05-يونيو-2021

الترا فلسطين | فريق التحرير

قال المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة في منشور على صفحته الرسمية على فيسبوك إنه قرأ عن العريضة التي تدعو لاستقالة الرئيس محمود عباس في الصحف. وأضاف: "لا علاقة لي بهذه العريضة. قرأت عنها ووجدتها مصاغة جيدًا ولم أوقعها. أحترم من وقع عليها، وكل منهم يتمتع بالوعي والمسؤولية عن توقيعه... والموقعون عليها أصحاب تجربة".

بشارة: التوقيع موقف فردي. هذا معنى العرائض الموقعة خلافًا لبيانات الأحزاب

واستنكر بشارة كيف "تدور الدائرة لاتهام من لم يوقع، والهجوم عليه، مع أن الجرأة لا تنقصه لكي يوقع لو رغب بذلك، وهو لا يخفي مواقفه النقدية، ولا تنقصه القدرة على الكتابة للتعبير عن رأيه"، قائلًا: "يحتاج هذا الالتفاف إلى موهبة خارقة في تجاهل الواقع ومعطياته، أو إلى هوس وضغائن من نوع مرضي. وهذا أمر محبط ومحرن... التوقيع موقف فردي. هذا معنى العرائض الموقعة خلافًا لبيانات الأحزاب... ولا يحتاج توقيع بيان إلى تنظيم خارق".

وأضاف بشارة في منشوره: "بدلًا من حملات التحريض وتفجير الغضب في كل اتجاه، يفضل خوض نقاش مسؤول حول إعادة بناء منظمة التحرير وإجراء الانتخابات، وتؤكد المؤشرات كلها ضرورة هذا الحوار الوطني المسؤول (وربما شيء ما قد آن أوانه وهذا هو سبب الغضب). لا استقالة محمود عباس هي الأولوية (ولا سيما أن أمر خلافته مجهول، وهذا شأن خطير)، ولا اعتبار هذا المطلب عدائيًا أو غير عادي؛ فالأولوية حاليًا هي لإعادة بناء المنظمة، وإجراء الانتخابات للمجلس الوطني والتشريعي ولرئاسة السلطة. والأهم من هذا كله تغيير النهج".

تبعًا لما جاء في العريضة:" الرئيس أثبت فشله بقيادة الشعب لمواجهة الاحتلال"

وختم بشارة بقوله: "إن البيان الموقع يفضّل أن يكون "مناسبة لإجراء هذا الحوار وليس لانفلات الأحقاد".

وكان ألفا أكاديمي ومثقف فلسطيني، وقعوا عريضة تدعو الرئيس محمود عباس إلى تقديم استقالته، "بعدما أثبت فشله في قيادة الشعب إزاء مواجهة الاحتلال الإسرائيلي" حسب ما ورد فيها.

وتبعًا للعريضة، فإن الموقعين "أعلنوا" أن "الرئيس ما عاد يحظى بأي شرعية سياسية أو وطنية، ويجب أن يستقيل على الفور، أو يُقال من المناصب القيادية الثلاثة التي يسيطر عليها"، داعين الشعب الفلسطيني "إلى الانضمام لهذه الدعوة، والبدء بصفحة جديدة تقوم على وحدة النضال، ووحدة الشعب، ووحدة الأرض، وتبدأ بإعادة بناء منظمة التحرير بشكل وحدويّ وتمثيليّ للجميع، وإطلاق المقاومة الشعبية في الأرض المحتلة كلها".

وفقًا للعريضة.. لام الموقعون الرئيس لتحويله "أوسلو" إلى نظام دائم "يقوم على خدمة المحتل"

ولام الموقعون الرئيس عباس –وفق ما ورد نصًا- على "تحويله عملية أوسلو المرحلية ومقامرتها الخطِرة، إلى نظام دائم، يقوم في جوهره على تقديم خدمات أمنية للمحتل الصهيوني، وتحويله السلطة الفلسطينية إلى مؤسسة دكتاتورية يحكمها فرد واحد، وقوانينها تصدر وفق مزاجه الخاص، تحت مُسمّى مراسيم رئاسية، من دون أي رقابة أو محاسبة، بالإضافة إلى إلغائه الانتخابات الفلسطينية التي كانت مقررة في شهر آيار/مايو 2021، وبالتالي تكريس غياب أي شرعية انتخابية أو شرعية نضالية يُستند إليها".

واتهموه بـ "الانصياع لرعاية الولايات المتحدة التي تقف في نفس الخندق مع إسرائيل ومشروعها الصهيوني، والقبول بها كوسيط نزيه، وعدم تحمّله المسؤولية في إنهاء الانقسام بشكل جدي كما يفترض أن تفعل الشخصية القيادية الأولى للشعب الفلسطيني".

وعلى رأس الموقعين على العريضة كان: د. سلمان أبو ستة، عضو المجلس الوطني، من بريطانيا، ود.أنيس فوزي القاسم، الخبير في القانون الدولي من الأردن، ود.أسعد غانم الأستاذ الجامعي من حيفا، والكاتب والباحث معين الطاهر من عمان، وحنين الزعبي الناشطة السياسية، من الناصرة، بالإضافة إلى د.عبد الحميد صيام، الأكاديمي في جامعة "رتغرز" بنيوجيرسي، ود.طاهر كنعان السياسي من الأردن، والمؤرخ الأكاديمي في حيفا د.جوني منصور، وغيرهم.


اقرأ/ي أيضًا:

عزمي بشارة: هبّة الفلسطينيين تشبه كثيرًا بدايات الثورات العربية

عزمي بشارة: وحدة الشعب الفلسطيني أهم من الانتخابات على سلطة تحت الاحتلال