14-مايو-2023
شهداء السهم والدرع غزة

انتهت "عملية السهم والدرع" الإسرائيلية، التي أعلن الاحتلال تنفيذها ضد حركة الجهاد الإسلامي، غير أن ستة ضحايا من 33 ضحية لهذه "العملية" كانوا أطفالاً. بدأت الحياة تعود لطبيعتها في قطاع غزة ببطء شديد، إلا أن الأطفال الستة، ضحايا العدوان الإسرائيلي، لن يعودوا لمقاعدهم في المدراس ورياض الأطفال.

بمزيج من الحزن والغضب، تداول رواد مواقع التواصل، على مدار أيام العدوان الخمسة، صور الأطفال الستة، وهم يحملون شهاداتهم المدرسية، وخلال لحظات اللعب والمرح في مدن الألعاب، متسائلين: هل هؤلاء الأطفال الأبرياء هم بنك الأهداف الإسرائيلي؟

بمزيج من الحزن والغضب، تداول رواد مواقع التواصل، على مدار أيام العدوان الخمسة، صور الأطفال الستة، وهم يحملون شهاداتهم المدرسية، وخلال لحظات اللعب والمرح في مدن الألعاب، متسائلين: هل هؤلاء الأطفال الأبرياء هم بنك الأهداف الإسرائيلي؟

علي طارق عز الدين (6 سنوات) وشقيقته ميار (8 سنوات)، ذهبا إلى النوم وهما في قمة السعادة، مساء الإثنين الماضي، بعدما جهزا كافة مستلزمات الرحلة المدرسية التي كان من المقرر مشاركتهما بها صبيحة يوم الثلاثاء، إلا أن قنبلة إسرائيلية استهدفت منزلهم الواقع في بناية الدولي وسط مدينة غزة، خطفت روحيهما قبل طلوع الصباح، برفقة والدهما طارق عز الدين، فيما أصيبت والدتهما وباقي أفراد العائلة.

علي عز الدين ميار عز الدين

علي وميار ولدا في مدينة غزة، فيما ينحدر والدهم طارق عز الدين من بلدة عرابة جنوب جنين، وقد أبعدته قوات الاحتلال إلى قطاع غزة بعد الإفراج عنه في صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011.

شهادة البستان

هاجر البهتيني (5 سنوات) آوت هي الأخرى إلى فراشها تغمرها السعادة بحصولها على شهادة الفصل الدراسي الأولي لمرحلة البستان من روضة "فرسان فلسطين"، إلا أن قنابل الاحتلال لم تمهلها طويلًا للالتحاق بالمدرسة، فخطفت روحها وهي نائمة في فراشها.

وإلى جوار الطفلة البهتيني ارتقت والدتها ليلى ووالدها خليل البهتيني (44 عامًا)، في قصف استهدف منزلهم في ساعات الفجر الأولى ليوم الثلاثاء، في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة.

السهم والدرع

رحلت بفستانها الأبيض

الطفلة ليان مدوخ (8 أعوام) كانت هي الأخرى ضحية لصاروخ إسرائيلي استهدف منزل عائلتها في حي الصحابة وسط مدينة غزة، بينما كانت تلعب في غرفتها التي أصيبت مباشرة.

وانتشرت صورة الطفلة ليان مدوخ التي ترتدي فيها فستانها الأبيض وتسريحة شعرها "الكارلي" الجميل بصورة كبيرة في مواقع التواصل، وسط حالة من الصدمة والحزن على رحيلها.

ليان مدوخ

مقطع فيديو آخر للطفلة ليان مدوخ تداوله رواد مواقع التواصل للطفلة وهي تردد باكية الدعاء: "اللهم إني استودعت بلادي وأهلها، كبارها وصغارها، رجالها ونسائها، شبابها وبناتها، أرضها وسماءها، إنك على كل شيء قدير".

روان مدوخ، شقيقة ليان، التي تدرس الطب قالت إنها كانت تتمنى مساعدة شقيقتها لكن "مخها خرج من رأسها". وتُضيف روان: "كانت ليان تحب لبس الفستان الأبيض وقد استشهدت وهي ترتديه وكان حلمها بأن تدرس الطب وتصبح دكتورة".

توقف قلبه من الخوف

تميم داوود (5 سنوات) وُلد وهو يعاني ضعفًا في عضلة القلب، وأجريت له عملية قلب مفتوح قبل أن تستقر حالته الصحية بعد رحلة علاج طويلة، إلا أن دوي القصف الإسرائيلي الذي استهدف عمارة الدولي المحاذية تمامًا لمنزل عائلة الطفل وسط مدينة غزة أصابه بالرعب الشديد.

تميم داود

ومع تطاير زجاج منزل عائلة داوود واقتحام الدخان الأسود لشقتهم السكنية، ارتفعت صرخات الطفل الذي استيقظ مفزوعًا من النوم، ليرتمي في حضن والده، ثم ما لبثت أن بدأت صحته تتدهور ويتحول وجهه إلى اللون الأصفر وشفتيه إلى الأزرق.

على وجه السرعة نُقل الطفل تميم إلى المستشفى بعد ساعات، أصيب خلالها بحالات تشنج، فأدخل لقسم العناية المركزة، قبل أن يعلن عن استشهاده بعد 24 ساعة.

كفن بدل الفستان

الطفلة ايمان عدس (16 عامًا) ارتقت إلى جانبها شقيقتها دانية عدس، في قصف إسرائيلي لحي التفاح شمال شرق مدينة غزة.

ايمان عدس

أسبوعان كانت تفصل العائلة وإيمان عن احتفالهم بزفاف شقيقتها دانية، إلا أنهما لفتا بالكفن الأبيض بدلًا من ارتداء فساتين الزفاف البيضاء، بعدما سقط ركام منزل مجاور لمنزلهم بفعل قصف إسرائيلي.

تناثر ركام منزل إيمان ودانة عدس، وتناثرت معه مقتنيات إيمان من ورود وأدوات رسم كانت تسعى من خلالها إلى تطوير موهبتها في الرسم وصناعة الأشكال الفنية.

غرفة الشهيدة إيمان عدس