أسعار العملات
الدولار الأمريكي
سعر الشراء 3.70
سعر الصرف 3.74
الدينار الأردني
سعر الشراء 5.22
سعر الصرف 5.27
اليـــــــــــــــــورو
سعر الشراء 4.22
سعر الصرف 4.26
مبدعون من فلسطين.. بقعة ضوء

مبدعون من فلسطين.. بقعة ضوء

1605 مشاهدة

عُرفت فلسطين بأسماء أدباء وشعراء وفنانين برزوا في القرن العشرين؛ والقرن الحالي، ورأى فيهم النقاد والكتاب أسماءً هامة يُمكن الحديث عن الحياة الثقافية والعلمية في فلسطين من خلالها، وأبرزهم الشاعر العالمي محمود درويش، والروائي غسان كنفاني، ورسام الكاريكاتير ناجي العلي. لكن تسليط الأضواء على هذه الأسماء وإشباع أعمالها نقاشًا أسهم في صرف الأنظار - غالبًا دون قصد - عن أسماء أخرى لها دورها في النهضة الثقافية والعلمية، وكذلك في الصراع مع الاحتلال.

نُسلط بقعة ضوء على شخصيات فلسطينية لها إسهاماتها في الحياة الثقافية والعلمية الفلسطينية وبقيت مغمورة

وعلى غرار ما قامت به الكتب القديمة - مثل المفضليات والأصمعيات وجمهرة أشعار العرب - عندما تحدثت عن الشعراء المغمورين الذين جهلهم الناس؛ نُسلط هنا بقعة ضوء على عدد من الشخصيات الفلسطينية التي تركت أثرًا لافتًا في مجالات عديدة.

المؤرخ عصام سيسالم

أحد أبرز المؤرخين لتاريخ فلسطين والمسلمين والعرب، وأبرز المعاصرين الذين دافعوا عن حقوق فلسطين التاريخية في وجه الادعاءات الإسرائيلية. وللمؤرخ الراحل عدة كتب، ومن أهمها "جزر الأندلس المنسية" (تاريخ جزر البليار الإسلامية)، و"تاريخ الدويلات الإسلامية"، و"تاريخ بيت المقدس"، وكتابي " لواء غزة في العصر العثماني الأول"، و"تاريخ فلسطين أواسط العصر العثماني" اللذين كتبهما مع المؤرخ زكريا السنوار.

كما وله العديد من الأبحاث المحكمة والمنشورة في مجلات عملية عربية، إضافة إلى عشرات المقالات والندوات والمحاضرات في التاريخ الفلسطيني، وتاريخ غزة على وجه الخصوص.

يؤكد المؤرخ عصام سيسالم أنه لا تاريخ لليهود في فلسطين، وأن الحركة الصهيونية تحاول التفتيش عن آثار هنا وهناك للادعاء بالوجود اليهودي، ولا توجد صلة أي أثر تراثي أو ديني في فلسطين باليهود الذين وصفهم بأصحاب التوراة المحرفة، والذين لا رابطة لهم مع يهود اليوم سوى تلك التوراة.

المؤرخ كامل خلة

يُعتبر من المؤرخين الهامين في تاريخ القضية الفلسطينية. كتب ونشر دراساته وأبحاثه في العديد من المجلات في الدول العربية، ويتخذ الكثير من الباحثين كتاباته النادرة مرجعية لهم في دراساتهم.

قدم المؤرخ الراحل مؤلفات وكتب عدة منها: "فلسطين والانتداب البريطاني (1922-1939)"، و"تاريخ الوطن العربي الحديث والمعاصر"، و"التطور السياسي في الأردن"، و"اللاديمقراطي" (ترجمة).

الكاتب والمؤرخ حسام أبو النصر

واحد من المؤرخين البارزين في الساحة الفلسطينية حاليًا، وقد ألف العديد من الكتب الهامة للشعب الفلسطينية وقضيته وهي: "أقباط بيت المقدس"، و"غزة آثار وصور"، و"ثورة الكف الأخضر"، و"كلام رصاص"، و"تاريخ مخطوطات فلسطين".

كما وللكاتب أكثر من 400 مقال نشرها في عدة صحف، أهمها: "وصف المدينة المقدسة ملكة الثقافة العربية"، و"خراب غزة...خراب القدس...خراب مالطا"، و"القدس وفلسطين في لوحات المستشرقين".

