19-ديسمبر-2023
قال أوستن لغالانت في نهاية زيارته : "ابق رأسك منخفضًا".

الترا فلسطين | فريق التحرير

انخرط الرئيس الأمريكي جو بايدن وكبار مساعديه في رقصة غريبة بشكل متزايد في الأيام الأخيرة، كما وصفتها صحيفة نيويورك تايمز، حيث حثوا "إسرائيل" على تغيير تكتيكاتها في الحرب في قطاع غزة بينما لا يزالون يقدمون لها دعمًا شعبيًا قويًا.

قال جو بايدن الأسبوع الماضي إن "إسرائيل" تخسر الدعم الدولي بسبب "قصفها العشوائي" لغزة، وهو تقييم أكثر انتقادًا بكثير من تصريحاته العلنية السابقة، وفي يوم الاثنين السابق، سعى وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، في زيارته الثانية لـ"إسرائيل" منذ هجمات السابع من تشرين الأول\أكتوبر، إلى ما وصفته الصحيفة بـ "خفض درجة الحرارة بضع درجات".

اعترف المسؤولون الأميركيون أنه على الرغم من تشجيع اقتراح يوآف غالانت بأن "إسرائيل" كانت قريبة من نقطة الانتقال إلى مرحلة أقل كثافة في شمال غزة، "إلا أن الطريق أمامها لا يزال صعبًا للغاية"

وفي اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيش الاحتلال يوآف غالانت وغيرهم من كبار المسؤولين الإسرائيليين، ناقش لويد أوستن بالتفصيل كيف ستنتقل قوات الاحتلال إلى المرحلة التالية من الحرب، وهو تحول يعتقد المسؤولون الأمريكيون أنه "سيقلل من المخاطر على المدنيين".

وفي حديثه للصحفيين بعد اجتماعات استمرت طوال اليوم، وصف أوستن الدعم الأمريكي للاحتلال بأنه "لا يتزعزع"، وأيد حملتها لـ"تدمير قدرات حماس"، التي تسيطر على غزة، على شن عمليات عسكرية في المناطق الحضرية الصعبة. ولكنه كرر أيضاً الرسالة التي أطلقها مؤخرًا على نحو متزايد، قائلًا: "إسرائيل سوف تصبح أقل أمنا إذا أدت عملياتها القتالية إلى تحويل المزيد من الفلسطينيين إلى أنصار حماس".

وكانت زيارة أوستن جزءًا من حملة ضغط شاملة قامت بها إدارة بايدن لحث المسؤولين الإسرائيليين على إنهاء المرحلة "عالية الكثافة" من الحرب، والبدء في تنفيذ مهام أكثر استهدافًا تعتمد على الاستخبارات "للعثور على قادة حماس وقتلهم". 

وفي حين أن المسؤولين الأمريكيين لم يناقشوا علنًا جدولًا زمنيًا، إلا أنهم يقولون سرًا إن جو بايدن يريد أن تتحول "إسرائيل" إلى تكتيكات أكثر دقة في غضون ثلاثة أسابيع تقريبًا.

وعندما سئل عن الجدول الزمني للحرب الإسرائيلية، وهو موضوع مناقشات مكثفة بين المسؤولين الأمريكيين في الأيام الأخيرة، اعترض لويد أوستن. وقال: "هذه عملية إسرائيلية، ولست هنا لإملاء جداول زمنية أو شروط".

ويدعي يوآف غالانت إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يأخذون المخاوف الأمريكية على "محمل الجد"، وأنه بينما يحقق جيش الاحتلال أهدافه في أجزاء مختلفة من غزة، "قد يكون قادرًا على السماح لسكان غزة بالبدء في العودة إلى منازلهم". 

ويبدو أن لويد أوستن يميل إلى هذا الرد، وكأنه يحاول سد الفجوة، بحسب ما قالت صحيفة نيويورك تايمز، مشيرًا إلى أن كل "حملة عسكرية كبرى لها مراحل".

ولكن في ذات الوقت لم يفتأ لويد أوستن بالتلميح للقادة الإسرائيليين في الاجتماعات المغلقة، أنه يجب عليهم أن يكونوا دقيقين ومنضبطين قدر الإمكان أثناء قيامهم "بتفكيك حماس وبنيتها التحتية"، حسبما قال مسؤول كبير في البنتاغون، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لنيويورك تايمز. 

وقالت الصحيفة أن لويد أوستن على دراية تامة بـ"الدروس المؤلمة التي تعلمتها القوات المسلحة الأمريكية في العقدين الماضيين عندما انتقلت من الحروب البرية الكبرى في العراق وأفغانستان إلى عمليات أكثر استهدافًا"، وقال إنه شارك تلك الدروس مع المسؤولين الإسرائيليين، مضيفًا: "لدينا أيضًا بعض الأفكار الرائعة حول كيفية الانتقال من العمليات عالية الكثافة إلى عمليات جراحية أقل كثافة ومزيدًا من العمليات الجراحية".

واعترف المسؤولون الأميركيون بأنه على الرغم من تشجيع اقتراح يوآف غالانت بأن "إسرائيل" كانت قريبة من نقطة الانتقال إلى مرحلة أقل كثافة في شمال غزة، "إلا أن الطريق أمامها لا يزال صعبًا للغاية".

وكشفت الصحيفة أن لويد أوستن صافح غالانت في نهاية زيارته، وقال له : "ابق رأسك منخفضًا، سيدي الوزير".