ultracheck
ذاكرة وطنية

عن الوقت ولغة الجدران في العزل الانفرادي

17 أكتوبر 2022
135_0.png
بثينة بدر سفاريني
بثينة بدر سفاريني صحفية من طولكرم

"إن خيالك هو حريتك في هذه الزنزانة المظلمة، أما جسدك فهو مقيّد اليدين والقدمين ومحروم من صنع الحياة اليومية، بل من أصغر وأتفه الأشياء التي تكتشف قيمتها هنا، وتكتشف مرارة الحرمان من أن تكون حرًا بكامل كيانك الإنساني" مروان البرغوثي (ألف يوم في زنزانة العزل الانفرادي 127).


التعبير بالكلام هنا لن يكون قادرًا على وصف شعور أسير عاش تجربة العزل في السجون الإسرائيلية سواءً كعقوبة بادعاء مخالفة اللوائح والأنظمة المعمول بها في السجون، أو العزل بقرار من المخابرات والزمن في هذه الحالة مفتوح. ولا يصف معنى شعور حرية العقل وثبات الجسد في المكان أو شعور فوضى الوقت، وهو أضعف من أن تعرف أن رسومًا كرتونيًا مثل "سالي" أصبح ملجأَ أسير سابق أمضى ستَّ سنوات في العزل وخرج منه بعاطفة كبيرة ووحدة.

العزل يعطي القدرة على خلق حوار مع الأشياء مثل الكتابات على الجدران وسؤالها من قام بذلك وكيف وأين هو الآن؟ كل هذا الحوار بسبب الحاجة لملء فراغ المكان.

العزل يعطي القدرة على خلق حوار مع الأشياء مثل الكتابات على الجدران وسؤالها من قام بذلك وكيف وأين هو الآن؟ كل هذا الحوار بسبب الحاجة لملء فراغ المكان. لا تقدر الكلمات على نقل مشاعر طفل كبر في غرفة مظلمة صغيرة بعيدًا عن عائلته وأصدقائه، وإن حرر خياله ربما سيرسم صورة دافئة لطفل في الثالثة عشر من عمره، ومن بعد هذا العمر ولغاية العشرين تقريبًا لن يستطيع أن يرسم سوى صور باردة لحياة السجون والتحقيق وغرف العزل.

يوضح الأسير السابق عبد القادر بدوي -أمضى 7 سنوات في الأسر- أن مفهوم العزل بالنسبة للأسرى هو القرار الذي تتخذه الجهات الأمنية سواءً داخل السجون أو خارجها لعزل مجموعة منهم أو واحد لأسباب سياسية تحت مبررات أمنية، إذ يتم عزل الأسير الذي يمتلك القدرة على التأثير أو الذي يتهم بالتحريض أو التمرد ضد إدارة السجون، أو الذي يتهم بوجود نوايا لديه لتنفيذ عمليات بالخارج أو نفذ عمليات مثل خطف الجنود أو أخرى مسلحة. أما العزل كعقوبة تسمى "معاقب زنازين" وسببها ادعاء إدارة السجون بمخالفة الأسير اللوائح والأنظمة المعمول بها، وهنا يتم إجراء محاكمة شكلية له وعزله كحد أقصى 21 يومًا.

ويضيف أن العزل -ولا يقصد هنا العقوبة- طابعه أمني، لكن تاريخيًا لم تكن الجهة الوحيدة التي تأخذ القرار بالعزل هي الاستخبارات (على مستوى السجن أو على مستوى السجون ككل أو المخابرات –جهاز الشاباك-) فقد تأخذه إدارة السجن، لإحباط أي عملية نضالية داخل السجون مثل وجود توجه عند الأسرى لإضراب عن الطعام، فتعزل الإدارة الأسرى المؤثرين بهذا الأمر لإحباط هذه الخطوة.

