12-أبريل-2023
getty

تدور الهجمة الإسرائيلية الأخيرة على ألبانيز حول تغريدة كتبتها قبل عدة أيام (Getty)

تواصل اللوبيات الصهيونية والمؤسسات الإسرائيلية التحريض على المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 فرانشيسكا ألبانيز، وذلك بسبب مواقفها من القضية الفلسطينية، وهي عملية تحريض مستمرة منذ حصول ألبانيز على منصبها في نيسان/ أبريل 2022.

تواصل اللوبيات الصهيونية والمؤسسات الإسرائيلية التحريض على المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 فرانشيسكا ألبانيز

وتدور الهجمة الإسرائيلية الأخيرة على ألبانيز حول تغريدة كتبتها قبل عدة أيام وجاء وفيها: "إن الخسائر في الأرواح في الأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل مدمرة، لا سيما في وقت ينبغي أن يكون فيه السلام للجميع، المسيحيين واليهود والمسلمين. لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، لكنها لا تستطيع المطالبة بذلك عندما يتعلق الأمر بالأشخاص الذين تضطهدهم/ الذين تستعمر أراضيهم".

ورغم أن تغريدة ألبانيز تلتزم بسقف القانون الدولي والمقررات الأممية، إلّا أن تغريدتها نالت موجةً كبيرةً من الانتقادات المنظمة على موقع تويتر، قبل أن يعلن ما يعرف باسم "المنتدى القانوني الدولي"، عن إرسال رسالة للأمم المتحدة تطالبها بـ"طرد" ألبانيز من منصبها، على خلفية التغريدة الأخيرة ومجمل مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية، وذلك تحت مزاعم "معاداة السامية".

والمنتدى القانوني الدولي، شبكة صهيونية مقرها "إسرائيل"، وتضم نشطاء ومحامين صهاينة، وتسعى لتشكيل مجموعة ضغط على الدول الأوروبية والأمم المتحدة، وذلك من خلال ملاحقة القضية الفلسطينية وداعميها في الدول الأوروبية والأمم المتحدة، والتحريض على المؤتمرات التي تقام لدعم القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى الهجوم على حركة مقاطعة إسرائيل.

وفي رسالته للضغط على الأمم المتحدة، دعا المنتدى القانوني الدولي الأمم المتحدة إلى "ضمان التزام الأمم المتحدة بقواعدها ومعاييرها ... من خلال طرد السيدة ألبانيز وإلغاء منصبها بالكامل. ومن الأفضل أن تقوم الأمم المتحدة بوضع مقرر خاص لمكافحة معاداة السامية مكان ألبانيز"، وفق تعبير البيان.

وهاجم المدير التنفيذي للمنظمة الإسرائيلية أرسين أوستروفسكي الذي يعرف نفسه بأنه "صهيوني فخور"، ألبانيز على تغريدتها، قبل أن تصدر منظمته البيان الذي يهاجم ألبانيز.

ومنذ تعيين فرانشيسكا ألبانيز، وهي تتلقى موجات من الهجمات الصهيونية عليها، وذلك بسبب حديثها عن الفصل العنصري وجرائم الحرب والتطهير العرقي الذي ارتكب من قبل "إسرائيل"، أو دفاعها عن حق الشعب الفلسطيني بالمقاومة وحق تقرير المصير.

وكانت دولة الاحتلال قد رفضت تعيين ألبانيز في نيسان/ أبريل 2022، كما أنها درست فكرة منعها من الدخول إلى فلسطين.

والتحريض يطال المحامية الإيطالية فرانشيسكا ألبانيز، بشكل دوري، منذ بداية عملها كمقررة خاصة معنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وخاصةً بعد تقديمها تقريرها الأول أمام اللجنة الثالثة في الجمعية العامة، والذي أشارت فيه إلى أن الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني ولا يمكن تمييزه عن الوضع "الاستيطاني-الاستعماري" ويجب أن ينتهي كي يتمكن الفلسطينيون من ممارسة حقهم في تقرير المصير.