23-يوليو-2017

عادةً ما تفتخر أجهزة مخابرات واستخبارات الاحتلال الإسرائيليّ بقدرتها على إحباط عمليّات فدائية قبل وقوعها، من خلال مراقبتها العاليّة، لمواقع التواصل الاجتماعيّ، فيسبوك تحديدًا، ورصد أيّ منشورات قد تؤشر إلى نيّة صاحبها تنفيذ هجوم ما، وبالتالي التحرّك لاعتقاله، لكنّ هذا لم يحدث هذه المرّة في عملية حلميش، لماذا؟

منذ يوم الجمعة، أغرق الفلسطينيون  فيسبوك  بنحو 600  ألف منشور  وفق استخبارات الاحتلال، وهو ما أعاق الوصول للمنفّذ

يُقرّ "يوسي ملمان" مُعلّق الشؤون الاستخبارية في صحيفة "معاريف" العبريّة، أنّ جهاز "الشاباك" أخفق في رصد نوايا منفّذ هجوم حلميش، ولم يتمكّن من اعتقاله رغم أنّه صرّح بنيّته تنفيذ الهجوم، عبر فيسبوك، على الرغم من أنّ الأوساط الاستخبارية الإسرائيليّة لديها قناعة بأنّهم "نجحوا خلال العام المنصرم، في الحدّ من موجة العمليّات الفلسطينية"، من خلال موقع فيسبوك.

وبحسب المتابع للشأن الإسرائيلي أنس أبو عرقوب في حديث مع "الترا فلسطين" فإنّ استخبارات جيش الاحتلال "أمان" تملك وحدة خاصة لرصد مواقع التواصل الاجتماعي بهدف اعتقال شبّان يخططون لتنفيذ هجمات. مثلما يملك جهاز "الشاباك" وحدات مشابهة، ولكن الإخفاق المزدوج الذي وقع هذه المرّة في إحباط عملية حلميش، جاء بعد أن أغرق نشطاء فلسطينيون موقع فيسبوك بأكثر من 600 ألف منشور، بعد صلاة الجمعة الماضية، دعوا خلالها لتنفيذ هجمات، وفق ما بيّنته معطيات كشفها المتحدث باسم جيش الاحتلال.

ووفقًا لمعطيات كشفتها إذاعة جيش الاحتلال، فقد انضم عدد كبير من الأشخاص بعد صلاة يوم الجمعة الماضية، إلى التحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ يترافق مع منشورات لآلاف الشُبّان، أعربوا فيها عن تطلعهم لتنفيذ هجمات.

ويزعم مليمان أن خفض عدد الهجمات مؤخرًا، جاء ثمرة لـ "سياسة ذكية اعتمدها الجيش الإسرائيلي، تسمح  بدخول مئات الالاف من العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل، والامتناع عن فرض إغلاقات، وفتح الباب أمام الفلسطينين لإدارة حياتهم الروتينية تحت ظل الاحتلال، بالإضاف للتعاون الأمنيّ مع الأجهزة الأمنيّة الفلسطينية".

ونقلت القناة الإسرائيليّة العاشرة عن مصدر عسكريّ إسرئيلي رفيع المستوى، أنّ تقديرات الجيش الإسرائيلي الاستخبارية تشير إلى أنّ موجة التصعيد الحالية ستستمر لعدة أسابيع في أقلّ تقدير. وأشارت معطيات نشرتها إذاعة جيش الاحتلال إلى أنّ ستة آلاف متظاهر شاركوا في احتجاجات الجمعة، بالضفة الغربيّة.


اقرأ/ي أيضًا:

الشاباك للمرفوضين "أمنيًا".. تعالوا ننصحكم

كيف بررت إسرائيل هروب جنودها في جبل المكبر؟

"الجواسيس داخلنا".. كيف تجسس السوفييت على إسرائيل؟