الفنان عبدالله حداد

كان يُلقب بفنان الثورة الفلسطينية، وهو شاعر ومغني ساخر قدم الكثير من الأغاني الساخرة والشهيرة التي تُعبر عن حال المواطن العربي، أشهرها "التكتيك العربي" التي قدمها أمام أعضاء منظمة التحرير في اليمن، و"يا حسرة عالقهوة"، و"يا مهرتي"، و"البانيو". كما مثَّل في كثير من الأفلام والمسلسلات العربية، منها "وآمعتصماه"، و"الدوق الأبيض"، إضافة لتأديته صوت شخصية "كوجي كابوتو" في المسلسل الكرتوني الشهير "غرينايزر".

وعمل في مسيرته على تجديد التراث الفلسطيني، حيث كان يأخذ الموسيقى التراثية الفلسطينية ويضيف إليها كلماته كأغنية "والله شفتك يا علمي"، والتي لاقت صدى كبيرًا في ذلك الوقت وحتى يومنا هذا.

الشاعر صلاح الدين الحسيني (أبو الصادق)

وهو "شاعر الثورة الفلسطينية" كما كانوا يلقبونه، حيث كان الناطق العسكري لقوات الثورة الفلسطينية بجميع فصائلها سنة 1971، كما أنه كتب العديد من أشعار أناشيد الثورة الفلسطينية مثل: اللوز الأخضر، والمد المد، وجابوا الشهيد، وطل سلاحي، وآه يا أمة محمد، وغنّى الحادي. أصدر الحسيني ديوانه "ثوريات"، إضافة إلى أنه كتب لفرقة العاشقين أغاني مسلسل عز الدين القسام في دمشق.

كشف الصادق الابن عن أمنية والده الراحل الأخيرة التي كانت "أن يتم تجميع قصائده وأغانيه القديمة والجديدة بشكل لائق في مطبوعة واحدة كي تطلع عليها الأجيال الجديدة"، لأن والده كان يقول: "لا تكفي ذاكرة الكبار، على الصغار أن يتعلموا شعر وأغاني الثورة أيضًا".

الشاعر والمؤلف سعيد المزين

الكثير من أبناء الجيل الحالي لا يعرف أن "فتى الثورة" سعيد المزين، هو كاتب النشيد الوطني الفلسطيني "فدائي"،  وقد كان بمثابة سفير لفلسطين في المملكة العربية السعودية بين عامي 1973 – 1978.

ترك المزين خلفه إرثًا كبيرًا من الأعمال التي ظلت خالدة في تاريخ القضية الفلسطينية، ومن أشعاره: "عالرباعية"، و"دين الثوار"، و"فدائية"، و"مع والد الشهيد". ومن مؤلفاته: "في خندق الأخلاق" وهي مقالات عن الثورة، و"ديوان سفر الفتح" لقصائده الثورية، و"سفر السيف" وهو توثيق لتاريخ النضال الفلسطيني. ومن مسرحياته: "شعب لن يموت"، و"الدار دار أبونا". ومن قصصه: "وثيقة الدماء"، و"الدورية 96".

الكاتبة والشاعرة فيحاء عبد الهادي

وهي كاتبة وشاعرة، ومستشارة بحثية، وناشطة مجتمعية نسوية، ولها الكثير من المقالات والقصائد والدراسات في مجالات بحثية متعددة؛ تم نشرها في الصحف والمجلات العربية والإنجليزية، ولها مراجعات نقدية لأعمال.

كما ألفت عددًا من الكتب وأهمها: "وعد الغد (دراسة في أدب غسان كنفاني)"، و"نماذج المرأة البطل في الرواية الفلسطينية المعاصرة"، و"هل يلتئم الشطران؟ (نصوص)"، و"دراسات أدبية".

ومن مقولات الدكتورة فيحاء عبدالهادي: "إن سلاح المرأة في مواجهة صعوبات الواقع والاحتلال؛ هو المعرفة والعلم".

الشاعر عبد الناصر صالح

من أبرز الشعراء الفلسطينيين، وهو ابن الشاعر الراحل محمد علي الصالح، أحد المكافحين ضد الانتداب البريطاني؛ وقد ربطته علاقات وثيقة بالشعراء الفلسطينيين الكبار في عهده، مثل إبراهيم طوقان وعبد الرحيم محمود وعبد الكريم الكرمي (أبو سلمى).

