06-أكتوبر-2022
الضفة

غرفة المراقبة أثناء عملية اغتيال الشهداء الثلاثة قبل شهور | القناة 12

الترا فلسطين | ترجمة فريق التحرير

على ارتفاع 20 ألف قدم في سماء الضفة الغربية، تعمل "غرفة عمليات جوية" إسرائيلية على مدار الساعة، لا يُسمع صوتها، رغم أنها تشارك في جميع العمليات، بدءًا من الاعتقالات وحتى الاغتيالات. هذه الغرفة، كانت محور تقرير بثته القناة 12 الإسرائيلية، الخميس.

ويدير الغرفة، "السرب 100"، المكون من طيارين ودورية استطلاع جوي من جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان"، وتقع على عاتقه مهمة مرافقة القوات الهجومية على الأرض خطوة بخطوة، وجمع المعلومات الاستخبارية، ورصد التهديدات، وتحليل المعلومات وتصنيفها، بما يضمن حماية جنود الاحتلال من الأعلى في عمليات الاعتقال المعقدة والمليئة بالنيران.

يدير الغرفة، "السرب 100"، المكون من طيارين ودورية استطلاع جوي من جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان"، وتقع على عاتقه مهمة مرافقة القوات الهجومية على الأرض خطوة بخطوة، وجمع المعلومات الاستخبارية، ورصد التهديدات، وتحليل المعلومات وتصنيفها

ويعود تقرير القناة 12 في الزمن إلى عملية اغتيال الشهداء أدهم الشيشاني ومحمد أبو الرائد وأشرف المبسلط قبل نصف عام، مبينًا أن طائرات تحمل كاميرات عالية الدقة تعقبت السيارة التي يستقلها الشبان الثلاثة، بينما كانت وحدة "اليمام" في طريقها لاعتراض السيارة واغتيال ركابها، ثم رافقت الطيارة مجموعة الاغتيال في الانسحاب. وتضمن التقرير تسجيل فيديو لتلك اللحظات.

نابلس
لحظة وصول المعلومة الى الضابط المتواجدة في الطائرة
نابلس
انطلاق السيارة التي تقل الشهداء الثلاثة تحت أنظار السرب 100
نابلس
السيارة الصفراء العمومي التي تستقلها وحدة اليمام تعترض السيارة البيضاء وتفتح النار  على الشبان
نابلس
ترافق طائرة "تسوفيت" وحدة اليمام لتوفير انسحاب آمن وسريع بعد الاغتيال

كما شارك طاقم طائرة "تسوفيت" (كلمة عبرية تعني الأنثى التي تقوم بفعل المراقبة) في عملية اغتيال الشهيد إبراهيم النابلسي، حيث نفذت الطائرة أعمال استطلاع قبل توغل القوات التي حاصرت المنزل الذي تحصن فيه الشهيد، وكانت تقدم المعلومات للقوات في الميدان أثناء المرحلة السرية من العملية خلال محاصرة المنزل.

الرائد "ب"، ضابط استطلاع في سرب الاستخبارات الجوية، شارك في عملية اغتيال النابلسي، شرح دوره في العملية قائلاً: "كنت أراقب لأرى أنه لا توجد قوة تهدد قواتنا في الميدان. إذ يمكن أن يكون هناك  قناصٌ على بعد 300 متر إلى اليمين، أو قد يوجد مخرج لا نعرفه في المنزل. في النهاية، قرار الهجوم من عدمه هو قرارنا".

بينما تشرح الملازم "ت" دورها قائلة: "نحن حرفيًا كنا فوق القوات المهاجمة، وعلى اتصال مباشر معهم طوال الوقت، نحميهم ونعمل معهم. وبفضل الكاميرات الحديثة كنا قادرين على التمييز بين الرصاص الذي يطلقه جنودنا والرصاص الذي أطلقه النابلسي".

ويكشف التقرير أن "السرب 100" يتواجد حاليًا في سماء الضفة الغربية بشكل عام على مدار الساعة، وأعينهم لا تغادر أنظمة المراقبة، مبينًا أن السرب يعمل منذ سنوات طويلة على هذا النحو ضد قطاع غزة. ثم أُدخل إلى الضفة بعد مصادقة رئيس أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي على استخدام الطائرات المسيرة الهجومية لتنفيذ عمليات اغتيال في الضفة الغربية.

"السرب 100" يتواجد حاليًا في سماء الضفة الغربية بشكل عام على مدار الساعة، وأعينهم لا تغادر أنظمة المراقبة، وقد أدخل إلى الضفة بعد مصادقة كوخافي على استخدام الطائرات المسيرة الهجومية لتنفيذ عمليات اغتيال في الضفة الغربية

وبحسب التقرير، فإن طائرة "تسوفيت" تحلق على ارتفاع 20 ألف قدم، ولا تشم رائحة البارود، لكن عبر الكاميرات المثبتة على متن طائرة الاستطلاع، يمكنك رؤية كل التفاصيل الصغيرة في الميدان حتى من على بعد عشرات الكيلومترات، وبالإمكان تحديد هوية الأشخاص المتواجدين داخل السيارات أيضًا.

ويؤكد الرائد "ب" أن تواجد طاقمه في سماء نابلس أو الخليل يتيح له مرونة عملياتية، فبالإمكان التوجه بسرعة لأي مكان ورصد أي تهديد وتوجيه طائرات الاستطلاع الهجومية لتنفيذ الغارات.

وأظهر التقرير تدريبًا قام به طاقم "تسوفيت" في الخليل، لاحق خلاله سيارة مدنية وشخص هوية ركابها، في إطار بناء قدراته لتنفيذ اغتيالات في الضفة الغربية. "هذه ليست مجرد طلعة مراقبة، إنها هجومٌ مفترض بطائرة بدون طيار. هذه الطريقة مستخدمة في قطاع غزة منذ سنوات، لكنها الآن جاهزة الضفة الغربية أيضًا" أضاف الرائد "ب".

ويرصد "السرب 100" الهدف بدقة بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلية "الشاباك"، ثم يتم تكليف الوحدة "5252"، وهي وحدةٌ تابعةٌ لسلاح المدفعية، لتشغل طائرة مسيرة هجومية لتنفيذ مهمة إطلاق الصاروخ على الشخص المستهدف.