18-أغسطس-2023
الاعتقال السياسي

الترا فلسطين | فريق التحرير

يواصل المعتقل السياسي عبد الرحمن رشدان إضرابه عن الطعام لليوم السادس على التوالي، احتجاجًا على اعتقاله لدى الأجهزة الأمنية، بينما يستمر المعتقل عنان بشكار إضرابه لليوم الخامس، كما يخوض المعتقل مراد ملايشة إضرابًا عن الطعام منذ 19 يومًا. والمعتقلون الثلاثة هم أسرى سابقون قضوا سنوات في سجون الاحتلال.

محامون من أجل العدالة تعاملوا في الشهرين الماضيين مع 20 حالة اعتقال في نابلس، ولم تنهي النيابة العامة البت في أي قضية اعتقال منهم

وكانت الأجهزة الأمنية قد اعتقلت الأسير المحرر عنان بشكار، يوم الإثنين، وقد أكد شقيقه عبد الرحيم لـ الترا فلسطين أن عنان مضرب عن الطعام والماء والدواء رفضًا لاعتقاله دون مبرر أو تهمة صريحة.

وقال عبد الرحيم بشكار: "الأمن الوقائي يعتقل شقيقي بسبب مشاركته كشاهد على عقد تأجير أحد أقاربنا المقيم في النرويج منزله لعائلة الشهيد حسام اسليم (...) ويتم التحقيق معه على هذه القضية فقط وتم منعنا كعائلة من الحديث معه في المحكمة".

وأضاف: "الأمن الوقائي اعتقل شقيقي بكل وحشية بعد اقتحام المنزل، حيث فتشوا غرف النوم وصورًا لنساء العائلة وجميع الأغراض، ثم استدرجوا ابني خارج المنزل واعتدوا عليه ضربًا بأعقاب البنادق واعتقلوه، قبل أن يفرجوا عنه لاحقًا".

وكان عبد الرحمن أبو غضيب أحد اقارب المعتقل عنان بشكار قد ظهر في فيديو مصور قال فيه إنه تواصل مع عنان كونه أحد اقاربه من أجل مساعدته في تقديم المنزل لعائلة الشهيد حسام اسليم بعد فيديو نشر لوالدة الشهيد قالت فيه إن عائلات في نابلس ترفض تأجيرهم منزلًا بعد قرار الاحتلال هدم منزلهم.

أما المعتقل السياسي عبد الرحمن رشدان، فقد اعتقلته قوات الأمن، يوم السبت. وبحسب ما أفادت مصادر عائلية لـ الترا فلسطين، فإن جهاز الأمن الوقائي يحقق معه على قضية اعتقله عليها الاحتلال 19 عامًا منذ عام 2003 حتى حزيران/ يونيو العام الماضي.

وقالت العائلة، إن عبد الرحمن رشدان تعرض لتعذيب شديد وشبح وإهانة، فشرع بإضراب عن الطعام والماء منذ لحظة اعتقاله رفضًا لتوجيه تهمٍ تتعلق بحيازة سلاح وتلقي أموال غير مشروعة، "وهي تهم باطلة إذ أن التحقيق يتم معه على قضية مقاومة ضد الاحتلال قديمة" بحسب العائلة.

وكانت مجموعة "محامون من أجل العدالة" أشارت إلى أن الأجهزة الأمنية ترفض تنفيذ عدة قرارات بالإفراج الصادرة عن المحاكم بحق المعتقلين مصعب اشتيه ومعين أبو لاوي وفادي البري وأحمد نواصرة ومحمد براهمة ومراد ملايشة، مبينة أن مراد ملايشة يخوض إضرابًا مفتوحًا عن الطعام منذ 19 يومًا احتجاجًا على استمرار احتجازه "غير المشروع".

من جانبه، المحامي محمد عابد من مجموعة "محامون من أجل العدالة"، الذي يُدافع عن المعتقلين رشدان وبشكار، قال إن "تهمة تلقي أموال غير مشروعة وحيازة السلاح، باتت ذرائع يُتهم بها من أراد الأمن الفلسطيني توقيفه بشكل كيدي وللانتقام الشخصي، في حين يكون سبب الاعتقال هو الخلفية السياسية للمعتقل".

وأكد محمد عابد، أن اعتقال عنان بشكار متعلق فقط بمساعدته عائلة الشهيد اسليم، وأنه ردّ في المحكمة على التهمة الموجهة لموكله بأنها "مثل السيف المسلط على رقاب الناس، وتأتي دون ضوابط ولا معايير حقيقية، ورغم ذلك تم تمديد اعتقاله 15 يومًا".

وحول اعتقال عبد الرحمن رشدان، يقول المحامي محمد عابد: "قدمنا للمحكمة أوراقًا رسمية من اللجنة الدولية للصليب الأحمر تثبت أن التهمة التي وجهت للمعتقل حكم عليها في سجون الاحتلال وتحديدًا في سجن ريمون، وحقيقة سبب الاعتقال هو الانتماء السياسي".

"كل حالات الاعتقال في نابلس الشهرين الماضيين ثبت أنها اعتقالات جاءت استغلالًا للقانون العام وفق الأهواء الشخصية لدى المتنفذين في السلطة"

وأضاف المحامي عابد، أنهم تعاملوا في الشهرين الماضيين مع 20 حالة اعتقال في نابلس، ولم تنهي النيابة العامة البت في أي قضية اعتقال منهم، و"كل الحالات ثبت أنها اعتقالات جاءت استغلالًا للقانون العام وفق الأهواء الشخصية لدى المتنفذين في السلطة، بهدف استمرار إيقاف المعتقلين".

وفي بيانها الصادر يوم الخميس، أدانت مجموعة "محامون من أجل العدالة" حالة القمع التي تمارسها الأجهزة الامنية "بغطاء قانوني من النيابة العامة"، مؤكدة أنها رصدت إساءة في تطبيق وتفسير نصوص القانون بما يؤثر على ضمانات المحاكمة العادلة في فترة التوقيف وبما يسلب حق الدفاع.

واستهجنت المجموعة أسلوب التحقيق ونوعيته مع بعض المعتقلين، "فهو يخالف في جوهره ويتعارض مع بعض الحقوق الدستورية المشروعة التي تعمل السلطة التنفيذية على تجريمها بغطاء قضائي".