كتب عبد الناصر أروع قصائده وهو في الاعتقال، كقصيدة "في البدء كان الحجر"،  وأصدر العديد من الدواوين الشعرية مثل "الفارس الذي قتل قبل المبارزة"، و"داخل اللحظة الحاسمة"، "خارطة للفرح"، و"المجد ينحني أمامكم"، و"مدائن الحضور والغياب".

وعن المقاومة وتحدي السجان، يقول صالح في قصيدته "في البدء كان الحجر":

في شهر كانون يجيء لنا الخبر

الجو مشحون.. يبشر بالمطر

مطر على الطرقات يجرف ما تبقى من خطر

مطر وينطلق الشرر

طفل يعبئ بالحجارة صدره

الروائية سحر خليفة

وهي واحدة من أهم الروائيين الفلسطينيين؛ كرست جلَ حياتها في الكتابة والأدب، وعبرت في رواياتها عن إيمانها العميق بأن وعي المرأة النسوي هو جزء لا يتجزأ من وعيها السياسي، إذ تكمن رؤيتها في أن نضال المرأة الفلسطينية والمحن التي تمر بها هي جزء من النضال السياسي الفلسطيني العام من أجل التحرير.

كتبت خليفة الكثير من الروايات التي نالت شهرة واسعة في العديد من دول العالم، حتى حازت على العديد من الجوائز العالمية والعربية المهمة، ومن رواياتها: "لم نعد جواري لكم"، و"الصبار"، و"عبَاد الشمس"، و"الميراث"، و"باب الساحة".

تتحدث سحر خليفة عن المرأة على لسان "سحاب" وهي "بطلة رواية باب الساحة": "أنا لست الأم ولست الأرض ولست الرمز، أنا إنسانة، آكل أشرب أحلم أخطئ أضيع أموج وأتعذب وأناجي الريح. أنا لست الرمز، أنا المرأة".

الكاتب والمفكر غازي الصوراني

وضع المفكر غازي الصوراني رؤيته وآراءه حول القضية الفلسطينية في مؤلفاته التي كتبها في كتبه ومقالاته الكثيرة. ومن أبرز كتبه: "قطاع غزة 1948-1993"، و"الفلسفة وتطور الفكر البشري"، و"مفهوم المجتمع المدني وأزمة المجتمع العربي"، و"محاضرات في التنمية والمقاومة".

كما له الكثير من المقالات والدراسات التي نشرها في العديد من دول العالم، ومنها: "اتفاق أوسلو وآفاق المستقبل"، و"أثر هزيمة حزيران في الفكر السياسي العربي"، و"الفجوة الهائلة بين الأثرياء والمحرومين"، و"أسباب تخلف المجتمع العربي"، و"الموقف الفلسطيني في مواجهة سياسة المصادرة والاستيطان".

حذر المفكر في كتابه "التحولات الاجتماعية والطبقية في الضفة الغربية وقطاع غزة" من أن "الوضع الراهن يشير إلى أن السياسة باتت فنًا للفوضى أو الموت البطيء بدلًا من فن إدارة الصراع الوطني والاجتماعي، وهي حالة يمكن أن تؤدي إلى نكبة أشد خطرًا وعمقًا من نكبة 48".

الكاتب والمفكر عبدالله الحوراني

يعتبر عبدالله الحوراني من أهم المختصين بقضية اللاجئين والمدافعين عن حق العودة، وله الكثير من الكتب والمقالات السياسية والثقافية التي نشرها في العديد من الصحف العربية والمحلية، تُعتبر من المراجع الهامة للباحثين.

ومن أبرز الكتب التي ألفها المفكر الراحل: "ثورة أكتوبر والقضية الفلسطينية"، و"التحالف الغربي الصهيوني والأمة العربية"، و"اللاجئون قضية وموقف"، و"لماذا نكتب؟ .. ولمن؟ (رؤية للوضع العربي) (رؤية للوضع الفلسطيني) (رؤية للوضع العراقي)".

في مقاله "حق العودة في مشاريع التسوية غير الرسمية" يوضح الحوراني أن "اعتراف إسرائيل بالمسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن خلق مشكلة اللاجئين، واستمرارها، عبر السنوات السبع والخمسين التي مرت حتى الآن، ومما عاناه اللاجئون من حرمان وعذاب، مسألة أساسية، وهي المدخل لإلزامها بالسماح للاجئين بالعودة إلى أراضيهم، وتعويضهم عما لحق بهم من مآسي، وعن استغلالها لأراضيهم طيلة هذه السنوات".