وفي مطلع الانتفاضة الثانية استخدم العزل لفصل الحركة الأسيرة عن قياداتها ومؤثريها بعد اعتقالهم مباشرة، مثل مروان وعبد الله البرغوثي، وإبراهيم حامد، وأحمد سعدات، وعاهد أبو غلمة، وأحمد البرغوثي (الفرنسي)، وناصر عويس، وعبد الناصر عيسى، وحسن سلامة، وعباس السيد، ومهند ومنصور شريم، وناصر أبو حميد، وفقًا للأسير السابق عبد القادر بدوي.

حتى سنة 2012 كان في العزل ولسنوات تصل إلى عشر أو أكثر قرابة 20 أسيرًا من قيادات الحركة الأسيرة

وأوضحت مسؤولة الإعلام في نادي الأسير الفلسطيني أماني سراحنة أنه في مراحل تاريخية معينة كانت غالبية قيادات الحركة الأسيرة في العزل الانفرادي. وحتى سنة 2012 كان في العزل ولسنوات تصل إلى عشر أو أكثر قرابة 20 أسيرًا من قيادات الحركة الأسيرة، وقد خاض الأسرى في 2012 إضرابًا لمدة 28 يومًا من أبرز مطالبه إنهاء العزل الانفرادي وتم بالفعل إنهاء عزل حسن سلامة، وإبراهيم حامد، ومحمود عيسى، وأحمد المغربي وغيرهم، وقد اعتبروا أنهم بخروجهم من العزل بعد سنوات طويلة والعودة إلى الأقسام قد نالوا جزءًا من حريتهم.

وتضيف سراحنة، أن هناك ازديادًا في أعداد الأسرى المعزولين من بعد العام 2012، خاصة بعد عملية نفق الحرية في أيلول/سبتمبر 2021، إذ يوجد في العزل اليوم قرابة 35 أسيرًا من بينهم 11 أسيرًا معزولين على خلفية عملية النفق.

وأكدت، أن العزل يؤثر على الصحة النفسية للأسير مثل ما جرى مع المحرر منصور الشحاتيت، الذي أمضى 17 سنة في السجون، منها، سنواتٌ طويلةٌ في العزل الانفرادي، ما أثر على صحته النفسية وعلى ذاكرته. وكذلك الأسير الطفل أحمد مناصرة الذي مر على عزله نحو 11 شهرًا ورغم وضعه النفسي تم تجديد قرار عزله. كما يوجد أسير مضى على عزله 15 سنة ورفض في الفترة الأخيرة الخروج من العزل بسبب وضعه النفسي الحالي.

يُعرَف الوقت في العزل حسب وجبات الطعام أو من خلال ضوء الشمس المتسلل للغرفة، ومع ذلك قد يتوه الأسير المعزول ويفقد معرفته، أو قد لا يعير للأمر أي اهتمام، فما هي قيمة معرفة اليوم إن كانت في زمن مفتوح؟

يُعرَف الوقت في العزل حسب وجبات الطعام أو من خلال ضوء الشمس المتسلل للغرفة، ومع ذلك قد يتوه الأسير المعزول ويفقد معرفته، أو قد لا يعير للأمر أي اهتمام، فما هي قيمة معرفة اليوم إن كانت في زمن مفتوح؟

قضى الأسير السابق محمد جابر محيي الدين عَبَدة، 21 سنة في معتقلات الاحتلال. فبعد سنة ونصف من اعتقاله، تحديدًا في 2003، عُزل لمدة 6 سنوات متتالية بدعوى قيامه وهو داخل السجن بتنظيم مجموعات في الخارج وتوصيل السلاح والمال لهم لخطف جنود إسرائيليين.

يقول محمد عَبَدة: "بقيت سنة لم أرَ فيها الشمس، لم أكن أعرف إذا الوقت ليل أم نهار ولا أعرف ما هو اليوم. الأمر ليس مزعجًا، لكن تشعر أن الشخص انتهى وليس له علاقة بالدنيا. هذا هو الشعور. وذلك لا يعني أنني انهزمت أمام السجانين، لكن يشعر الشخص أنه لماذا يجب أن يفكر باليوم وهو موجود هنا لسنوات".

