03-أكتوبر-2017

لم تكتمل أول 48 ساعة لوصول حكومة التوافق إلى قطاع غزة، كخطوة أولى في إطار خطوات طويلة على طريق إتمام المصالحة الوطنية، حتى تجدد الحديث في واحد من أبرز الخلافات العميقة بين فتح وحماس حول إدارة الأمور، وهو "السلاح الشرعي"، وسلاح المقاومة.

الرئيس محمود عباس أثار هذه القضية خلال حوار أجرته معه الإعلامية المصرية لميس الحديدي، حيث قال إنه لن يكون في قطاع غزة أو الضفة الغربية إلا سلاحًا واحدًا، هو "السلاح الشرعي" الخاص بالأجهزة الأمنية التابعة لحكومة التوافق.

تصريحات متناقضة بين الرئيس عباس وإسماعيل هنية حول سلاح المقاومة، الرئيس يرفض وجوده وهنية يؤكد التمسك به

وقال عباس، إن فلسطين ستكون مع دولة بنظام واحد وقانون واحد وسلاح واحد، مؤكدًا أن السلطة ستصادر السلاح من أي جهة كانت، وأن أي شخص يحمل سلاحًا في أي مكان في الأراضي الفلسطينية، حتى لو كان فتحاويًا، سيوضع في السجن.

وأكد الرئيس أنه لن يسمح باستنساخ تجربة حزب الله اللبناني في الأراضي الفلسطينية، أي أنه سيرفض أن يكون لدى أي تنظيم فلسطيني سلاح خلافًا لسلاح السلطة.

وبعد أقل من 24 ساعة على هذه التصريحات، خرج رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، بتصريحات مناقضة خلال حوار أجراه معه الإعلامي المصري الآخر عمرو أديب. وقال هنية: "السلاح سلاحين، سلاح الحكومة والشرطة وأجهزة أمن الحكومة، وهذا بالتأكيد سلاح واحد، وهناك سلاح المقاومة".

وأضاف، "طالما أن هناك احتلال، فمن حق شعبنا أن يمتلك سلاحه، وأن يقاوم الاحتلال بكل أشكال المقاومة، وهذا ليس شيء جديد أو ابتدعته حماس أو الشعب الفلسطيني".

وتابع، "نحن مستعدون أن نضع استراتيجية واحدة مع إخواننا استراتيجية المقاومة، كيف نقاوم، متى نقاوم، متى نهدئ (..) ونحن جاهزون أن نتحاور مع إخوتنا في فتح وبقية الفصائل حول قرار السلم والحرب".

ولم يتطرق هنية إلى تصريحات الرئيس بشأن السلاح بشكل مباشر، فيما امتنعت حركة حماس حتى اللحظة عن إصدار أي تعقيب على هذه التصريحات، ما يؤكد معلومات نُشرت سابقًا عن وجود قرارٍ لدى الجانبين بتجنب التراشق الإعلامي، وتهيئة الأجواء لإنجاح المصالحة.

ويعد سلاح المقاومة واحدًا من النقاط الخلافية الأساسية بين فتح وحماس، مثل ملف دمج الموظفين، ورواتب الموظفين، التي يُتوقع أن تطرح على طاولة النقاش خلال الاجتماعات المقبلة بينهما، وأولها اللقاء المقرر في العاصمة القاهرة يوم الإثنين المقبل.


اقرأ/ي أيضًا:   

في غزة.. زفوا المصالحة وكسروا وراء الانقسام الفخار

من أين ستبدأ الحكومة في غزة؟ مصادر رسمية تجيب

عشوائية التنسيق تؤدي لتغيير برنامج الحكومة في غزة