أسعار العملات
الدولار الأمريكي
سعر الشراء 3.58
سعر الصرف 3.59
الدينار الأردني
سعر الشراء 5.05
سعر الصرف 5.08
اليـــــــــــــــــورو
سعر الشراء 3.94
سعر الصرف 3.95

"هيبرون سات".. قناة المذيع الواحد

1514 مشاهدة
صورة تعبيريّة/ getty

هل سبق وأن جلست أمام التلفاز أكثر من ثلاث ساعاتٍ متواصلةٍ لمتابعة عزاء أو فرح شخص لا تعرفه؟ أو لمشاهدة "عطوة" أو صلحٍ عشائريٍ أو افتتاح محلٍ تجاري؟ أو حتى سماع أخبار رجل أعمالٍ يتزوج الثالثة؟ بالنسبة لقناة "هيبرون سات" هذا جزءٌ أساسيٌ من جدول البثّ اليوميّ الخاص بها.

قناة "هيبرون سات" أو "الخليل نايل سات" أو "فضائية خليل الرحمن"، يصدر بثّها من بريطانيا، وتعتمد في دخلها على الإعلانات المحلية، وصل عدد مشاهديها بعد أربع سنواتٍ من بداية بثها لأكثر من 50 مليون مشاهد، وهي نسبة المشاهدات الأعلى بالنسبة لقناةٍ فلسطينية، وفقًا لمراسلها وليد عمايرة.

مجالس الفرح والعزاء والعطوات العشائرية، وخبر الزواج الثالث لرجل أعمال.. أشياء أساسيّة من جدول البثّ اليوميّ

يقول عمايرة: "القناة لا ينطبق عليها فكرة الإعلام التقليدي، بل نحن نحاربه، فمثلا ممكن نقعد مع عجوز تخبز في طابون عشرين ساعة ونبثها كاملة دون أي مونتاج. هذه القناة تمثل إعلام الواقع، أو الإعلام الشعبي".

اقرأ/ي أيضًا: الخليل: مراكز أشعة غير مرخصة وأجهزة متهالكة

الغريب في هذه القناة أنها بمراسل ومذيع واحد فقط يتنقل هنا وهناك. أما عن آلية تقديم البرامج فيخبرنا عمايرة، "الحدث هو الذي يفرض نفسه، لذلك نحن لا نحتاج لمراسلين. مثلا هناك افتتاح محل، عرس، دكتور يتحدث عن مرض ما، أو شيخ يخطب في مسجد معين، هؤلاء أنفسهم عبارة عن مذيعين، فلماذا قد نحتاج إلى مراسلين؟".

"شعبيتها قوية في الخليل لأنها تخدم مصالح تجارية، الكل يحبها ويتابعها، ووليد عمايرة شخصية محبوبة أيضًا، وخفة ظله هي أحد الأسباب التي جعلت الناس يتابعونها" يقول عبد توايهة من مدينة الخليل.

أما عاكف مشارقة من مدينة دورا قضاء الخليل، فيصف القناة بأنها "مرئية مجردة من الجانب الإعلامي المهني"، مضيفًا، "فضائية ذات هدف ربحي بحت، وتمثل زاوية التهنئات بدلاً من المكتوبة بالجرائد، بقالبٍ مرئيٍ طويلٍ ومقيت، يجعل من التلفزة وسيلة جماهيرية سخيفة، لا تقدم للمشاهد أي محتوى ذا مغزى مفيد، ولا تشبع لديه أي فضولٍ إخباريٍ أو معرفي".

اقرأ/ي أيضًا: "المعلاق" وجبة الخليل السحرية كل صباح

بالنسبة لعمايرة، "هذه القناة غير موجهة للشباب الذين يبحثون عن كل ما هو سريع". ويعلق على من يصف القناة بالمملة قائلاً: "ما في ملل أبدًا لأن الشريحة التي نخاطبها ليست شريحة الشباب التي تجلس على الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي، بل لشخص قاعد ع كرسي و24 ساعة فاتح عليها، ولشخص مل من السياسة والأفلام والأغاني ويبحث عن شيءٍ جديد".

ويضيف، أن القناة لها تغطيات من الأردن وبريطانيا وأمريكا وبعض الدول العربية الأخرى، "ردود الفعل إيجابية وترتفع. بالنهاية في ملايين القنوات وشخص زيادة أو شخص أقل لن يؤثر كثيرًا".

