أسعار العملات
الدولار الأمريكي
سعر الشراء 3.10
سعر الصرف 3.11
الدينار الأردني
سعر الشراء 4.37
سعر الصرف 4.39
اليـــــــــــــــــورو
سعر الشراء 3.59
سعر الصرف 3.60
فيديو | نانا تكسر ذكورية عزف الإيقاع في غزة

فيديو | نانا تكسر ذكورية عزف الإيقاع في غزة

3635 مشاهدة

منذ طفولتها تعزف على الطبلة وترغب في تجربة عزف آلات الإيقاع بأنواعها المختلفة، كما يعزف عليها الرجال، رغم أن هذه الآلات لا تجد إقبالاً من الإناث في غزة، "لأنها لا تناسب أنوثتهن"، كما يعتقدن، وكذلك بسبب عدم موافقة أهالي أغلبهن على العزف عليها، لتكون نانا أول عازفةٍ على جميع آلات الإيقاع في غزة، خاصة آلة الدرامز التي تحمل عدة طبولٍ وصنوج.

العازفة نانا عاشور (16 عامًا) من غزة، تشارك أعضاء فريق "صول باند" العزف، ويُنشر لها مقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي كأول فتاةٍ تكسر احتكار الرجال للعزف على  الدرامز. ورغم أنها تتعرض لبعض الانتقادات، لكنها تقابلها بالابتسامة لأنها "تدرك أنها فتاة في مجتمعٍ محافظٍ"، وتحب الموسيقي لأنها "أسلوب حياةٍ جديدٍ تحب فيه أن تسعد من يستمع لعزفها".

نانا عاشور أول عازفة على الدرامز وآلات الإيقاع في غزة، تواجه انتقاداتٍ حادةٍ وتقابلها بالتبسم ومواصلة التدريب

عاشت نانا عاشور في مصر خمس سنواتٍ، كانت تنشد السلام الوطني المصري مع زميلاتها، وتشاركهن العزف في بعض الأغاني المدرسية. وهناك حصلت على أول آلة طبلٍ عندما كانت في منطقة الحسين؛ قدمها البائع لها كهديةٍ بعد أن أعجبه عزفها عليها. بعد عامٍ اشترى والدها لها طبلةً صغيرةً أخرى.

اقرأ/ي أيضًا: طفلة كفيفة تلعب الكاراتيه بغزة

تقول نانا لـ"ألترا فلسطين"، إن شغف الإيقاعات والعزف بدأ معها مبكرًا. ومنذ كانت في سن 10 سنوات بدأت تعزف على الطبلة وتخرج إيقاعاتها بشكل منتظم، مضيفة، "عندما كنت أحب أغنية أحاول عزفها على الطبلة، أو حتى على سريري الصغير، أو في المدرسة في مصر على الطاولة والأقلام، وعلى الخزانة أيضًا، وكذلك في مدرستي الحالية في غزة".

في عام 2015 انتقلت نانا للعيش مع عائلتها في قطاع غزة. وحتى ذلك الوقت، لم تكن تعرف الآلات بشكلها الصحيح، بسبب عدم معرفتها بالمعاهد الموسيقية التي يمكن التدرب فيها خلال وجودها في مصر.

في غزة قررت نانا تعلم الموسيقى، وبحثت عن آلة الدرامز للتعلم عليها بعد أن أحبتها، ورغم أن كل من حولها أبلغوها بأنه لا يوجد في غزة مدربٌ على آلة الدرامز، إلا أنها وجدت ما تريد مع مدربها فارس عنبر في مركزٍ موسيقي.

توجهت نانا لاحتراف العزف داخل مركز سيد درويش في غزة، وهو مركزٌ يدرب المبتدئين والهواة على جميع آلات العزف والغناء، ويقوم على ذلك فريقٌ موسيقيٌ متكاملٌ من أمهر الموسيقيين المحترفين المعروفين في قطاع غزة.

ويعد مركز سيد درويش أحد المراكز والمعاهد الموسيقية التي تشكل متنفسًا للإناث في غزة، فالمراكز التي تتيح تعلم الموسيقى للإناث بشكلٍ احترافيٍ هنا قليلة.

تتجنب الإناث في قطاع غزة العزف على آلات الإيقاع، والمراكز التي تتيح تعلم الموسيقى لهن بشكل احترافي قليلة

وتتحدث نانا عن تلقيها انتقاداتٍ كثيرةٍ بسبب عزفها على آلة الدرامز، وبسبب إشراف شابٍ على تدريبها، وتصويرها فيديوهات (شاهد فيديو) خلال العزف ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، مقابل تأييدٍ محدودٍ لخطوتها، وتشجيعٍ تقول إن أبرزه كان من صديقتها العراقية دانيا ثائر، التي رافقتها خلال إقامتها في مصر.

هذه الانتقادات ومقابلها التشجيع زادا حب نانا للموسيقى، إذ تقول إنها تستطيع أن تُشعر بالموسيقى من حولها بالسعادة، وقد شاركت في حفلاتٍ داخليةٍ في المعهد، وفي مقتطفاتٍ معزوفة.

تقول نانا: "الموسيقى بالنسبة لي شيءٌ شخصي، ولو سافرت خارج غزة بالتأكيد سأطورها، لأن مجتمعنا لا يتفهم أن الفتاة تعزف على آلات الإيقاع. أول مقطعٍ نُشر وأنا أعزف الدرامز وجدت بعده انتقادات، إضافة لتعجب البعض من فتاة تعزف على آلة يعزف عليها الشباب".

المدرب فارس عنبر، لاحظ منذ اليوم الأول الاستجابة الكبيرة لدى نانا في تعلم الإيقاعات خاصة الاحترافية، وقام بعدة تجارب معها فوجدها تعزف بشكل متميز، لكنها تحتاج لتأسيسٍ علميٍ على النوتات الموسيقية.

يقول فارس لـ"ألترا فلسطين"، إن نانا أصبحت بعد التدريب تتقن عزف الكثير من الألحان بشكلٍ متقنٍ جدًا، مضيفًا، أنها أول فتاةٍ تتقن العزف على الدرامز في غزة خلال أقل من شهرين، وهي مدة قياسية، حسب وصفه، وقد أصبح لها حضورٌ على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويضيف، "دربت فتياتٍ على آلات الإيقاع لكنهن لم يكملن العزف عليها، لعدم رغبتهن في العزف إلا على آلات الكمان والبيانو والعود، لكن نانا هي أول من تجرأ على هذه الآلة، واليوم تشاركني وصلات الموسيقية والعزف بجانبي"، وفق قوله.

ويبين فارس، أن بعض فتيات غزة تخشين الاقتراب من الموسيقى، بسبب نظرة المجتمع السلبية التي تلاحق الفتاة التي تشارك الفرق الموسيقية، مضيفًا، "المجتمع لا يعلم أن الموسيقي لا تستمر بدون إيقاعات، أن من بعزف هو شخص ينتج السعادة، لكن البعض ينظر نظرة تحريم خاطئة".

ويشير فارس ونانا إلى أن تصوير فيديوهاتٍ للحظات العزف، جاء بعد مشاهدة فتياتٍ في دولٍ أخرى يعزفن على آلاتٍ مختلفةٍ بشكل احترافيٍ، وقد أرادا زيادة إقبال الفتيات على مركز سيد درويش، لتعلم على العزف على الآلات الموسيقية المتنوعة.

اقرأ/ي أيضًا: 

في الخليل.. فتاة تُحكِّم مباريات كرة القدم

مستثمرون في أزمة كهرباء غزة

مطلوب عريس بدون شروط وعروس موظفة!