41 سنة ونائل أسيرًا
18 نوفمبر 2020
الترا فلسطين | فريق التحرير
"لو أن هناك عالمًا حُرًا كما يدّعون، لما بقيت في الأسر 41 سنة"، جزء من رسالة بعث بها نائل البرغوثي عبر زوجته التي زارته مؤخرًا في سجن "بئر السبع" الإسرائيليّ، مع دخوله السنة الأولى بعد العقد الرّابع، أسيرًا في سجون الاحتلال، وهي "أطول مدة اعتقال في تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة".
"لو أن هناك عالمًا حُرًا كما يدّعون، لما بقيت في الأسر 41 سنة"
في 20 تشرين ثاني/ نوفمبر يبدأ نائل (63 عامًا) من كوبر شمال رام الله، سنةً جديدة خلف قضبان الاحتلال، وهو الذي واجه الاعتقال منذ 1978.
وبحسب بيان نادي الأسير، فإنّ نائل أمضى 34 سنة متواصلة في الاعتقال، إلى أن تحرر من سجنه في صفقة "وفاء الأحرار" التي أبرمتها المقاومة في غزة مع الاحتلال عام 2011، وأطلقت بموجبها سراح الجندي جلعاد شاليط مقابل 1027 أسيرة وأسير. غير أنّ "إسرائيل" أعادت اعتقاله عام 2014 والعشرات من رفاقه المحررين، بعد اختطاف ثلاثة مستوطنين قرب مجمّع "غوش عتصيون" الاستيطاني شمال الخليل، وما يزال معتقلًا إلى اليوم.
وأثناء مدّة اعتقاله التي امتدّت لأكثر من أربعة عقود، فقدَ البرغوثي والديه وهو أسيرًا. ووفقًا لنادي الأسير فإن نائل من مواليد 1957، وحُكم بالسجن المؤبد مضافًا إليها 18 سنة. وقد تزوج بعد الإفراج عنه في 2011 بزوجته أمان نافع، ويصادف اليوم مرور 9 أعوام على زواجهما.

وفي حزيران/ يونيو 2014 أعادت سلطات الاحتلال اعتقاله مجددًا، وأصدرت بحقه حُكمًا مدته 30 شهرًا، وبعد انتهاء محكوميته، أعادت له حُكمه السابق بالسجن المؤبد. وفي 2018، قتلت قوات الاحتلال ابن أخيه صالح البرغوثي، واعتقلت شقيقه عاصم، ووالديهما، ومجموعة كبيرة من أفراد عائلته. وهدمت منزلين للعائلة، وما يزال شقيقه عمر رهن الاعتقال.

وعلى مدار سنوات سجنه، وجّه البرغوثي عدة رسائل، منها: أنّ "الطريق الوحيدة لتحريرهم (الأسرى) تبدأ أولًا من الوحدة الوطنية، كمنطلق أساسي لاستعادة الهوية الفلسطينية، وإعادة الاعتبار للقضية وأهدافها التحررية"، وأن "الأحداث المؤلمة التي تعصف بنا يجب أن تُعزز من وحدة نضال شعبنا في درب التحرير، وليس في درب المشاريع المؤقتة"، و"إن محاولات الاحتلال لقتل إنسانيّتنا لن تزيدنا إلّا إنسانية".
ودعا البرغوثي في رسائله المتكررة لـ "تعزيز الوحدة الوطنية" باعتبارها "واجبًا وطنيًا وقوميًا، يجب أن نحققه حتى نتمكن من السير نحو درب التحرر"، وقال إنه لا بدّ من "العمل على رفع منسوب الوعي الوطني لمواجهة التحديات الكبيرة التي تعصف بمصيرنا"، وأن قضية محرري صفقة (وفاء الأحرار) يجب أن "تكون المفتاح لإتمام أي صفقة تبادل لتحرير الأسرى".
اقرأ/ي أيضًا:
الكلمات المفتاحية

موسم النبي روبين: حكاية "الكرنفال" الفلسطيني الذي وهب الساحل روحه الشعبية
يُعتبر موسم النبي روبين أعظم المواسم الشعبية والدينية في الساحل الفلسطيني قبل نكبة عام 1948

موسم العنب والتين وطقوس التعزيب والمنطرة
يُعدّ موسم العنب والتين في فلسطين، والمعروف في الثقافة الفلاحية والتقويم الشعبي بـ "موسم القيظ"، أحد أهم المعالم الاجتماعية والزراعية والروحية التي تشكل الوجدان والذاكرة الجمعية للفلاح الفلسطيني

المقاثي والزراعة البعليّة في التراث الفلسطيني: عبقرية الفلاح في ترويض جفاف الصيف
جسدت المقاثي أسمى صور التضامن الاجتماعي وعادة التهادي؛ ففي ساعات الصباح الباكر وبعد جني الثمار الندّية، كان الفلاحون يضعون أظرفاً أو سلالاً صغيرة تضم البندورة البلدية والفقوس والكوسا خلف أبواب الأقارب والجيران والفقراء

عائلة الأسير معتز الأطرش: الاحتلال أبلغ والده باستشهاده دون توضيح الظروف
شقيق الأسير معتز، باشا الأطرش لـ"ألترا فلسطين": الشرطة أبلغوا والدي بأن معتز المعتقل في السجون توفي، دون إبلاغه بمزيد من التفاصيل وظروف ذلك

حزب المتطرف بن غفير يطلب شطب ترشح سامي أبو شحادة للكنيست
قدم حزب بن غفير طلبًا رسميًا لشطب ترشح سامي أبو شحادة من الانتخابات المقبلة

فيلم نازا: بين المسؤولية العائمة ومصادرة فاعلية صوت الضحية
احتكار خطاب الضحوية من قبل الضحية نفسها شيء، ومصادرة تمثيل وفاعلية صوت الضحية شيء آخر، وهذا ما تجلى للأسف في فيلم نازا

يديعوت أحرونوت: ترتيبات أمنية استثنائية لزيارة نتنياهو إلى نيويورك
الجهات الأمنية الإسرائيلية قررت عدم هبوط الطائرة الرسمية لنتنياهو في مطار جون إف. كينيدي في نيويورك على خلفية مخاوف أمنية.



