19-أكتوبر-2023
أسرى

صورة أرشيفية: اعتقال شاب في نابلس

الترا فلسطين | فريق التحرير

قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس، إن حالة الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال تطورت لدرجة تعرّض حياتهم للخطر، وشرح العديد من الأساليب الوحشية التي تمارسها سلطات الاحتلال، منذ بداية حرب غزة 2023، منوّهًا أن هذه التصرفات تأتي نتيجة لنزعة الانتقام الناجم عن خيبات الاحتلال.

سلطات الاحتلال استخدمت عصي الفؤوس والمجارف في ضرب الأسرى، العديد منهم تكسرت أطرافهم، بعضهم لم يتعرف زملاؤه على وجهه بسبب الأورام التي ترتبت على عملية الاعتداءات الوحشية.

وأوضح قدورة فارس في مؤتمر صحفي، الخميس، أن تطورات المشهد داخل السجون جعلته يفصح عن حالة الأسرى بعد تردد، تجنبًا لمشاعر أهاليهم، مضيفًا أنّه بغض النظر عن الإجراءات المتعلقة بحالة الطوارئ، فقد تطور الوضع إلى أن تعرض الأسرى والأسيرات لحالة من التجويع والتعطيش، ومنعهم من الحصول على الدواء، وتحديدًا الأدوية التي يتناولها الأسرى أصحاب الأمراض المزمنة، وهو أمر يعرّض حياتهم للخطر، ناهيك عن قطع الماء والكهرباء عنهم.

وأشار قدورة فارس إلى تكرار عمليات الاعتداء الجسدية بحق الأسرى خلال الأيام الماضية، حتى أن سلطات الاحتلال استخدمت عصي الفؤوس والمجارف في ضرب الأسرى، العديد من الأسرى تكسرت أطرافهم، أيديهم وأرجلهم، بعض الأسرى لم يتعرف زملاؤه على وجهه بسبب الأورام التي ترتبت على عملية الاعتداءات الوحشية.

وأكمل فارس شرحه لبعض من الأساليب الوحشية التي يقوم بها الاحتلال بحق أسراه، من إهانات بالسب والشتم واستخدام الألفاظ النابية، والتفتيش العاري بشكل جماعي مهين، ونوّه أن هذا الأمر يحدث في كل سجون الاحتلال، وعلى وجه الخصوص معتقل النقب، والذي أصبح تمامًا مثل سجن أبو غريب، والذي لم يمحى من الذاكرة باعتباره مركزًا للوحشية والدناءة والانحطاط والتصرف البهيمي حسب وصفه، مؤكدًا أن تجربة أبو غريب تتكرر بحق الأسرى الفلسطينيين.

وذكّر قدورة فارس أن إسرائيل تجعل الشعب الفلسطيني يدفع ثمن خيباتها من خلال سياسات لا تحقق أي شيء خاص بأمنها أو استقرارها، لكن نزعة الانتقام هي من تحرك السجانين والضباط تجاه المعتقلين.

وأعرب فارس عن قلق الهيئة من الوجود المسلح بمحاذاة الأسرى في الساحات والأقسام لجنود من الجيش الإسرائيلي، وبالتالي "بتنا على قناعة بأنهم قد يعتدوا على الأسرى بالاغتيال والتصفية الجسدية.. فمن يقوم بقصف مشفى فيه مرضى وأطفال ونساء، يفعل ذلك".

وأشار قدورة فارس إلى ازدياد وتيرة الاعتقال من قوات الاحتلال بشكل جنوني، فحتى صبيحة 7 أكتوبر كان في معتقلات الاحتلال 5300 أسيرًا وأسيرة، والآن ارتفع العدد لأكثر من 10 آلاف، وصار كل إنسان فلسطيني عدو، فكل من يتم اعتقاله يتم الاعتداء عليه بطريقة وحشية.

وأشار رئيس الهيئة إلى طلبها من المؤسسات الدولية أن تطلب من إسرائيل الإفصاح عن أسماء من اعتقلتهم، ومكان وجودهم ووضعهم الصحي وفق القانون الدولي، لكن الاحتلال لم يفعل ذلك، بل أدار ظهره لهم كأنه لم يلمح أحدًا منهم.