17-نوفمبر-2020

الترا فلسطين | فريق التحرير

امتنع مرضى الكلى في مجمّع فلسطين الطبي برام الله، الثلاثاء، عن الخضوع لجلسة الغسيل، معلنين الإضراب إلى حين تحقيق مطالبهم التي يقولون إنها عالقة منذ سنوات، وهو ما نفاه مدير مجمّع فلسطين الطبي، بقوله إنهم لم يُبلّغوا بالإضراب إلّا صباح اليوم، وأن عدد المضربين لا يتجاوز 4.

ويحتجّ المرضى على النقص الحاد في الأدوية، وكذلك في مستلزماتهم الطبيّة ونقص الكوادر الطبية من ممرضين وأطباء، إضافة لعدم إجراء العمليات للمرضى، ورفض التحويلات خارج المجمّع الطبي. 

آمنة مفارجة مريضة كلى منذ 5 سنوات، تقول في حديثها لـ "الترا فلسطين" إنّ هذا الإضراب لمرضى الكلى هو الثالث، وسببه مطالبتهم المتكررة لنفس المطالب منذ سنوات. 

وتوضح أن مرضى الكلى يطالبون بتوفير عدد كاف من الأطباء، إذ لا يوجد سوى طبيب واحد مناوب، وفي حال استدعى الأمر أن يتابع مريضًا لقضيّة ما، فإنه ينشغل عن باقي المرضى، وبالتالي فإن طبيبًا واحدًا لا يكفي.

والمطلب الثاني للمرضى المضربين بحسب مفارجة النقص الحادّ في الأدوية، فهم يضطرون لشراء قسم كبير منها من خارج وزارة الصحة، رغم أن مرضى الكلي لديهم تأمين صحي ويفترض أن يكون علاجهم مجانيًا، وهذا يجعلهم لا يتلقون أدويتهم بانتظام.

     نريد نتائج الفحوصات مطبوعة لا شفهية، ومن حقّنا عرضها على أي طبيب خارجي لاستشارته    

أما المطلب الثالث فيتعلق بالفحوصات الطبية، وتقول مفارجة إن كل مريض من المفترض أن يخضع لفحص دوري شهري، ويطالب المرضى بأن تُطبع هذه الفحوصات وتسلّم للمريض نفسه، ولكن ما يجري هو تبليغهم بنتائج الفحوصات شفهيًا، وبعبارات فضفاضة مثل "الفحوصات منيحة"، وتشير إلى أنّ من حق المرضى أن يأخذوا هذه الفحوصات لاستشارة أي طبيب خارجي، إذا ما أراد المريض ذلك.

وتنوّه مريضة الكلى مفارجة إلى وجود نقص في أعدد الممرضين، حيث يُطلب منهم كمرضى الحضور للمستشفى عند السابعة صباحًا، ويضطرون للانتظار حتى الثامنة والنصف لحين شبكهم بالأجهزة الطبية وبدء الغسيل، لافتةً إلى أنه لا يسمح بوجود مرافقيهم، وعندما يتوقف الجهاز يشرعون بالنداء على الممرضين، الأمر الذي يسبب لهم ضغطًا كبيرًا.

وتجدر الإشارة إلى أنّ المتحدث السابق باسم وزارة الصحة طريف عاشور، أقر في تقرير سابق لـ "الترا فلسطين" بوجود نقص في أخصائيي الكلى، موضحًا أن المشكلة في هذا التخصص تتمثل في عزوف الأخصائيين في هذا المجال عن التقدّم للوظائف الحكومية.

اقرأ/ي أيضًا: نقص شديد في الأخصائيين بأقسام غسيل الكلى في المستشفيات

(م. غ ) ابن مريضة مصابة بالفشل الكلوي تقرر لها الغسيل منذ حوالي شهر، أكد أيضًا لـ "الترا فلسطين" ما قالته مفارجة، إذ يشير إلى أنه في أول يوم دخلت والدته المجمع الطبي تم وصل "بربيش/ خرطوم" مؤقت لها للغسيل في فخذها، وهو ما سبب لها معاناة كبيرة، وعندما طالب بنقله إلى الكتف دخل في إجراءات معقدة. ويضيف أن العملية في الخارج على حسابه تكلفه أكثر من 4 آلاف شيقل، وقد رفض المجمّع منحه تحويلة، وبعد استغاثات جرى إجراء العملية في المجمع، فيما يحرم من نقل (البربيش/ الخرطوم) العديد من المرضى. 

ويؤكد (م. غ) على ما قالته مفارجة فيما يخصّ نقص الأدوية، إذ يقول إنه اشترى لوالدته أدوية خلال أول شهر بقيمة تتجاوز 500 شيقل، ولم توفر له الصحة سوى صنفين فقط من الأدوية. وأشار إلى أنه اضطر لأخذ عينات الدم إلى مختبر خاص لإجراء الفحوصات التي تكلف مبالغ حتى يحصل على النتائج ويذهب لاستشارة أطباء في الخارج نظرًا لنقص الأطباء في المجمّع.

مرضى الكلى يضربون عن الخضوع للغسيل لعدة أسباب

بدوره، يقول مدير مجمّع فلسطين الطبي أحمد البيتاوي، إنهم لم يبلغوا بالإضراب، وسمعوا عنه صباح اليوم، وأن عدد المضربين 4 مرضى من أصل 54 مريضًا.

وأكد البيتاوي في حديثه لـ "الترا فلسطين" أنه "لا يستطيع الرد على مطالبهم طالما لم يسمع بها، ولم تُقدم له بأي كتاب"، مضيفًا أنه مرّ عن المرضى صباح اليوم ولم يتحدثوا معه حول مطالبهم.


اقرأ/ي أيضًا: 

فوائد عصير الموز

فوائد بذور اليقطين

فيديو | ماذا يقول الناس عن الطب في فلسطين؟