12-نوفمبر-2023
زعيمة حركة الاستيطان دانييلا فايس

زعيمة حركة الاستيطان دانييلا فايس

الترا فلسطين | فريق التحرير

نشرت صحيفة نيويوركر الأمريكية مقابلة مع إحدى أعتى قيادات المستوطنين وأشدهم تطرفًا وزعيمة في حركة الاستيطان دانييلا فايس، تحدثت فيها عن الطموحات الاستيطانية في القطاع، ورؤيتها لـ"الدولة اليهودية". 

ألقي القبض على دانييلا فايس عدة مرات، بما في ذلك لاعتدائها على ضابط شرطة إسرائيلي والتدخل في مجريات تحقيق حول تدمير الممتلكات الفلسطينية. وفي الآونة الأخيرة، انضمت إلى منظمة ناشالا الاستيطانية، التي تساعد المستوطنين الشباب على إنشاء بؤر استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية

انخرطت داينييلا فايس في سياسة الاستيطان في أعقاب نكسة عام 1967، وانتقلت عائلتها في أوائل السبعينيات إلى المستوطنات في الضفة الغربية، وعملت لمدة عشر سنوات كرئيسة لبلدية مستوطنة كدوميم

ألقي القبض على دانييلا فايس عدة مرات، بما في ذلك لاعتدائها على ضابط شرطة إسرائيلي والتدخل في مجريات تحقيق حول تدمير الممتلكات الفلسطينية. وفي الآونة الأخيرة، انضمت إلى منظمة ناشالا الاستيطانية، التي تساعد المستوطنين الشباب على إنشاء بؤر استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية، وهي مبادرة مثيرة للجدل حتى بين مجتمع المستوطنين. 

اللقاء الذي أجراه الكاتب في نيوركر، إسحاق شوتنير، الذي تم تحريره من أجل الطول والوضوح، ناقش كيفية تشكل المواقف الدينية لدى دانييلا فوكس حول الحرب، ولماذا لا ينبغي اعتبار حقوق الإنسان عالمية، ولماذا لا ينبغي أن يتوقع منها الحداد على الشهداء من الأطفال الفلسطينيين. 


س: من أين أنت؟

ج: ولدت في "إسرائيل" عام 1945، قبل ثلاث سنوات من ولادة الدولة اليهودية الحديثة، في منطقة تل أبيب.

س: ووالديك؟

ج: ولد والدي في الولايات المتحدة، ولدت والدتي في وارسو، بولندا، وهاجرت مع والديها إلى "إسرائيل" عندما كان عمرها عامًا، جاءت قبل سنوات عديدة من ولادة دولة" إسرائيل".

س: كيف تصفين حركة المستوطنين؟

ج: أرى حركة المستوطنين اليوم استمرارًا مباشرًا لحركة المستوطنين قبل 120 أو ثلاثين أو أربعين عامًا، أراه فصلًا في تاريخ الصهيونية، ونحن في أحد فصول الصهيونية الحديثة. الاستيطان هو الطريق للعودة إلى صهيون.

س: قلت: "الاستيطان هو الطريق للعودة إلى صهيون"؟

ج: نعم. إنها نهاية التشتت وبداية نهضة الأمة اليهودية في هذا الوطن.

س: ما هي حدود تلك الأمة اليهودية؟

ج: حدود وطن اليهود؛ هي الفرات في الشرق والنيل في الجنوب الغربي.

س: هناك شعار فلسطيني أصبح مثيرًا للجدل للغاية: "من النهر إلى البحر"، أي من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط، مثير للجدل لأنه سيشمل جميع الأراضي التي تشكل "إسرائيل" حاليًا. لكنك تقول من النهر إلى -

ج: ما هو المثير للجدل؟

س: يستخدم الفلسطينيون أحيانًا شعار "من النهر إلى البحر"، لكن ما تقولينه الآن هو أن من النهر إلى النيل هو الوطن اليهودي، أليس كذلك؟

ج: طبعًا! إذا قرر شخص ما اختراع دين جديد اليوم، فمن سيقرر القواعد؟ الأمة الأولى التي حصلت على الكلمة من الله، والوعد من الله، هي التي لها الحق في ذلك. الآخرون الذين يتبعون المسيحية والإسلام، بمطالبهم وتصوراتهم، يقلدون ما كان موجودًا بالفعل. فلماذا في "إسرائيل"؟ يمكن أن يكونوا في أي مكان في العالم، لقد جاؤوا بعدنا، بالمعنى المزدوج للعالم.