مُنع محمد من الزيارات ولم يرَ والدته إلا بعد 6 سنوات، وجلس معها لمدة 45 دقيقة، ثم توفيت إثر جلطة خلال رجوعها للمنزل. كما رفض أن يخرج للفورة (ساحة السجن) لمدة 5 سنوات بسبب إجراءات الاحتلال والقيام بتقييد قدمي الأسير ويديه وقد أقلم نفسه على نمط معين في العزل.

يُضيف: "في رمضان كنت أستيقط الساعة العاشرة والحادية عشرة مساءً وأكون صائمًا، وأنام بعد الفجر أو الساعة العاشرة صباحًا وأستيقظ الساعة الحادية عشرة مساءً ويكون الأسرى مفطرين، أمضيت 12 عيدًا بمفردي وفي أعياد رمضان تحديدًا كنت أظل صائمًا حتى العاشرة صباحًا حتى أتأكد أن اليوم عيد.

وتابع: "كنت أحضر في غرفة العزل رسوم سالي على التلفاز وأبكي عليها لأنني أتذكر حالي من خلالها. صرت عاطفيًا، وعندما خرجت من العزل ورجعت إلى الأقسام كنت أبكي كلما انتقل أسير من سجن إلى آخر بالرغم من أن علاقتي فيه غير قوية. وإذا توفي والده أحد الأسرى أو والدته أبكي أيضًا. هذا كله من آثار العزل الممتدة إلى غاية اليوم".

عندما خرجت من العزل ورجعت إلى الأقسام كنت أبكي كلما انتقل أسير من سجن إلى آخر بالرغم من أن علاقتي فيه غير قوية. وإذا توفي والده أحد الأسرى أو والدته أبكي أيضًا. هذا كله من آثار العزل الممتدة إلى غاية اليوم

وأوضح محمد عبدة، أنه خرج من العزل نحيل الوزن، وفي البداية لم يكن قادرًا على التعامل مع الأسرى، وإذا خرج إلى الفورة يجلس وحده، رغم أنه في الأصل "شخصٌ اجتماعيٌ جدًا"، مبينًا أن الأسرى بعد فترة صاروا يجلسون معه ويتحدثون إليه حتى صادر يتعامل معهم تدريجيًا.

الأسير السابق عبد القادر بدوي، عُزل أكثر من مرة كعقوبة. يقول: "مشكلة العزل هي الساعة، فإذا لم يكن معك ساعة لن تعرف الوقت، تحديدًا داخل الزنازين التي الطاقة فيها لا تظهر الشمس وبالتالي لن تستطيع تقدير الوقت، وإن كان معك ساعة فتحس أن الوقت لا يتحرك. في عوفر لم يكن معي ساعة فكنت أقدر الوقت من الأذان أو الشمس أو أسأل السجانين الذين غالبًا لا يجيبون على أسئلتنا".

وأضاف: "الزمن ومعرفة الوقت من أكثر الأمور التي شغلت تفكيري فيما يتعلق بتجربة العزل الانفرادي، أن تقضي وقتًا مقاييس معرفته تقديرية، الأمر كله ربما يكون تقديريًا مثل أن تجلس لساعات عند الشباك أو الباب لتملأ الوقت لكسر صمته في المكان الثابت".

عندما عزل عبد القادر في سجن "إيشل" مر في هذه التجربة، فكرة أن تقف بجانب الشباك أو الباب وتتحدث لساعات طويلة مرهقة بالنسبة للبعض وغير مجدية، لكنها كذلك لأنها تملأ وقتك. "في إيشل كان هناك أسير منع من دخول السجن وتم نقله إلى الزنازين، فكنت أتحدث معه في اليوم حوالي أربع ساعات أو أكثر، وعندما خرج شعرت أنني فقدت شخصًا لأن جزءًا مهمًا من يومي لم يعد موجودًا".

