03-نوفمبر-2023
مجموعة العمل لهيئات الإذاعة العامة لجمهورية ألمانيا الاتحادية

مجموعة العمل لهيئات الإذاعة العامة لجمهورية ألمانيا الاتحادية

الترا فلسطين | فريق التحرير 

"يجب ألا تترك شيئًا للصدفة، وخاصةً لعقول الموظفين"، هكذا علق الصحفي والسياسي الألماني السابق ألبريشت مولر على مذكرة مسربة من مجموعة العمل لهيئات الإذاعة العامة لجمهورية ألمانيا الاتحادية ARD، حددت المصطلحات الواجب استخدامها في تغطية العدوان على قطاع غزة. 

المسودة التي وصفها مولر بـ"نصوص تتعارض مع الديمقراطية"، احتوت على 44 صفحة، شرحت فيه التفاصيل الجغرافية والحزبية والسياسية في فلسطين ولدى الاحتلال، وأوردت اللغة الإعلامية التي يجب على الصحفيين استخدامها، من بينها استخدام "هجمات مضادة" أثناء الحديث عن الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، وتجنب استخدام مصطلح "مقاتلو حماس" أثناء الحديث عن المقاومة الفلسطينية، والذي تم وصفه بـ"مصطلح ملطف"، ويجب استبدالها بـ"الإسلاميين المتشددين"، و"الفلسطينيين المسلحين"، و"المليشيا الإرهابية".

تواجه ARD اتهامات مستمرة بتقديم تقارير منحازة وأحادية الجانب.

وشددت المسودة على تجنب مصطلح "دوامة العنف"، معتبرة أن هذه العبارة "تتجاهل الحقائق"، ويجب على الصحفيين التركيز على "الهجوم الذي قامت به حماس في السابع من أكتوبر\تشرين الأول"، واستخدام مصطلح "هجوم حماس على إسرائيل"، أو "الهجوم على إسرائيل"، ووصفها على أنها هجمات على أهداف عسكرية، والإشارة إلى استخدام حماس للسكان كرهائن. 

كذلك عدم ذكر القصف الإسرائيلي على القطاع بدون ذكر "عذر" ، مثل: ""قصف الجيش الإسرائيلي مبانٍ في قطاع غزة، وفي وقت سابق أطلقت منظمة حماس الإرهابية الفلسطينية الصواريخ على تل أبيب". 

بالإضافة إلى استخدام مصطلح "معادٍ للسامية" أثناء الحديث عن أجزاء معينة من حملة المقاطعة BDS، "يمكن بالتأكيد وصف حملة المقاطعة بأنها معادية لإسرائيل، وعند الإبلاغ عن أجزاء معينة من الحملة، قد يكون التصنيف معادٍ للصهيونية أو معادٍ للسامية دقيقًا أيضًا". 

وكذلك استخدام مصطلح "معاداة السامية الإسلامية"، الذي اعتبره فلسطينيون في حديثهم لـ الترا فلسطين، "هو محاولة لإثبات السردية القائلة إن معاداة السامية جاءت مع المهاجرين، ولم تكن مشكلة حقيقية في ألمانيا قبل ذلك"، بكلمات أخرى "تحويل اللوم للجرائم التي حدثت ضد اليهود في ألمانيا إلى المسلمين". 

تتكون هيئة البث الألمانية ARD حاليًا من تسع محطات إذاعية حكومية وإذاعة دويتشه فيله، ويبلغ عدد العاملين الدائمين فيها حوالي 23 ألف موظف، وتقدر الميزانية الإجمالية للمؤسسات التسع حوالي 6.3 مليار يورو سنويًا. 

وتواجه ARD اتهامات مستمرة بتقديم تقارير منحازة وأحادية الجانب، إذ أكدت دراسة علمية أجرتها مؤسسة "أوتو برينر" الألمانية عام 2016، الاتجاه أحادي الجانب في التغطية الإعلامية بشأن الأزمة الوطنية اليونانية، بالإضافة إلى أن برامجها الإخبارية اعتمدت على ممثلو الحكومة الألمانية والبنوك، وعدد قليل من العلماء والمختصين. 

وكانت تغطية ARD للحرب الروسية في أوكرانيا موضع جدل أيضًا، في يونيو 2014، انتقد المجلس الاستشاري لبرامج ARD المكون من ثمانية أعضاء بالإجماع التقارير الإعلامية في الفترة ما بين 2013 و2014 باعتبارها أحادية الجانب وغير كاملة.

وبهذا تنضم ARD إلى عدد من وسائل الإعلام الألماني التي دفعت بموظفيها إلى خط تحرير مؤيد للاحتلال، وكان موقع "إنترسبت" الأمريكي ذكر أن "أبداي"، أكبر تطبيق لتجميع الأخبار في أوروبا التابع لشركة النشر العملاقة أكسل سبرينغر ومقرها ألمانيا، أصدر أيضًا توجيهات لتغطية العدوان الإسرائيلي على غزة بمشاعر مؤيدة لـ"إسرائيل" وتقليل عدد الشهداء بين الفلسطينيين، وذلك وفقًا لمقابلات مع موظفين ووثائق داخلية.