الباحثة ليلى فرسخ (الاقتصاد السياسي)

هي باحثة في مجال الاقتصاد السياسي، تعمل كأستاذ مشارك في العلوم السياسية  بجامعة ماساتشوستس في بوسطن، ولها كتابات عديدة ومتنوعة في الاقتصاد السياسي للصراع "الإسرائيلي" الفلسطيني وحل الدولة الواحدة، وعملية السلام في أوسلو و الهجرة الدولية والتكامل الإقليمي.

ومن بعض مقالاتها التي نشرت في عدد من دول العالم: "السياسات الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي: ما شأن الاستعمار حيال ذلك؟"، و"الاستقلال أو الكانتونات أو البانتوستانات: الدولة الفلسطينية إلى أين؟"، و"الاقتصاد الفلسطيني وعملية أوسلو للسلام". ومن كتبها:" هجرة الأيدي العاملة من فلسطين إلى إسرائيل: العمل والأرض والاحتلال"، و"في ذكري النكسة، نستحضر النكبة"، و"العمالة الفلسطينية في إسرائيل: 1967– 1997".

الفنان التشكيلي إسماعيل شموط

يعد المؤسس الفعلي للحركة الفنية التشكيلية الفلسطينية، إذ كرس حياته الفنية لخدمة القضية الفلسطينية، وربط حياته الفنية بحياة شعبه في مختلف المراحل التي مرت بها قضيتهم. أقام أول معرض له في مدينة غزة عام 1953، ثم افتتح بعد ذلك بعام معرضه الرئيسي في القاهرة بمشاركة زميلته وزوجته لاحقًا الفنانة تمام الأكحل، وهي من رائدات الفن التشكيلي الفلسطينيات، وقد حضر الرئيس المصري حينها جمال عبد الناصر حفل افتتاح المعرض.

ومن لوحاته "إلى أين؟" و"سنعود" و"بداية المأساة" و"جرعة ماء" و"ذكريات ونار" و"مسيرة شعب"، وهي عبارة عن لوحة طويلة أنجزها عام 1980. كما ألّف الفنان الراحل كتبًا، وهي "الفنان الصغير"، و"موجز تاريخ فلسطيني مصور"،و"الفن الشعبي الفلسطيني"، و"فلسطين- تاريخ وحضارة"، و"الفن التشكيلي في فلسطين".

قال عنه الشاعر الراحل محمود درويش: "يده التي ترى وقلبه هو الذي يرسم".

الأديبة مي نايف (تنمية بشرية)

وهي رائدة التنمية البشرية في فلسطين، إذ قدمت أول برنامج تنمية بشرية متكامل في فلسطين، حمل اسم "برنامج التنمية البشرية بين التنمية والطاقة" (دبلوم وماجستير ودكتوراه)؛ متضمنًا الطاقة والتنمية، والبرمجة اللغوية العصبية والتنمية، والطاقة وتقديم الرسالة البحثية.

قدمت مي نايف "الحاصلة على درجة الدكتوراه في الأدب والنقد" أيضًا الكثير للأدب الفلسطيني؛ ونشرت الكثير من الدراسات والكتب المهمة، ومن بعض دراساتها النقدية: "بنية الخطاب الشعري عند محمد حسيب القاضي". وهي أيضًا أول باحثة تكتب عن الشاعرات الفلسطينيات من غزة، ومن الضفة الغربية، ومن الشتات، ومن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

كما أصدرت كتبًا نقدية ثلاثة حول الشعر الفلسطيني، وهي "الخطيئة والتكفير والخلاص في شعر محمد حسيب القاضي"، و"العنف وقضايا نسوية أخرى في شعر المرأة الفلسطينية"، و"الخصائص الفنية في شعر المرأة الفلسطينية".

ومن مقولات مي نايف التحفيزية: "النجاح في البيت وفي العلاقات الاجتماعية وعلى الصعيد الصحي، لا يقل نجاحًا عن النجاح خارج البيت وبالعمل. أنا أعتبر أن النجاح بوتقة متكاملة لا تتجزأ وإن تجزأ فهو يكون نجاح منقوص".

وهذه الأسماء هي غيضٌ من فيض أسماء فلسطينية كثيرة ساهمت في مختلف المجالات وأبدعت فيها، وتنتظر أن ينصفها تاريخ شعبها.


اقرأ/ي أيضًا: 

كيف رأى المستشرقون فلسطين؟

حسين البرغوثي: العابر الهائل في الضوء الأزرق

ساعة غسان كنفاني