08-يناير-2023
فيديو | المطالبون بلم الشمل يعتصمون أمام "الشؤون المدنية" و"الإدارة المدنية"

تصوير: محمد غفري (الترا فلسطين)

بعد يأس المطالبين بـ "لم الشّمل" من الاعتصام الدوري أمام مقر الهيئة العامة للشؤون المدنية في البيرة، ساروا اليوم الأحد، لمئات الأمتار على أقدامهم لاعتصام آخر أمام مقرّ "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال في مستوطنة "بيت ايل".

يواصل المحرومون من الالتقاء بعائلاتهم إثارة قضية لم الشمل مجددًا، وهذه المرة عبر اعتصامين أمام جهة فلسطينية وأخرى إسرائيلية

وما إن وصل العشرات من المطالبين بـ "لم شملهم" مع عائلاتهم، عند مقر "الإدارة المدنية" الإسرائيلية شمال البيرة، حتى حاصرهم جنود جيش الاحتلال، ومنعوهم من الاقتراب أكثر.

تصوير: محمد غفري (الترا فلسطين)
تصوير: محمد غفري (الترا فلسطين) 

وحمل المعتصمون لافتات باللغة العبرية، ورددوا هتافات تعبّر عن آلامهم، ومطالبهم بالحصول على هوية فلسطينية أو تغيير العنوان المذكور فيها.

لافتات بالعبرية رفعها المعتصمون المطالبون بلم الشمل
لافتات بالعبرية رفعها المعتصمون المطالبون بلم الشمل

تقول إحدى السيدات اللواتي شاركن في الاعتصام اليوم: "أعيش مع 7 أولاد هنا في الضفة وأنا المسؤولة عنهم، لذا يجب أن يحضر والدهم بعد تغيير عنوان سكنهم، كي يتولى المسؤولية معي، وهذا ليس مطلبًا صعبًا (...) مضى عامان ونصف وأنا في الاعتصامات وحتى الآن لم يحصل زوجي على لم شمل".

وبالقرب منها وقف شاب آخر، قائلًا: "أنا مريض ولدي كتل سرطانية في الغدد، ومنذ 13 عامًا لم أتمكن من مشاهدة أولادي في قطاع غزة، ولا أستطيع استكمال العلاج هنا، كذلك لا أتنقل في الضفة الغربية بحرية، وأحيانًا أدخل إلى المستشفى للعلاج، بالتهريب".

سيدة آخرى كانت تحمل ملفات عدة، صرخت قائلة: "أنا الأخرى مريضة قلب، ولديّ بنت تعيش لوحدها في غزة، ولا أستطيع التنقل بحريّة، ولا العلاج".

ونظمت حملة "لم الشمل حقي"، اليوم الأحد، اعتصامًا جديدًا أمام مقر الهيئة العامة للشؤون المدنية في البيرة، ومن ثم خرج المشاركون في مسيرة وصولًا إلى بوابة "الإدارة المدنية" الإسرائيلية في مستوطنة "بيت أيل".

تقول مروة أبو حمادة المتحدثة باسم حملة "لم الشمل"، إن الحملة انطلقت منذ عام ونصف، وتنظم اعتصامات دورية كل أسبوعين أو ثلاثة أمام مقر هيئة الشؤون المدينة، وذلك لمساعدتها في الضغط على الجانب الإسرائيلي.

وتضيف أبو حمادة في حديث مع "الترا فلسطين"، أن الاتفاق الذي أبرم بين الشؤون المدنية والجانب الآخر (الإسرائيلي) يتضمّن إصدار 10 آلاف ملف وتم إنجازها على فترات، ومن ثم تم الاتفاق على 5 آلاف ملف ولكن حتى الآن لم يتم إصدارها.

ونوهت إلى أن الأعداد أكبر بكثير من 5 آلاف، ويفوق 10 آلاف شخص مسجلين على تغيير العنوان، أما لم الشمل الداخلي فلم يتبق منهم سوى نحو 400 شخص.

وتغيير العنوان، هو تغيير عنوان سكن الشخص من الضفة الغربية إلى قطاع غزة أو العكس، أما لمّ الشمل فهو حصول الشخص على هوية فلسطينية من قريب درجة أولى.

وأضافت أبو حمادة، أنه تم صدور عدة دفعات متتالية، ولكن في معظم الدفعات كان يتم إصدار ملف لم الشمل الداخلي، وهذا أمر جيد، ولكن هناك تباطؤ في إصدار ملفات تغيير العنوان من الضفة إلى قطاع غزة أو العكس، لذا سنواصل الاعتصام حتى إنهاء آخر ملف.

ثمّة تخوّف كبير لدى أصحاب ملفات لم الشمل من أن تغلق الحكومة الإسرائيلية الجديدة هذا الملف مثلما حصل معهم سابقًا

وأبدت أبو حمادة، تخوّفها من قدوم حكومة إسرائيلية جديدة أكثر تطرفًا من السابقة، وهذا القلق تشاطرها فيه الجهات الرسمية الفلسطينية أيضًا. وأوضحت أنه خلال اجتماعها الأخير مع وكيل هيئة الشؤون المدنية أيمن قنديل، أبلغها أنهم ينتظرون وضع الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وما إذا كان هذا الملف سيبقى مفتوحًا أم سيتم إغلاقه كما أغلق في المرة الأولى في عهد بنيامين نتنياهو عام 2009.

ومروة أبو حمادة من قطاع غزة، وتعيش في الضفة الغربية منذ ثلاث سنوات هي وزوجها وطفلتها، ولا تستطيع زيارة أهلها ولا اللقاء بهم.

رمزي صالح هو الآخر من قطاع غزة ويعيش في رام الله منذ 8 سنوات، لكنه يطالب بتغيير عنوانه وعنوان عائلته كي يتمكنوا من العيش معًا في رام الله.

صالح لديه ابنتين توأم (16 عامًا)، يارا تعيش معه في الضفة الغربية، أما الثانية تمارا فهي تعيش مع أمها في قطاع غزة.

لذا يطالب صالح في حديثه مع "الترا فلسطين" بتغيير عنوان السكن، وبحسرة يقول "لدي معاناة يومية، ولا أعرف الحركة إلا في داخل رام الله، وأخشى التوجه إلى باقي المدن بسبب تخوفي من أي حاجز عسكري يفتش الهويات، ومن ثم ترحيلي إلى غزة وإغلاق الملف بشكل كامل.

حمزة عبد القادر من بين القائمين على الحملة قال إن ما دفعهم للاعتصام أمام "بيت أيل"، "لأنها هي السلطة المتحكمة في الأمر وهي من تصدر منها الموافقة". 

وتابع في حديث مع "الترا فلسطين" أنهم يريدون بشكل سلمي إيصال رسالة باللغة العبرية أن من حقهم الحصول على الهوية والعيش مع أولادهم والسفر، فالهوية "عبارة عن حياة لا تستطيع التنقل ولا العلاج ولا الدراسة ولا السفر، والكثير من العائلات محرومة من أفراد من عائلتها الأم أو الابن أو الزوج".