27-ديسمبر-2022
مستوطنون يضعون سياجًا في محيط أرض الحمرا بعد الاستيلاء عليها يوم الثلاثاء

مستوطنون يضعون سياجًا في محيط أرض الحمرا بعد الاستيلاء عليها يوم الثلاثاء

الترا فلسطين | فريق التحرير

أعلنت "سلطة الآثار" وهيئة الطبيعة والمتنزهات التابعتان للاحتلال الإسرائيلي، افتتاح مشروع استيطاني سياحي قريبًا في "أرض الحمرا" في بلدة سلوان، التي استولى مستوطنون عليها، صباح الثلاثاء.

أصابع الاتهام موجهة للكنيسة بتسريب الأرض لجمعية "إلعاد"، وهي أنباءٌ تم تداولها في الشهرين الماضيين، إلا أن الكنيسة نفت سابقًا لمؤسسات مقدسية صحة هذه الأنباء، قبل أن يستولي عليها المستوطنون دون أي تعليق رسمي من الكنيسة

وتحتوي "أرض الحمرا" على بركة تاريخية وعلى مسافة قريبة من نبع أم الدرج. وبحسب الباحث في شؤون القدس رضوان عمرو فإن "أرض الحمرا" كانت جزءًا من النظام المائي لعين سلوان التاريخية، وفي الأصل كانت البركة لتجميع مياه العين والمسجد الأقصى لخدمة سكان القدس، وهي مرتبطةٌ "بمعجزات الشفاء" للمسيح.

وتبلغ مساحة "أرض الحمرا" خمسة دونمات. وبحسب "يديعوت" فإن المشروع يشمل الأرض والبركة، كما سيتم إطلاق مشروع جديد في المكان للتنقيب عن الآثار.

أرض الحمرا

وبعد استيلائهم على الأرض، قام المستوطنون بتركيب يافطات على السياج، وتثبيت غرفة حراسات بداخلها.

ورحب رئيس بلدية الاحتلال في القدس موشيه ليون بافتتاح المشروع الاستيطان قائلا: "بركة سلوان في القدس موقع ذو أهمية تاريخية وطنية ودولية. وبعد سنوات عديدة من الترقب، سنتمكن من الكشف عن هذا الموقع المهم وجعله مفتوحًا أمام الجميع. ملايين الزوار يأتون إلى القدس ".

بركة سلوان

وتتبع الأرض في الأصل للكنيسة الأرثوذوكسية، وقد أفاد الباحث رضوان عمرو والناطق باسم أهالي سلوان فخري أبو دياب، ورئيس لجنة الدفاع عن حي سلوان مراد أبو شافع بأن أصابع الاتهام موجهة للكنيسة بتسريب الأرض لجمعية "إلعاد"، وهي أنباءٌ تم تداولها في الشهرين الماضيين، إلا أن الكنيسة نفت سابقًا لمؤسسات مقدسية صحة هذه الأنباء، قبل أن يستولي عليها المستوطنون اليوم بحماية شرطة الاحتلال، دون أي تعليق رسمي من الكنيسة.

وكان تحقيق صحفي نشرته صحيفة هآرتس العبرية قبل شهور كشف أن النشاطات الاستيطانية التي تنظمها جمعية "إلعاد" الاستيطانية جزءٌ من مخطط كبير يستهدف تهويد سلوان، تشارك في تنفيذه المؤسسات الرسمية الإسرائيلية.

وقالت هآرتس في تحقيقها: "بمساعدة الدولة، استولت إلعاد على غابة السلام، وشيدت قاعةً بشكلٍ غير قانوني في داخلها ولم تتخذ سلطة الطبيعة والحدائق ضدها أي إجراء، وتحت رعاية بلدية القدس بدأت إلعاد نشاطها في الأراضي الفلسطينية الخاصة".