س: متى انخرطت لأول مرة في حركة المستوطنين؟

ج: في عام 1967، في حرب الأيام الستة، كانت الحرب معجزة، وأثارت مشاعر عميقة جدًا تجاه مسقط رأس أمتنا، الخليل، شيلو، أريحا، نابلس. وبسبب معجزة الحرب، كان لدينا هذا الإحساس الروحي بأن شيئًا ما حدث في أبعاد مشهد الكتاب المقدس. شعرت أنني أريد أن أكون جزءًا نشطًا في هذا الحدث المعجزة، لم يعجب زوجي بفكرة الانتقال من تل أبيب إلى جبال "يهودا والسامرة". لقد أحب حياتنا بالقرب من تل أبيب، ولكن بعد ذلك، عندما اندلعت حرب يوم الغفران، في عام 1973، انخرطنا، أنا وزوجي، بطريقة مكثفة للغاية.

أصبحنا جزءًا من حركة الاستيطان في غوش إيمونيم، الحركة التي أسست مجتمعات في "يهودا والسامرة". أجبرت زوجي على أن يتبعني وابنتينا في صغرهما، إلى خيمة صغيرة على جبال "السامرة"، حيث نعيش جميعًا اليوم. الآن لدينا عائلة كبيرة مكونة من أربعة أجيال. جاءت حماتي معنا، ثم لدينا بناتنا وأحفادنا وأبناء أحفادنا. كلهم مستوطنون في "السامرة".

س: في الكثير من هذه الأماكن التي تم فيها تطوير المستوطنات، منذ عام 1967 وحتى يومنا هذا، كانت هناك مجتمعات فلسطينية وعائلات فلسطينية، ما هو شعورك حيال المكان الذي يجب أن يذهب إليه هؤلاء الناس؟

ج: بل على العكس، لا تقوم أي من المجتمعات في "يهودا والسامرة" على مكان أو ممتلكات عربية، ومن يقول هذا فهو كاذب. أتساءل لماذا قلت ذلك، لماذا قلت ذلك، بما أنه ليس لديك أي فكرة عن الحقائق الحقيقية للتاريخ؟ هذا ليس حقيقيًا. العكس هو الصحيح، من الذي وضع هذه الفكرة في ذهنك؟

س: لقد تم ترحيل المجتمعات الفلسطينية من أراضيها، وطردت أراضيها من خلال -

ج: لا، لا يوجد شيئًا مكتوبًا من هذا القبيل، لا… لا توجد صور.

س: حسنًا، أنا مندهش قليلًا من أنك تنكرين هذا، اعتقدت أنك ستقولين: "لا بأس بطرد الفلسطينيين من الأرض لأنها ملك للشعب اليهودي".

ج: لم تقم بأي واجب منزلي قبل إجراء مقابلة معي، كل ما تقوله هو عكس شخصيتي وفلسفتي. أنت تجري مقابلة مع شخص ما، ولا تعرف أي شيء عنه، إنه أمر غريب جدًا، لم أواجه مثل هذا الموقف من قبل.

س: كنت أحاول أن أفهم إلى أين يجب أن يذهب الفلسطينيون الذين يعيشون في الضفة الغربية.

ج: لماذا يجب أن يذهبوا؟ لماذا يجب أن يذهبوا؟

س: يجب أن يبقوا حيث هم، أهذا ما تقولينه؟

ج: يجب أن يقبلوا حقيقة أنه في أرض "إسرائيل" لا يوجد سوى سيادة واحدة، هذه هي القضية. لذلك دعونا لا نخلط بين الأشياء، نحن اليهود ملوك في دولة وأرض "إسرائيل"، عليهم أن القبول بذلك.

