01-يناير-2018

يتعاظم السباق المحموم بين حزب "الليكود" الحاكم وحزب "إسرائيل بيتنا"، في ظلّ ترجيح مراقبين احتماليّة عزل نتنياهو من منصبه كرئيس للحكومة، في حال وُجّهت لائحة اتهام بحقّه، الأمر الذي قد يقود إلى انتخابات مبكرة قبل موعدها المقرر في نوفمبر 2019.

 يرى مراقبون أنّ قرار الليكود بفرض سيادة إسرائيل على الضفة، لا يمكن فصله عن السباق المحموم بين الليكود وإسرائيل بيتنا، في ظلّ احتماليّة عزل نتنياهو عن منصبه

وهو الأمر الذي يرى مراقبون أنّه لا يمكن فصله عن تصويت الحزب الحاكم في إسرائيل مع انتهاء 2017، على قرار يدفع في اتجاه ضمّ الضفة الغربية لـ "السيادة الإسرائيلية".

صحيفة "هآرتس" العبرية عنونت صفحتها اليوم الاثنين، بخبر تصويت الهيئة القيادية في حزب "الليكود"، على القرار الذي يحثّ للعمل من أجل ضمّ كامل الضفة الغربية.

ورأت صحيفة "معاريف" العبرية المحسوبة على يمين الوسط، أنّ فرض "السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية يعني أنّ حزب الليكود يعمل ضدّ حلّ الدولتين، وخلصت إلى أنّ ذلك العمل الأحاديّ الجانب، يلغي اتفاق أوسلو.

اقرأ/ي أيضًا: عن الخلاص الصهيوني: القدس شرطاً لعودة المسيح

وظهرت دعوات إسرائيليّة لفرض ما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية، بعد احتلال عام 1967، ولكن تلك الدعوات ظلّت خافتة، ولكنّ جنوح إسرائيل نحو اليمين وفّر لقادة التطرّف طرح الأمر بقوة مجددًا.

وكشفت صحيفة "معاريف" عن أنّ قادة "الليكود" يخططون في المرحلة الأولى لضمّ المناطق المصنّفة (ب)، وفقًا لاتفاق أوسلو، تمهيدًا لضمّ مناطق (أ)، من أجل التمهيد لإلغاء اتفاق اوسلو نهائيًا، وتسهيل توسيع الاستيطان في الضفة الغربية.

وجاء في النّص الذي صوّت عليه قادة "الليكود" بالإجماع "أنّه وبمرور خمسين سنة على تحرير أراضي يهودا والسامرة، بما فيها القدس، عاصمتنا الأبدية، تدعو اللجنة المركزية لليكود مسؤولي الليكود المنتخبين إلى العمل من أجل السماح بالبناء الحرّ وتطبيق قوانين دولة إسرائيل وسيادتها على جميع مناطق الاستيطان المحررة في يهودا والسامرة".

اقرأ/ي أيضًا: لماذا لم ينتهِ الاحتلال في عام 2017؟

وشارك في الاجتماع الذي عقد في قاعة "افينيو"، حوالي ألف ناشط ليكودي. من بينهم الوزير السابق غدعون ساعر، الذي ألقى خطابًا قال فيه إنّ "الليكود قاد كل الخطوات التاريخية". واعتبر أنّ مهمتهم هي "إزالة كل علامة استفهام على مستقبل المستوطنات".

أمّا وزير الأمن الداخلي والشؤون الاستراتيجية، جلعاد إردان، فقال إنّ "الليكود هو الذي فرض السيادة على عاصمة إسرائيل، هو الذي طبّق السيادة على مرتفعات الجولان، وهو الذي سيطبّق السيادة على يهودا والسامرة. حقّنا على أرض إسرائيل يبدأ في القدس، في الحرم الإبراهيمي وفي شيلو. لن نطبّق السيادة بحكم القوة وإنّما بالحقّ التاريخي والديني والأخلاقي والتوراتي، وسنفعل ذلك"، وفق ادّعاءاته.

ويأتي توقيت خطوة حزب الليكود، لمنع حزب "إسرائيل بيتنا"، من الاستيلاء على مصوّتي اليمين المتطرّف في الانتخابات المقبلة، بالادّعاء أنّه الأكثر وفاءً لقيم اليمين التي تقوم على إنكار وجود الفلسطينيين، والعمل على منعهم من إقامة دولتهم.

وندد الرئيس محمود عباس، في بيان نشرته الوكالة الرسمية ظهر الاثنين، بالتصويت العنصري لحزب الليكود، واعتبره "عدوانًا غاشمًا على الشعب الفلسطيني"، وقال إنّ إسرائيل ما كانت لتتخذ هذا القرار  لولا الدعم المطلق من الإدارة الأمريكية. 


اقرأ/ي أيضًا:

مسار سياحي إسرائيلي يعبر الضفة والجولان

"سياحة" في مستوطنات الضفة!

فتح: قرار الليكود ينهي بقايا "عملية السلام"