أسعار العملات
الدولار الأمريكي
سعر الشراء 3.29
سعر الصرف 3.29
الدينار الأردني
سعر الشراء 4.63
سعر الصرف 4.65
اليـــــــــــــــــورو
سعر الشراء 3.91
سعر الصرف 3.91
متناقضة عيد الاستقلال!

متناقضة عيد الاستقلال!

509 مشاهدة
عرض عسكريّ للاحتفال بذكرى الاستقلال في مدينة الخليل (المصدر: وفا/ سمر بدر).

تعرف بعض الحالات الرياضية والمنطقية بالمتناقضات، ألا وهي حالات تصل فيها لحلقة مكررة من الأحداث سواء المتناقضة أو اللامنتهية، وهي تعتبر كأحاجي رياضية يخرج علينا كل يوم المزيد منها.

وهُنا يُمكننا القول إن الفلسطيني الحديث يعاني من مشكلة أو متناقضة منطقيّة يمكن تسميتها بمتناقضة عيد الاستقلال. وهذه المتناقضة شأنها شأن متناقضات رياضية ومنطقية مشهورة مثل متناقضة "Banach–Tarski" التي تنصّ على أنّه يمكنك تقسيم شكل هندسي معيّن إلى 5 أقسام، ومن ثم تركيبه لشكلين هندسيين مطابقين للشكل الأصلي وبنفس الصفات والقياسات.

أو متناقضة Grandfather) متناقضة الجد(، وهي التي تنُصّ على أنّه لو عُدت بالزمن لتقتل جدّك فإنه لن يتزوّج وينجب والدك، فبالتالي والدك لن يكون موجودًا كي يُنجبك، إذًا فلا يمكنك أن تكون موجودًا لتقتل جدّك.

كيف يحدث الأمر؟

وأنت مُتّجه لرام الله لتحتفل بعيد الاستقلال، ستواجه حاجزًا عسكريًا من الاحتلال الذي تحتفل أنت باستقلالك عنه! وإذا لم تحتفل بهذا الاستقلال فأنت لن تخرج من البيت، ولن تجد جيش الاحتلال كي يوقفك، ولن تتذكر أنهم موجودن أصلًا، فتحتفل بعيد الاستقلال، فتخرج فتلاقيهم فتتذكر وجودهم فتبقى وهكذا!

وعليك أن تتذكر أنّك بحاجة لتصريح وموافقة أمنيّة من الاحتلال لتحتفل بعيد استقلالك من الاحتلال.

من أجل هذا، فاليوم عطلة كي لا تخرج من البيت وترى الاحتلال، فتنسى أنّك مُحتلّ، فتحتفل بعيد استقلالك.

"بس إحنا مكملين"، ولن يوقفنا جندي أو دولة احتلال، بل سنطبّق المثل القائل: "fake it until you make it".
أجل، سنسُدّ آذاننا وعيوننا ونحتفل.

لنعود غدًا كأنّ الاحتفال لم يكن، ونشتُم الاحتلال.

حالنا يشبه من يحتفل بعيد ميلاد شخص ميّت، مثل المشاهير، قمّة في التناقض.

أنت تحتفل بميلاد وخروج شخص للحياة هو الآن ميّت منذ سنوات !

ملاحظات:

  •  نحتفل بعيد الاستقلال على 22% غير شامل المستوطنات والمناطق المغلقة ومناطق (ج)، ومناطق (ب)، ومناطق (أ).. والمناطق الأمنيّة، والعسكريّة والفاصلة، ومناطق النزاع، والحواجز العسكرية والطيارة... "يلّا عيشوا".
  •  الاستقلال الذي أُعلن في الجزائر يجب أن يكون واضحًا أنّه لم يكن إعلانًا للاستقلال الفعليّ، أو إعلانًا بالسيطرة الفعليّة على الأرض، وإنما كان مجرّد تثبيت لفكرة وجودنا على هذه الأرض كحركة معنوية، وتأكيدًا لبعض الثوابت التي كانت قد بدأت تتزعزع في ظلّ حركة قيادات منظمة التحرير في الوطن العربي غير المرحّب بهم هُنا وهناك، وتمهيدًا لعودتهم لأرض الوطن.

 


اقرأ/ي أيضًا:

فيديو | ورود على دراجة هوائية بغزة

برامج تجسس إسرائيليّة تُباع لدول عربية

في نقد اليسار البديل: أن تكون حليف حفاري قبرك