حتى أن من الأمور التي تساعد الأسير الذي مر أو يمر بتجربة العزل كعقوبة هو شعوره أنها مؤقتة وسيرجع بعد فترة معلومة وإن تمددت، وهذا ما أحس به عبد القادر وقاله خلال حديثنا معه: "الذي يصبرك في العزل الانفرادي إن كان بسبب عقوبة هو أنه مؤقت، الأسير يعلم أنه هو هنا لفترة وسيخرج، والسؤال الذي لا أملك إجابة عليه هو كيف يتعامل الأسرى المعزولين بقرار مع مسألة الوقت؟".

تجربة الأسير السابق عصمت منصور تخبرك كيف تقطع الوقت الممتد والبطيء في العزل، ليس بالحوار مع أسرى آخرين رغم صعوبة الأمر، بل بالحوار مع الأشياء، فتظن من الوهلة الأولى لدخولك غرفة العزل أن المكان فارغٌ حتى تملأه بحوار مع الكتابات على الجدران وتسألها من قام بذلك وتضيف أنت كأسير لاحق في المكان بصمتك على الحائط.

في العزل كنت أمشي ثلاث أو أربع خطوات بالتمام (هذه هي مساحة الزنزانة) حتى أتعب وأشعر أنني كسرت الروتين. وكنت أقف عند الباب وأحاول لمدة ساعة أن أسمع ماذا يحدث حولي من أصوات خطوات أو فتح للباب أو إغلاقه وحديث بين سجان وآخر

اعتُقِل عصمت منصور 20 سنة قضى منها فترات متقطعة في العزل الانفرادي كعقوبة على إجراءات داخل السجن، مثل حدوث قمع فيه فيتم عزله، أو تصديه لأمر التفتيش أو تصادمه مع الإدارة بسبب مواقف حملها كممثل للأسرى. وعن هذه التجربة يقول: "عندما تدخل إلى الزنزانة تفكر أنها خالية وفارغة وتعيش هذا الشعور بالخواء، لكن بعد أن تكتشف الزنزانة يصبح للبرش (الفرشة) ألف تفصيل وكذلك الجدار، بعد أن كان مجردًا وتبدأ العلاقة معه بالسؤال عن الكتابة عليه ومن قام بذلك وأين هو الآن وكيف كتب وتقوم بالبحث عن أدوات لتكتب أنت أيضًا، هذا يخلق حوارًا داخليًا وتقضي ساعات وأنت تتأمل هذه الأشياء، وهذه الصلة مع الأشياء تملؤ فراغ المكان".

ويكمل: "في العزل كنت أمشي ثلاث أو أربع خطوات بالتمام (هذه هي مساحة الزنزانة) حتى أتعب وأشعر أنني كسرت الروتين. وكنت أقف عند الباب وأحاول لمدة ساعة أن أسمع ماذا يحدث حولي من أصوات خطوات أو فتح للباب أو إغلاقه وحديث بين سجان وآخر وذلك حتى أخلق نوعًا من الأجواء خارج الزنزانة وأضيع وقتي، لأن شعور الصمت والانتظار وعدم وجود شيء يتحرك يقتلك".

وأشار عصمت منصور أنه في ظل انعدام الوسيلة البصرية للتواصل مع الأشياء في العزل، فإن الأسير يتعرف على العالم ويقيم صلة معه من خلال سمعه، فيصغي جيدًا لكل تفصيل، ويميز بين خطوات السجان والسجين، "ثم إذا خرجت من الزنزانة قد تتضايق من الأمور التي كنت تبحث عنها مثل الصوت والضوء والحركة، وتصبح أكثر ميلًا لأجواء العزلة والرتابة" وفقًا له.

