14-يونيو-2017

سلمت الإدارة الأمريكية، السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، وثيقةً توضح المبادئ التي تريد واشنطن أن تقوم على أساسها مفاوضاتٌ جديدةٌ بين الجانبين، سيكون لدولٍ عربيةٍ دورٌ فيها، وفقًا لما كشفت عنه القناة العبرية 20.

وحسب الموقع، فإن المفاوضات ستبدأ بعد قمة ثلاثية في شهر أيلول/سبتمبر المقبل، تجمع الرئيس محمود عباس، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في الولايات المتحدة.

واشنطن سلمت السلطة الفلسطينية وإسرائيل مقترحًا لمفاوضات تبدأ في أيلول يتخللها تطبيع عربي و"تقييد" الاستيطان

ويقوم المقترح الأمريكي، على أساس تقسيم المفاوضات لمرحلتين، أولاهما مرحلة كسب الثقة بين الطرفين وفق خطواتٍ محددة، فيما المرحلة الثانية تُناقش فيها "قضايا الحل النهائي"، مثل ملف مدينة القدس، وقضية اللاجئين.

وخلال المرحلة الأولى، يتوجب على إسرائيل تقييد الاستيطان وليس تجميده أو وقفه، والتشارك بين في "محاربة الإرهاب"، على أن يكون للمملكة الأردنية ودول الخليج العربي دورٌ في ذلك، إضافة لإقامة هذه الدول "علاقات طبيعية" مع الاحتلال الإسرائيلي، قبل انتهاء هذه المرحلة.

ومن المفترض، أن يؤدي "نجاح" هذه المرحلة إلى المرحلة النهائية، التي يتخللها مناقشة كافة "قضايا الحل النهائي"، من أجل التوصل لاتفاقٍ نهائيٍ للصراع، برعاية أمريكية.

ووفقًا للقناة العبرية، فإن حكومة الاحتلال اشترطت لقبول هذه المبادرة، أن "تحارب السلطة الفلسطينية كافة أشكال التحريض"، وتتوقف عن دفع رواتب لعوائل الشهداء والأسرى الذين نفذوا عمليات.

ولم تورد القناة أي مواقف فلسطينية من هذه المبادرة التي لم تتحدث عنها أي مصادر رسميةٍ فلسطينية، لكن الشرط الإسرائيلي الذي أوردته القناة حول رواتب عوائل الشهداء والأسرى، بدأ يتحقق في سياسات السلطة الفلسطينية التي شرعت بقطع رواتب أسرى فلسطينيين مؤخرًا.

ويتزامن قرار السلطة الفلسطينية، الذي أكده أسرى سابقون، مع تصريحاتٍ لوزير الخارجية الأمريكي خلال أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية، الثلاثاء 13 حزيران/يونيو، كشف فيها عن ضغطٍ أمريكي على السلطة الفلسطينية، من أجل وقف دفع هذه الرواتب، أثمر عن موافقتها بالفعل.

وأفاد تيلرسون، بأنه أبلغ الرئيس عباس خلال زيارته إلى واشنطن، أن على السلطة التوقف فورًا عن دفع هذه الرواتب، وأن ترامب أثار القضية ذاتها مرة أخرى خلال زيارته للأراضي المحتلة، موضحًا، أن مسؤولين فلسطينيين أبلغوه أن السلطة "عدّلت سياستها بهذا الشأن".

وفي وقتٍ سابق، أكد محمد مصطفى المستشار الاقتصادي للرئيس عباس، أن الأخير قد أوقف مؤقتًا طلب تجميد البناء الاستيطانيّ في الضفة الغربيّة، بهدف إعطاء فرصة لإحياء عمليّة السلام برعاية ترامب.

وتشير تصريحات مصطفى وتيلرسون، وكذلك شكاوى أسرى سابقين من قطع رواتبهم، إلى وجود موافقة فلسطينية غير معلنة رسميًا على خوض المفاوضات، خاصة بعد أن تحدث مسؤولون فلسطينيون سابقًا عن قناعتهم بأن ترامب ينوي إدارة مفاوضات "حقيقية"، ومن ذلك تعقيب نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة على قرار ترامب تأجيل نقل السفارة إلى القدس، حيث قال إن "القرار "يؤكد جدية الإدارة الأمريكية في مساعيها نحو السلام".


اقرأ/ي أيضًا: 

قطع رواتب الأسرى المحررين.. لا حس ولا خبر

هل تخلى عباس عن مطلبه تجميد الاستيطان؟

مسؤول فلسطيني يتبرع لمستشفى إسرائيلي