26-فبراير-2024
رواية قناع بلون السماء للأسير باسم خندقجي

غلاف رواية قناع بلون السماء للأسير باسم خندقجي المعتقل منذ 20 سنة

الترا فلسطين | فريق التحرير

لطالما كانت الحرب على الرواية الفلسطينية سياسة إسرائيلية ممنهجة. تظهر فصول هذه السياسة بشكل واضح على إنتاجات الأسرى الأدبيّة والمعرفية. وبحسب بيان نشره نادي الأسير، الأحد، فإنّ وسائل إعلام إسرائيلية تشن حملة تحريض واسعة على الأسير باسم خندقجي الذي ترشّحت روايته "قناع بلون السماء" للقائمة القصيرة من جائزة الرواية العربية (البوكر).

نشرت صحيفة هآرتس تقريرًا قالت فيه إن إرهابيًا فلسطينيًّا متورّط في قتل إسرائيليين ترشّحت روايته لجائزة أدبية عربية 

وجاء في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" الأحد، أنّ باسم خندقجي "الإرهابي الفلسطيني المتورّط في قتل إسرائيليين"، جرى ترشيح روايته قناع "بلون السماء" لجائزة أدبية، وإذا ما تأهّل للنهاية فسيفوز بجائزة تصل قيمتها إلى 50 ألف دولار.

رواية قناع بلون السماء للأسير باسم خندقجي
رواية قناع بلون السماء للأسير باسم خندقجي 

وقال نادي الأسير إن إبداعات الأسرى كانت هدفًا دائمًا لأجهزة الاحتلال، من خلال مصادرتها وملاحقتها، وفرض عقوبات على الأسرى الذين تركوا بصمة واضحة، وأثرًا على صعيد الإنتاج المعرفي والأدبي. خاصّة أن العملية التي تمر بها إنتاجات الأسرى، ومسار إخراجها من السّجون، يشكّل تحديًا لمنظومة السّجن.

وأضاف أن التحريض الإسرائيلي على الأسير باسم خندقجي يأتي في وقت يتعرض فيه الأسرى لعدوان غير مسبوق، مع استمرار الإبادة الجماعية والعدوان الشامل، ومنها عمليات التّحريض التي تصاعدت على الأسرى، وشكّلت إحدى أبرز أدوات الاحتلال للتنكيل بهم، وفرض المزيد من الإجراءات الانتقامية بحقّهم، ونشهد ذروتها اليوم.

اقرأ/ي أيضًا: 

رواية "قناع بلون السماء" لباسم خندقجي.. هوية في الخاصرة

"حديث الألِف".. سامية عيسى متحدّثةً عن باسم خندقجي وتجربته الأدبية

والأسير باسم خندقجي (40 سنة) من نابلس، أمضى نصف عمره أسيرًا في سجون الاحتلال، وهو محكوم بالسّجن المؤبّد ثلاث مرّات، وقبل اعتقاله كان يدرس الإعلام في جامعة النجاح. وصدر له روايات: "نرجس العزلة"، و"أنفاس امرأة مخذولة"، و"مسك الكفاية" و"خسوف بدر الدين"، و"قناع بلون السماء"، إضافة لديوانين شعريين: "طقوس المرَّة الأولى"، و"أنفاس قصيدة ليلية"، ومئات المقالات.

وقالت آمنة خندقجي، شقيقة الأسير باسم القابع في سجن عوفر، إنّ العائلة ترفض تحريض الاحتلال ضدّ ابنها بعد ترشّح روايته لجائزة البوكر العالمية للرواية العربية ضمن اللائحة القصيرة. وأضافت أن العائلة ترفض دعاية الاحتلال الإعلامية المضللة لإسكات الصوت الفلسطيني ومحاربة الرواية الفلسطينية.

وتحكي رواية قناع بلون السماء قصّة "نور" عالم الآثار الذي يقيم في مخيّم برام الله، ويعثر ذات يوم على هوية زرقاء (إسرائيلية) في جيب معطف قديم، فيرتدي قناع المُحتلّ في محاولةٍ لفهم مفردات العقل الصهيونيّ، ويسعى إلى كتابة رواية عن مريم المجدلية يردّ فيها على رواية "شيفرة دافنشي" لدان براون، التي انتزعت المجدلية من سياقها الجغرافي الفلسطيني وألقت بها في السرديات الغربية.

باسم خندقجي أسير من نابلس، معتقل منذ عقدين، أمضى نصف عمره أسيرًا، محكومٌ بالسّجن 3 مؤبدات 

وفي سبيل كتابتها، كان يريد الوصول إلى مدينة مجدو المحتلة ودخول المستوطنات اليهودية، التي لا تسمح لأمثاله بالدخول إليها. وهنا يتدخل القدر ويعثر نور على بطاقة هوية إسرائيلية زرقاء تعود لشاب إسرائيلي يُدعى "أور شابيرا"، ويُقرّر استخدامها للدخول إلى الأراضي المحتلة، وينجح لأن ملامحه تشبه ملامح اليهود الأشكناز، عدا عن أنه يتقن العبرية والإنجليزية بفضل عمله مرشدًا سياحيًا، ومن ثم باحثًا في التاريخ والآثار، وخلال رحلته يبدأ نور بالصراع مع هويته، ويشعر بالانقسام بين هويته الفلسطينية الحقيقية، وهوية "أور" المستعارة، إلى أن تتجلَّى له فلسطين المطمورة تحت التراب بكلِّ تاريخها.