الكلمات المفتاحية

القمح والخبز في التراث الفلسطيني: أساطير القداسة وطقوس الحصاد

القمح والخبز في التراث الفلسطيني: أساطير القداسة وطقوس الحصاد

لا يقتصر موسم الحصاد الممتد من أيار إلى آب على القمح وحده، بل يرافقه الشعير والبقوليات كالحمص والفول والعدس، والذرة والسمسم، وهي محاصيل تسد حاجة الإنسان، وتعلف الحيوانات التي هي شريكة الفلاح في الكد


معركة قلعة شقيف: تاريخ فلسطيني في مواجهة الجيش الإسرائيلي

معركة قلعة الشقيف: تاريخ فلسطيني في مواجهة الجيش الإسرائيلي

تُعرف قلعة الشقيف باسم قلعة بوفورت في التسمية الفرنسية، وتعني "الحصن الجميل"، كما يُطلق عليها أيضًا اسم قلعة أرنون نسبةً إلى قرية أرنون القريبة في جنوب لبنان


أبرز قيادات كتائب القسام.. من هو محمد عودة؟

محمد عودة .. رجل الاستخبارات وأبرز قيادات كتائب القسام التاريخية

كما شغل محمد عودة منصب قائد ركن الاستخبارات العسكرية في القسام وعضوًا في المجلس العسكري للكتائب


أجنحة الذاكرة: حكايات الطيور في الوجدان الفلسطيني

أجنحة الذاكرة: حكايات الطيور في الوجدان الفلسطيني

ارتبط الصيد في فلسطين بمواسم الفرح الزراعي، ولم يكن مجرد وسيلة للقوت، بل كان مهارة اجتماعية يتباهى بها الرجال والأطفال على السواء

الضفة: الاحتلال يواصل حملات الاعتقال ومستوطنون يحرقون مركبة في نابلس
أخبار

الضفة: الاحتلال يواصل حملات الاعتقال ومستوطنون يحرقون مركبة في نابلس

تواصل قوات الاحتلال حملة اعتقالاتها في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، فيما أحرق المستوطنون فجر يوم الثلاثاء، مركبةً في قرية بيت امرين شمال غرب نابلس

تقديرات إسرائيلية: حزب الله مفتاح التصعيد أو التهدئة مع إيران
راصد

تقديرات إسرائيلية: حزب الله مفتاح التصعيد أو التهدئة مع إيران

تل أبيب باتت ترى في جبهة المواجهة مع حزب الله المحدّد الرئيس، التي ستقرر ما إذا كانت وتيرة إطلاق النار والمواجهة مع إيران ستُستأنف، أم ستتجه نحو التهدئة


فتح من العرفاتية إلى العباسية [8]
قول

فتح من العرفاتية إلى العباسية [8]

لقد نجح محمود عباس، وهو قد تجاوز عتبة التسعين، في بناء شبكة مراكز قوى تدين بالولاء لنهجه أكثر من ولائها لتاريخ الحركة أو تقاليدها القديمة

سلطات الاحتلال تُحوِّلُ 25 مليون شيكل من أموال المقاصة إلى عائلات قتلى إسرائيليين
أخبار

مصادقة نهائية في الكنيست على قانون يوسّع الاقتطاعات من أموال السلطة الفلسطينية

القانون يربط الاقتطاعات بتعويضات ومخصصات تدفعها "إسرائيل" لعائلات قتلى ومصابين إسرائيليين سقطوا في عمليات فلسطينية.

الأكثر قراءة

1
قول

مروان البرغوثي وكأس العالم


2
تقارير

هكذا يُستهدف الأطفال في غزة.. والد الطفل جاد لـ"الترا فلسطين": قبَّل يدي ثم خطفه الصاروخ


3
تقارير

خاص | لقاءات فصائلية قبيل جولة تفاوضية بين حماس والوسطاء: لرد موحد على ملادينوف


4
تقارير

بعد اقتحام سموتريتش.. تصاعد المخاوف من الاستيلاء على برك سليمان


5
تقارير

خاص | حماس تؤخّر زيارتها للقاهرة وتبحث مع الوسطاء آلية التعامل مع جولة التفاوض القادمة