بؤرة استيطانية "على دماء الفلسطينيين" في قمة جبل صبيح
28 مايو 2021
الترا فلسطين | فريق التحرير
شهدت قمة جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب نابلس نشاطًا استيطانيًا مكثفًا على مدار الأسبوعين الأخيرين، أسفر عن إقامة 20 منزلاً كخطوة أولى، يتبعها إنشاء المزيد من البيوت، في محاولة لتحويلها إلى مستوطنة، تتويجًا لمحاولات شرعوا بها منذ سنوات بحماية جيش الاحتلال، وأفشلها أهل بيتا دائمًا.
جبل صبيح إلى الجنوب من بيتا يُطل على ثلاث بلدات، وقريبٌ من منطقة صناعية وحيوية
جبل صبيح إلى الجنوب من بيتا، يُطل على ثلاث بلدات هي: بيتا وقبلان ويتما، ويحاذي الشارع الرئيسي الذي يصل إلى أريحا عن طريق زعترة، وقريبٌ من منطقة صناعية وحيوية في البلدة.
اقرأ/ي أيضًا: بيتا للمستوطنين: تحلموش
يُبين فؤاد معالي، الرئيس السابق لبلدية بيتا، أن هذه المرة الرابعة لمحاولة الاستيلاء على الجبل، ففي كل مرة يقوم الشباب بصدهم ويرحلون. لكنه يؤكد أن الوضع حاليًا مختلفٌ عن السابق، فهذه المرة أقاموا أكثر من 20 بيتًا لهم، ثم أعلنوا عن "مفاجأة" ستتمثل بإقامة 40 منزلاً جديدًا.

ويشير إلى أن هذه البؤرة الاستيطانية ستُلحق ضررًا كبيرًا بالأراضي الزراعية في المنطقة، وهي مشجرة بالزيتون والعنب واللوز، وتعتبر مصدر رزق أساسي لأصحابها، موضحًا أن المستوطنين يهاجمون هذه الأراضي ويقتلعون الأشجار، كما أفلتوا مؤخرًا المياه العادمة عليها.
الأراضي في جبل بيتا مشجرة بالزيتون والعنب واللوز، وهي مصدر رزق أساسي لأصحابها
وبدأت محاولات الاستيلاء على جبل صبيح قبل قرابة 3 سنوات. في إحداها، خلال شهر آذار/مارس 2020، تسللوا تحت جنح الظلام ورفعوا العلم الإسرائيلي فوق قمة الجبل، وأقاموا بيتًا متنقلاً (كرفان) في المنطقة. لكن مع بزوغ الفجر، اندلعت مواجهاتٌ مع أهل بيتا، انتهت بإزالة العلم الإسرائيلي ورفع علم فلسطين بدلاً منه.
من جانبه، قال حذيفة بدير، أحد أصحاب الأراضي المهددة بالمصادرة في المنطقة، إن بعض الأراضي تمت مصادرتها كاملة، أما الآخرون، وأنا منهم، "فنُمنع من الوصول إلى أراضينا، وهذا يُلحق ضررًا كبيرًا بالأراضي، لوجود أشجار زيتون وأشجار صغيرة بحاجة لعناية".
وأوضح، أن جزءًا من الضرر نفسي ومعنوي، "فهذه الأراضي لم يتم بيعها بل مصادرتها بالقوة، وأصحاب الأراضي من المعمرين والمسنين ورثوها عن أجدادهم واعتنوا بها، ولم يفرطوا بها أو يهملوها يومًا".
هذه الأراضي لم يتم بيعها ولا إهمالها من قبل أصحابها الذين حازوها بالوراثة
وتوجه أهل بيتا إلى جبل صبيح، اليوم (28 أيار/مايو)، فأقاموا صلاة الجمعة هناك، ثم شرعوا بمظاهرة سُرعان ما هاجمها جنود الاحتلال والمستوطنون بالرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز، فتحولت لمواجهات عنيفة استمرَّت لساعات، وأدت لاستشهاد الشاب زكريا حمايل (28 سنة) وإصابة أكثر من 20 آخرين.
والشهيد حمايل هو الثاني الذي يُقتل برصاص جنود الاحتلال في بيتا خلال الشهر الجاري، فقبل أسبوعين قتل جنود الاحتلال الشاب عيسى برهم (42 سنة)، وهو وكيل نيابة في محافظة سلفيت؛ وحاصل على درجة الدكتوراه في العدالة الجنائية، وأبٌ لأربع أبناء.
يُذكر أن جبل صبيح هو أحد جبلين يبذل المستوطنون -بحماية جيش الاحتلال وأعضاء في الكنيست- جهودًا للاستيلاء عليهما منذ سنوات. والجبل الثاني هو جبل العرمة؛ الذي شهد في السنة الأخيرة مواجهات ومحاولات اقتحام متكررة، أسفرت إحداها عن ارتقاء شهيدين.
اقرأ/ي أيضًا:
الكلمات المفتاحية
تقرير إسرائيلي: "الخط البرتقالي" يقيّد حركة الإغاثة في 64% من مساحة غزة
وفق معطيات الأمم المتحدة، فقد قتل الجيش الإسرائيلي 224 فلسطينيًا، بينهم أطفال، قرب "الخط الأصفر" أو في محيطه، بين 10 أكتوبر 2025 و27 فبراير 2026.
ذاكرة فلسطين تحت النار: عملية سرية لإنقاذ أرشيف اللاجئين
نشرت صحيفة "الغارديان" الخميس الماضي، تقريرًا تحدث عن إنقاذ ملايين الوثائق الأرشيفية للاجئين الفلسطينيين، التي تحتفظ بها الأونروا في غزة والقدس الشرقية
تحقيق إسرائيلي: 13 وسيطًا و10 شركات إسرائيلية يحتكرون التجارة مع غزة
يصل عدد الشاحنات التي تدخل قطاع غزة إلى نحو 600 شاحنة يوميًا، منها قرابة 100 شاحنة ضمن إطار التجارة الخاصة التي تُقدَّر بمئات ملايين الشواكل شهريًا، فيما تدخل بقية الشاحنات ضمن المساعدات الإنسانية
5 شهداء بنيران الاحتلال في قطاع غزة
ضمن استهدافات اليوم: 3 شهداء ومصابون إثر قصف الاحتلال مطبخًا تابعًا لمؤسسة تركية في دير البلح.
الاحتلال يقرر بناء متحف عسكري على أنقاض مقر الأونروا بالقدس
المخطط الذي صاغه وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس ينص على تخصيص قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 36 دونمًا لصالح وزارته.
أسطول الصمود لـ"الترا فلسطين": تحالف دولي جديد لكسر حصار غزة رغم تهديدات الاحتلال
لليوم الرابع على التوالي، يواصل "أسطول الصمود العالمي" رحلته البحرية باتجاه قطاع غزة، في محاولة جديدة لكسر حصار غزة.
تقرير إسرائيلي: "الخط البرتقالي" يقيّد حركة الإغاثة في 64% من مساحة غزة
وفق معطيات الأمم المتحدة، فقد قتل الجيش الإسرائيلي 224 فلسطينيًا، بينهم أطفال، قرب "الخط الأصفر" أو في محيطه، بين 10 أكتوبر 2025 و27 فبراير 2026.