ويتابع، "يعني كل شخص معه الريموت كنترول وهو صاحب القرار، لا يريد مشاهدتنا مع السلامة، حتى أنا مرات أشعر بالملل من أني أتفرج عليها طوال النهار وأبحث عن شيءٍ آخر، هذا سوق".

الشابة رفيف من مدينة الخليل، ترى أن القناة "إيجابية ومهمة، فهي تسلط الضوء على فلسطين وبلداتها وقراها، وتعرّف الناس بها، خاصة المغتربين، وأولئك الذين يواجهون صعوبة في التنقل". اعتراض رفيف الوحيد كان على المذيع، "بسبب صوته وتصرفاته التي لا تناسب العمل الصحفي"، حسب قولها.

الثلاثيني أحمد الرجوب فيحب القناة ويتابع برنامج "جولات بين الكرك والخليل"، لأنه "يرى فيه تعزيزًا للترابط بين الأردن وفلسطين"، إلا أنه يرى "القناة ومذيعها يفتقران إلى القواعد المهنية الإعلامية"، حسب تعبيره.

اقرأ/ي أيضًا: خيمة للزواج.. حُلمٌ مستحيل في سوسيا

أما الستيني بسام الطروة من سعير فيتابع القناة فقط لأنها تبث تقارير محلية عن منطقة الخليل، ويحب متابعة الاحتفالات والأعراس. يقول: "أتمنى تغيير المذيع، فهو لا يصلح لأن يكون إعلاميًا ويحب الكلام كثيرًا، ويمزج بين الجد والمزح، ولكن هذا لا يعني أنها قناة سيئة".

يقول أحد الصحفيين من مدينة الخليل، رفض ذكر اسمه "كي لا يخسر علاقته الطيبة بعمايرة"، إن "عمايرة شخصٌ لطيفٌ وطيّب القلب، لذلك نحن في الخليل لا ننتقده، كما أن وجود قناة شعبية كهذه حق للمواطنين، ولكن لماذا تحمل اسم الخليل؟"

ينتقد متابعون لـ"هيبرون سات" مذيعها الوحيد، الذي يُعرف تارة بأنه رحالة، وتارة بأنه كاتب، أو بائع هريسة، أو خطيب في المساجد

ويضيف، أن اعتراضه الأكبر على أسئلة عمايرة "التي بمجرد أن يحمل الميكروفون، وفي أي لقاءٍ له يرددها، بل أصبحت تتردد على ألسنة الناس. متزوج؟ كم وحدة؟ مش ناوي تجدد؟، هذه الأسئلة مسيئة وتعطي صورة نمطية سلبية عن أهل الخليل"، وفق قوله.

وليد عمايرة نفسه، شخصيةٌ مثيرةٌ للجدل، فتارة يُعرّف بأنه رحالة أمضى حياته متجوّلاً في العالم، وتارة أخرى يُقال أنه مؤلف كتبٍ، أو بائع هريسةٍ، أو صاحب جريدةٍ إلكترونية، أو هاوٍ يخطب في المساجد منذ 20 عامًا.

أمّا اليوم فهو مذيع ومراسل قناة "هيبرون سات"، يقول: "كيف مصيّفة أريحا بحصدوا ما تبقى وراء الحصادين من سبل، انا أحصد ما يتبقى وراء العلماء والأدباء والفقهاء من علم،  شو بظل وراء الناس بكتب عنه".

وينفي عمايرة ما يتداول بين أهل الخليل بأنه هو صاحب القناة، ويعرّف عن نفسه بأنه موظف ومراسل فيها، ويشبّه نفسه بأنه " "one man showكعادل إمام، ويرى أن "أسلوبه في الحديث وخفة ظله وعفويته في التقديم هي أساس نجاح برامجه، لعدم وجود إعلام يتعامل بهذا الأسلوب".

ويقول عمايرة: "أنجح إعلام هو الإعلام الطبيعي، ونحن في القناة نحاول أن نكون غير تقليديين. الإعلام الناجح اليوم ليس إعلام استقبل وجاء وذهب، والصبح الحالة الجوية وبعدها طبخة اليوم، يعني بكل القنوات دورة البرامج لا تتغير إلا احنا. أنا ممكن أعمل مع أي شخص مقابلة 30 ساعة متواصلة وأبثهن، والي بدو يشوفنا يشوفنا، والي ما بدو يشوفنا مع السلامة".


اقرأ/ي أيضًا: 

فرقة فنيّة خاصة بالفتيات في الخليل

نفايات "ديمونا".. قاتل صامت في الخليل

حكاية "مأساة" تعبئة "اسطوانة غاز" في الخليل