س: إذا قبلوا بذلك، فهل يجب أن يحصلوا على حقوق التصويت الكاملة وأشياء من هذا القبيل؟

ج: لديهم الحق في التصويت للكنيست، لأن بن غوريون أعطاهم هذا الحق، لقد وثق بهم، وحتى لو لم يكن يثق بهم، لم يكن لديه الكثير من الخيارات. بعد ثلاثة سنوات من الهولوكوست، أراد أن يكون هناك دولة لليهود، وكان يعلم أن العالم سيخلق مشاكل فيما يتعلق بمسألة التصويت. ولكن في السنوات 75 التي تلت الاستقلال، أظهر العرب في دولة "إسرائيل" والأعضاء العرب في الكنيست بكل طريقة ممكنة أن فكرتهم هي إقامة دولة فلسطينية. إنهم لا يعملون من أجل مصالح دولة "إسرائيل"، لذلك أعتقد أن العرب في "يهودا والسامرة" ليس لهم الحق في المطالبة بالحقوق أو المشاركة في انتخابات الكنيست، لقد فقدوا حقهم في التصويت للكنيست، لن يقوموا بهذا بشكل صحيح أبدًا. سيكون لديهم سلطة فلسطينية خاصة بهم حيث يمكنهم إدارة شؤونهم المدنية بطريقة منطقية، ولكن ليس كأعضاء في الكنيست. لا لا لا.

س: لذا فإن الحقوق ليست نوعًا من الأشياء العالمية التي يمتلكها كل شخص، إنها شيء يمكنك الفوز به أو خسارته؟

ج: هذا صحيح.

س: لقد كنت جزءًا من حركة الاستيطان خلال الكثير من الحكومات المختلفة، كيف ترين معاملة الحكومة الحالية للمستوطنين مقارنة بالحكومات السابقة؟

ج: سأقول إنه أفضل في عهد نتنياهو، هذا لا يرضي طموحاتي وأحلامي وخططي، لكن هناك ثمانمائة ألف يهودي أو مستوطن، إذا أردت، وهذا يعطيني الكثير من التشجيع أنه من بين ثمانمائة ألف سنصبح مليونين، ثم ثلاثة ملايين.

س: عندما تقولين إن الحكومة أفضل، لكنها لم تحقق أحلامك، ما هي تلك الأحلام؟

ج: مليونا يهودي في"يهودا والسامرة"، والمزيد من المستوطنات، والمزيد من المزارع، والمدن الكبرى.

س: عندما تقولين إنك ترغبين بالمزيد من اليهود في الضفة الغربية، هل فكرتك أن الفلسطينيين هناك واليهود سيعيشون جنبًا إلى جنب كأصدقاء، أم أن…

ج: إذا قبلوا سيادتنا، يمكنهم العيش هنا.

س: لذلك يجب أن يقبلوا السلطة السيادية، لكن هذا لا يعني بالضرورة وجود حقوق، إنه يعني فقط قبول السلطة السيادية.

ج: صحيح. لا، أنا أقول على وجه التحديد أنه لن يكون لهم الحق في التصويت للكنيست، لا، لا، لا.

س: هل يمكنك التحدث عن حركة البؤر الاستيطانية ودورك في ذلك، خاصة مع الشباب ممن كنت مصدر إلهام لهم إلى حد ما؟

ج: البؤر هي الأساس لمجتمع أكبر، هذا هو اسم اللعبة.

س: ولماذا هذا مثير للجدل، حتى بين بعض المستوطنين؟

ج: لا أعرف إن كان مثيرًا للجدل، قد لا يعرف البعض طبيعة العملية. يقول لي الناس: "أريدك أن تبني بؤرة استيطانية جديدة جميلة مثل البؤرة القديمة التي نراها الآن"، وأجيب: "لقد كانت مكانًا مكونة من عائلة واحدة والآن أصبحت من مئات العائلات"، هكذا بدأت.

