد أن ظلّت لسنوات تبُثّ من مدينة يافا، في الداخل الفلسطيني المحتل، كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم" عن مقترح لنقل مقرّ إذاعة الجيش الإسرائيلي (גלי צה"ל: بالعبرية)، إلى القدس المحتلة، وتحديدًا في شطرها الغربيّ، حيث مبنى متحف "أسرى المنظمات الصيهونية" المقام في منطقة المسكوبية.

   رئيس لجنة التخطيط في بلدية الاحتلال: "انتقال إذاعة الجيش للقدس خطوة مباركة"

وبحسب الصحيفة العبريّة فإنّ لقاءً جرى عقده الأسبوع الماضي، بين مسؤولين من بلدية الاحتلال في القدس، وممثلين عن وزارة جيش الاحتلال، لدراسة إمكانيّة نقل إذاعة الجيش، إلى مبنى "أسرى المنظمات السرية الصهيونية"، حيث كان يتم فيه اعتقال عناصر العصابات الصهيونية، من قبل الاحتلال البريطاني.

المقرّ الجديد في القدس المحتلة، والمقترح ليكون مقرًا لإذاعة جيش الاحتلال

ونقلت الصحيفة عن "مائير تروجمان" رئيس لجنة التخطيط في بلدية الاحتلال بالقدس قوله إنّ انتقال إذاعة الجيش للقدس خطوة مباركة، ويجب على كل المؤسسات الانتقال إلى "العاصمة" وفق قوله، مُتمنيًا أن يكون قرار ليبرمان، قدوة لكافة الوزراء الإسرائيليين في هذا الاتجاه.

اقرأ/ي أيضًا: الحنين إلى مايكروفون الانتفاضة

ومنذ خمسينيّات القرن الماضي، تبُث الإذاعة العبرية من مدينة يافا. وبموجب اقتراح ليبرمان فإنّ المقر الجديد يقع غربيّ القدس على شارع رقم (1)، في منطقة المسكوبية. وقالت وزارة الجيش إنّ المبنى الجديد يُعرف باسم "متحف سجناء المنظمات السرية"، ويقع في منطقة المُجمّع الروسي.

و"غاليه تساهل" وهو الاسم العبريّ لإذاعة الجيش الإسرائيلي، الذي يختصر غالبًا إلى "غالاتس גל"צ"، ويضم شبكة تشمل إذاعتان تبثان بالعبريّة على مدار الساعة، عبر موجات AM وFM إلى كافة أنحاء "إسرائيل"، ويمكن التقاط بثهما في الضفة الغربية، وقطاع غزة، والأردن، والجنوب اللبناني وشرقي شبه جزيرة سيناء.

مدير هيئة الإذاعة يحمل لقب "قائد غاليه تساهل" ويكون قائدًا عسكريًا للجنود العاملين فيها، أو مديرًا عامًا للمذيعين والموظفين المدنيين. ووزارة الجيش هي الممول الرئيس للشبكة الإذاعية التي تتلقى أيضًا تمويلًا من وزارة المواصلات الإسرائيلية، كونها تبث معلومات للسائقين، وأحوال الطرق. الجهة الأخرى التي تُسهم في تمويل الإذاعة هي الإعلانات التي تُبث على نطاق ضيّق، حيث يُسمح ببث إعلانات للجمعيات، والهيئات المحلية.

تبث المحطة الرئيسة لإذاعة الجيش الإسرائيلي الأخبار، والتعليقات السياسية والاقتصادية، وكذلك المقابلات الصحافية، إضافة لبرامج لتسلية الجنود أو للاتصال بينهم وبين عائلتهم. فيما تُركّز الإذاعة الثانوية على بثّ الموسيقى، وأحوال الطرق، ونصائح للسائقين.

اقرأ/ي أيضًا: علماء آثار يتساءلون عن حقيقة علمانية إسرائيل

تاريخيًا؛ بدأت إذاعة جيش الاحتلال إرسالها في أيلول/ سبتمبر 1950، كامتداد لبثّ محطة الراديو التابعة لعصابة "الهاجناه" التي كانت نواة تأسيس جيش الاحتلال الإسرائيليّ. وفي منتصف الخمسينيّات؛ سنّ الكنيست الإسرائيلي قانون "سلطة البث" الذي نصّ على إقامة نظام بثّ إسرائيليّ.

  القانون الذي أقرّه الكنيست، أشار إلى أنّ وزير الجيش يُعيّن قائدًا لإذاعة الجيش، ويُحدد المواضيع العسكرية التي تتناولها   

وبحسب المعلومات المنشورة عن الإذاعة، فإنّها وخلال أول عقدين لبثّها، كانت تُركّز على بثّ مقطوعات موسيقيّة خفيفة، ونقل سلامات الجنود لعائلاتهم، لكنّ بثّها توسّع وجرت ترقيته، بعد حرب 1967، حين استولى جيش الاحتلال على معدات إذاعة القدس بعد احتلال مدينة رام الله.


اقرأ/ي أيضًا:

مذكرات بيريز: عن النووي وعمرو موسى والشارب المستعار

نحن والإعلام الإسرائيلي.. ثلاث ملاحظات

الإعلام.. جندي لصالح "إسرائيل"؟