20-يناير-2022

مدرسة "بادية عين سامية" في التجمّع البدوي الواقع شرق رام الله

بضعة أيّام فقط هي التي مضت على إقامة مدرسة "بادية عين سامية" في التجمّع البدوي الواقع شرق رام الله، والذي يتهدده الترحيل الإسرائيلي، حتى شرعت سلطات الاحتلال بالتحضير لهدم المدرسة.

  المدرسة المقامة حديثًا، مبنيّة من ألواح الصفيح، وتحوي خمس غرف صفية، وأقيمت بتبرع أوروبي 

ويعيش في تجمُّع عين سامية البدوي نحو 300 فلسطيني غالبيتهم من عائلة الكعابنة الذين ذاقوا مرارة التهجير عام 1948، ثم الترحيل مرات عديدة قبل أن يستقروا في المكان منذ 35 عامًا.

يقول محمد كعابنة، إن بناء مدرسة في هذا التجمع البدوي أمر بالغ الأهمية، فأقرب مدرسة عليهم في القرى المجاورة، وتبعد نحو 13 كيلومترًا، ولا يذهب إليها الطلبة بانتظام.

ويوضح في حديثه لـ "الترا فلسطين" أن الطلبة لا يستطيعون التوجّه للمدارس أيّام الشتاء، وفي بعض الأيام لا تحضر الحافلة التي تقلّهم، وأحيانًا يتغيّبون عن المدرسة لتجنّب اعتداءات المستوطنين، بالتالي فإن وجود مدرسة عندهم هو أمر بالغ الأهمية.

ويشير كعابنة إلى أنّ 50 طالبًا من بدو الكعابنة سيتلقون دروسهم في هذه المدرسة، خلال المرحلة الأساسية.

ولا يخفي كعابنة تخوّفه من إقدام سلطات الاحتلال على هدم المدرسة المقامة حديثًا، وذلك استمرارًا لمسلسل عمليات الهدم والتهجير التي تطال سكان المنطقة.

ويؤكد أن كافة سكان التجمع معهم أوامر هدم، وعليهم قضايا في المحاكم الإسرائيلية، كما أن الاحتلال لم يعد يقدم إخطارات قبل هدم البيوت، وإنما يحضر بشكل مفاجئ وينفذ أوامر الهدم ويصادر الممتلكات.


شاهد: تغطية إخبارية لهذا الملف والملفات الإخبارية الراهنة عربيًا ودوليًا على شاشة التلفزيون العربي أخبار:


طارق عثمان من قرية كفر مالك هو صاحب الأرض التي أقيمت عليها المدرسة، يقول إن ما دفعه لذلك أن أبناء الفلاحين والبدو ومنذ سنوات طويلة يضطرون للمشي مسافات طويلة للوصول إلى المدرسة، وفي كثير من الأحيان لا يذهبون للمدارس في الشتاء، وفي حال ترحالهم مع أغنامهم.

ويشير في حديثه لـ الترا فلسطين إلى أن طلبة مدرسة عين سامية" يحتاجون لأكثر من المدرسة، فالملابس والزيّ المدرسي والأقلام والدفاتر من بين أشياء أخرى كثيرة يحتاجونها.

ويبين أن 4 معلمات يحضرن يوميًا للتدريس في هذه المدرسة، من بيتا ومن جنين ومن البيرة، ويتحملن مشقة السفر.

واقتحمت قوة من جيش الاحتلال المدرسة منتصف الأسبوع، أي بعد ثلاثة أيام من تشغيلها، وصادروا شاحنة كانت تعمل على تحصين المدرسة من السيول لحماية الطلبة عند اشتداد نزول المطر.

وفي اليوم التالي عاد موظفو "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال وقاموا بتصوير المدرسة وهددوا بتفكيكها ومصادرتها.

ورغم تمكّن مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، من انتزاع أمر احترازي من المحكمة العليا الإسرائيلية بمنع هدم المدرسة لمدة عشرة أيام، إلا أن سيناريو هدمها يظل قائمًا. 

وقال مركز القدس للمساعدة القانونية إن فريقًا قانونيًا مختصًا يقوم بالعمل على إصدار ترخيص بناء للمدرسة لضمان عدم هدمها. 

وتجدر الإشارة إلى أن التلال المحيطة بالتجمع البدوي شهدت إقامة عدة بؤر استيطانية على شكل بؤر رعوية يتكون كل منها من بيوت متنقلة وقطيع غنم أو بقر بهدف السيطرة على مزيد من الأراضي وترهيب الفلسطينيين القريبين، لتهجيرهم من المكان. 


اقرأ/ي أيضًا:

​البطاطا والكوسا الأكثر تضررًا من الصقيع في الأغوار