في "إسرائيل"، هناك الكثير من الدعم للمستوطنات، وهذا هو السبب في وجود حكومات يمينية لسنوات عديدة، يعتقد العالم، وخاصة الولايات المتحدة، أن هناك خيارًا لدولة فلسطينية، وإذا واصلنا بناء المستوطنات، فإننا نعرقل خيار الدولة الفلسطينية. نريد إنهاء خيار الدولة الفلسطينية، والعالم يريد أن يترك الخيار مفتوحًا، إنه شيء بسيط للغاية لفهمه.

س: وعندما انسحبت إسرائيل من غزة في عام 2005، أغلقت أيضًا المستوطنات في المنطقة. كان هذا في ظل حكومة شارون، وكان هناك حديث من بعض المستوطنين منذ 7 أكتوبر حول الحاجة إلى إعادة توطين غزة بالمستوطنات، ما هي مشاعرك حول ما يجب أن يحدث مع غزة؟

ج: أنا في طريقي الآن إلى مقابلة تلفزيونية حيث سأتحدث عن جهود حركتنا للعودة إلى غزة، غزة بأكملها، وبناء المستوطنات.

س: هل تعتقدين أنه كان من الخطأ الانسحاب من المستوطنات منذ ما يقرب من عشرين عامًا؟

ج: لقد كان خطأ، العالم كله يبكي الآن بسبب ذلك. العالم كله يعاني من صعود حماس. هذه ليست مشكلتي، إنها مشكلتك. لم يقل أي بلد في العالم إنه سيقبل حتى ألف شخص من غزة، العالم يكرههم، لقد كان خطأ كبيرًا السماح لهم بالصعود.

س: أين يجب أن يذهب الفلسطينيون في غزة؟

ج: إلى سيناء ومصر وتركيا.

س: لكنهم ليسوا مصريين أو أتراك. لماذا يذهبون إلى تركيا؟

ج: حسنًا الأوكرانيون ليسوا فرنسيين، لكن عندما بدأت الحرب ذهبوا إلى العديد من البلدان.

س: كانت بلادهم تتعرض للقصف، وفر الكثير منهم غربًا.

ج: وسكان غزة يموتون للذهاب إلى أماكن أخرى.

س: أعتقد أن الأوكرانيين أرادوا الذهاب إلى أوروبا لأنهم لم يرغبوا في التعرض للقصف.

ج: وشعب غزة يريد أن يتعرض للقصف من قبلنا؟

س: ربما يكون أحد الخيارات، بدلًا من قصفهم، هو المساعدة في محاولة تطوير مجتمع لهم في غزة، أليس كذلك؟

ج: حسنا ، أتمنى لك التوفيق، استمر، تفضل.

س: هل تشعرين أن نتنياهو وحكومته متعاطفون معك ومع قضيتك؟

ج: إنه متعاطف للغاية، لكنه ليس شجاعًا مثلنا.

س: ماذا عن سموتريتش، وأشخاص من هذا القبيل؟

ج: إنهم شجعان، لكن المستوطنين أنفسهم، الذين أمثلهم في حركتي، أكثر شجاعة منهم.

س: لقد رأينا بعض الصور المروعة في 7 تشرين الأول/أكتوبر لما حدث للأطفال الإسرائيليين، والآن نرى بعض الصور المروعة في غزة لما يحدث للأطفال الفلسطينيين. عندما ترين أطفالًا فلسطينيين يموتون، ما هو رد فعلك العاطفي كإنسانة؟

ج: أنا أذهب إلى قانون بشري أساسي جدًا في الطبيعة، أولادي قبل أبناء العدو، نقطةوانتهى! هم أولًا. أطفالي يأتون أولًا.

س: نحن نتحدث عن الأطفال، لا أعرف ما إذا كان قانون الطبيعة هو ما نحتاج إلى النظر إليه هنا.

ج: نعم. أقول إن أطفالي يأتون أولًا.