أسعار العملات
الدولار الأمريكي
سعر الشراء 3.10
سعر الصرف 3.11
الدينار الأردني
سعر الشراء 4.37
سعر الصرف 4.39
اليـــــــــــــــــورو
سعر الشراء 3.59
سعر الصرف 3.60
القبّة الفضيحة!

القبّة الفضيحة!

بطاريّات إضافية من منظومة القبة الحديديّة نشرتها إسرائيل في مستوطنة سديروت، بغلاف غزة (Getty)

الترا فلسطين | فريق التحرير

زخّات كثيفة ومتتاليّة من وجبات الصواريخ، تدفع منظومة القبّة الحديدية التي تتباهى بها إسرائيل، لإطلاق عدد كبير من القذائف المُعترضة. يختلط في هذه الحالة دوي صفارات الإنذار مع أصوات انفجارات الصواريخ، ومعه بالطبع صراخ الهاربين من الإسرائيليين نحو الملاجئ. 

لم يكن هذا فقط ما اعتمدته فصائل المقاومة في قطاع غزة، منذ مساء الاثنين، فهناك أيضًا تكتيك الزخّات المتباعدة، وُهنا يترنّم المقاومون بإطلاق صواريخ منفردة، في مسعىً لإدامة حالة التوتّر والاستنفار. 

   أرادت المقاومة أن تكون مدينة عسقلان شاهدةً وببث حيّ ومباشر على عجز القبة الحديدية .  

تحليل المعطيات ومراقبة الموقف منذ مساء الاثنين وحتى فجر الثلاثاء، في مدينة عسقلان تحديدًا، يُظهر أنّ المقاومة اختارت أن تُظهر قصور منظومة القبة الحديدة المضادة للصواريخ متوسطة المدى، والتي يراهن عليها قادة الجيش الإسرائيليّ الذي طالما تغنّى بأنّه "لا يُقهر".

أرادت المقاومة أن تكون مدينة عسقلان التي يبلغ عدد سكانها 137 ألف نسمة تقريبًا، شاهدةً وببث حيّ ومباشر على عجز القبة الحديدية، عن تقديم إذار مبكّر يحذُّر من الصواريخ القادمة من غزة، كما في المواجهات السابقة، حيث كانت صفّارات الإنذار تنطلق محذّرة مستوطني غلاف غزة قبل 45 ثانية.

    فترة التحذير للمستوطنين من الصواريخ، تقلّصت إلى 22 ثانية فقط!   

ما حدث يوم أمس الأحد، أنّ فترة التحذير تقلّصت إلى 22 ثانية فقط، وهذا يعود رُبما لنجاح المقاومة في رفع سرعة صواريخها، فتسقط الصواريخ قبل أن يصل المستوطنون إلى الملاجىء، ما ضاعف حالة الهلع، ووسّع حملة الانتقادات الإسرائيلية لمنظومة الانذار المبكر التابعة للقبة الحديدية.

ووفقًا لمتابعين للشأن الإسرائيليّ، فإنّ "استراتيجية المقاومة" في استهداف عسقلان بحوالي عشر زخّات  وعدد من الصورايخ المنفردة، أظهرت قصورًا جديدًا وبشكل واضح هذه المرّة، ظهر لأول مرة بعد صاروخ المقاومة الذي ضرب مدينة بئر السبع، وتجلّى ذلك في انخفاض قدرات الإنذار المبكّر لدى القبة الحديدية بنسبة تصل إلى 50%، وتنامي مستوى القدرة التدميريّة لهذه الصواريخ. 

ويرى مراقبون أنّ معطيات الليلة الماضية في عسقلان، سيكون لها الأثر الحاسم في أي نقاش حول شنّ حرب موسّعة على قطاع غزة، ونجاح المقاومة في تطوير صواريخها وفضح عجز القبة الحديدية رسالة وصلت ليس فقط إلى المجلس الوزاري المصغّر للشؤون الأمنية الاسرائيلية "الكابينت"، بل إلى عشرات آلاف الإسرائيليين في عسقلان.