26-نوفمبر-2023
غزة

الترا فلسطين | فريق التحرير 

نشرت القناة 12 تقريراً حمل عنوان: "أكثر من 50 عاماً من الصفقات: عمليات الاسر والأثمان التي دفعتها إسرائيل". خلُص هذا التقرير الى أن الثمن الذي دفعته إسرائيل لمواطنيها وجنودها قفز إلى أكثر من ألف أسير فلسطيني مقابل كلّ إسرائيلي، بعدما كان واحدًا مقابل واحد في السبعينيات.

القناة الإسرائيلية تحدثت عن أول حالة إسرائيلية تم احتجازها من قبل الفلسطينيين "شموئيل روزنفانسر"، واذي كان احتجزته حركة فتح من منطقة المطلة على الحدود اللبنانية عام 1970، وقالت إنه بعد وقت قصير من الاختطاف، نفذ الجيش الإسرائيلي "عملية انتقامية" في قرية قيلة، ونجح في اختطاف 22 جنديًا ومدنيًا لبنانيًا إلى الأراضي المحتلة، وكان من المقرر أن يكونوا "ورقة مساومة" لتحقيق صفقة تبادل بنسبة 22 لبنانيًا مقابل إسرائيلي واحد، لكن هؤلاء الأشخاص الـ 22 لم يكونوا مرتبطين بحركة فتح وتم إطلاق سراحهم أخيرًا من قبل الاحتلال الإسرائيلي "دون أي مقابل" حسب تعبير القناة.

وتحدثت القناة الـ12 عن صفقة أخرى حدثت في نهاية السبعينيات، حيث: "احتجزت المنظمات الفلسطينية في لبنان مرة أخرى رهينة إسرائيلية، وهو جندي الاحتياط أفراهام عمرام الذي تم أسره في منتصف عملية الليطاني".

وأشارت القناة الإسرائيلية أن مفاوضات الإفراج عن عمرام كانت المفاوضات مصحوبة بنقاش عام مكثف، واستمرت قرابة العام مع وساطات من الصليب الأحمر والأمم المتحدة، تزامنًا مع تعتين إعلامي من الاحتلال، حيث تم إطلاق سراح 76 اسيراً فلسطينياً مقابل عمرام.

ولفتت القناة: "صفقة ابراهام أثارت سخطاً كبيراً بما في ذلك من جانب حزب الليكود الحاكم، الذي وصل حتى إلى حد التصويت على حجب الثقة، لكن منذ ذلك الحين تم تجاوز العديد من الخطوط الحمراء، حيث تم تسجيل الرقم القياسي الجديد بعد 14 عامًا من صفقة روزنفاسر.

أصبح  العديد من محرري "صفقة جبريل" هم القوى الرائدة التي قادت الانتفاضتين، ومن بينهم الشيخ أحمد ياسين، الذي أسس حركة حماس بعد إطلاق سراحه في الصفقة

القناة الثانية عشر كانت تشير إلى "صفقة جبريل" والتي أطلق الاحتلال من خلالها في عام 1985 سراح أكثر من ألف اسير فلسطيني مقابل إطلاق سراح ثلاثة جنود من الجيش الإسرائيلي أسرتهم منظمة أحمد جبريل خلال حرب لبنان الأولى، وارتفعت نسبة التبادل إلى إسرائيلي واحد مقابل 384 فلسطيني.

وطبقاً للقناة: "صفقة جبريل، التي تم بموجبها إطلاق سراح حيزي شاي ونسيم سالم ويوسف جروف، لا تزال تعتبر في نظر الكثيرين رمزاً للضعف الإسرائيلي فيما يتعلق بالأسرى والمختطفين". ولم يقتصر الأمر على العدد الهائل من الأسرى الذين أطلق سراحهم مقابل ثلاثة جنود فقط، بل وأيضاً الثمن الباهظ الذي دفعته إسرائيل في السنوات التالية: "فقد أصبح العديد من محرري جبريل هم القوى الرائدة التي قادت الانتفاضتين. ومن بينهم الشيخ أحمد ياسين، الذي أسس حركة حماس بعد إطلاق سراحه في الصفقة".

ومضت القناة بالقول: "بعد صفقة جبريل، أجرت إسرائيل مفاوضات لإطلاق سراح جثث جنود اسرائيليين خصوصاً مع حزب الله في لبنان، من خلال مجموعة متنوعة من الوسطاء المختلفين، ففي التسعينيات، تم إبرام صفقتين من هذا القبيل مع حزب الله: في عام 1996، أعيدت جثتي الجنديين يوسف فينك ورحيم الشيخ، اللذين قتلهما حزب الله قبل عقد من الزمن، إلى إسرائيل مقابل 45 اسيراً من حزب الله و123 جثة من جنوده الذين تحتجزهم إسرائيل، وعلى مدى عقد من الزمن، أجرى حزب الله مفاوضات صعبة، لم يوافق فيها حتى على نشر معلومات عن مصير الجنود الذين بين يديه دون مقابل، في عام 1998 أعيد إلى إسرائيل جثمان الجندي إيتامار إيليا، الذي قُتل في عملية انصاريا في العام السابق: في المقابل، أطلقت إسرائيل سراح 65 مواطناً لبنانياً مدنياً و40 مسلحا اسيراً."

ونوهت القناة: "في الوقت نفسه، في تلك السنوات، قادت إسرائيل الجهود الدبلوماسية لإطلاق سراح الملاح المختطف رون أراد، الموجود في لبنان منذ عام 1986، وتم تسليم معلومات عن أراد وإشارات الحياة منه إلى إسرائيل، مقابل إطلاق سراح عدد قليل من الأسرى الأحياء إلى لبنان. وفي الوقت نفسه، جربت إسرائيل استراتيجية جديدة واختطفت الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني، وهما ناشطان شيعيان بارزان من لبنان". تكمل القناة الثانية عشر "أصبح من الواضح أن هذه الاستراتيجية فشلت".

وصلت المفاوضات مع حزب الله بشأن إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين إلى ذروتها في عام 2004 "في صفقة تم فيها تبادل المواطن الإسرائيلي الحنان تانينباوم، وجثث ثلاثة جنود إسرائيليين قتلهم حزب الله "..."وكانت هذه هي المرة الأولى منذ صفقة جبريل التي يتم فيها إطلاق سراح إسرائيلي حي مقابل أسرى على قيد الحياة".

وأثارت صفقة 2004 بحسب القناة 12 جدلا كبيرا في إسرائيل، تزايدت حدته خاصة بعد أن تبين أنه تم القبض على تانينباوم وهو يتاجر بالمخدرات مع مسؤولين في لبنان. لكن ما أثار الجدل نفسه هو الثمن الباهظ: إطلاق سراح 450 اسيراً من حزب الله من السجون الإسرائيلية. وطوال سنوات المفاوضات، طالبت إسرائيل بالحصول على معلومات عن الجنود الثلاثة الأسرى، لأنه لم يكن من المعروف ما إذا كانوا أحياء أم أمواتاً، حتى أن إسرائيل عرضت إطلاق سراح الاسرى مقابل الحصول على هذه المعلومات، وفي عام 2001، وبعد تلقي هذه المعلومات، تم الاعتراف رسميًا بالثلاثة كقتلى.