20-مارس-2022

صورة عامة لبلدة جبل المكبر ويظهر فيها المسجد الأقصى | gettyimages

اعتصم العشرات من أهالي جبل المكبر في القدس المحتلة أمام مبنى بلدية الاحتلال في المدينة، الأحد، رفضًا لسياسة هدم المنازل.

132 منزلاً تلقت إخطارات بالهدم ويواجه أصحابها خطر التهجير القسري

وقال محمد بشير، المتحدث باسم "حراك جبل المكبر"، إن الوقفة الاحتجاجية استمرت من الساعة العاشرة صباحًا حتى الساعة الثانية عشرة ظهرًا، منوهًا أن 132 منزلاً تلقت إخطارات بالهدم ويواجه أصحابها خطر التهجير القسري.

وأضاف، أن هذه الوقفة هي الخامسة أمام مبنى البلدية ضمن سلسة فعاليات شرعوا بها منذ بداية العام، كان منها الإضراب العام في البلدة، وإقامة صلاة الجمعة -قبل يومين- في ملعب جبل المكبر.

وأكد بشير، أنهم لا يعترفون ببلدية الاحتلال، "لكننا نذهب للاعتصام أمام مبناها لتعريتهم وفضحهم ولإجبارهم على القيام بواجبهم تجاه شعب يرزح تحت الاحتلال وفق القانون الدولي" حسب قوله.

وتبلغ مساحة جبل المكبر 5671 دونمًا، يعيش فيها 35 ألف نسمة، وفقًا لعضو هيئة العمل الوطني في القدس راسم عبيدات، الذي أوضح أن هناك نسبة عالية من البناء في جبل المكبر، نتيجة لامتناع الاحتلال عن وضع مخطط هيكلي للبلدة، وتصنيفه جزءًا كبيرًا من أراضيها بأنها "أراض خضراء ومفتوحة".

وأفاد عبيدات بأن السكان يُضطرون للبناء بدون ترخيص أو تنظيم لأن هناك زيادة طبيعية في عدد السكان والمساحة الموجودة لا تتناسب مع هذا العدد، في حين ترفض بلدية الاحتلال منحهم تراخيص بناء مقارنة بالمستوطنات اليهودية.

تبلغ مساحة جبل المكبر 5671 دونمًا، يعيش فيها 35 ألف نسمة، والسكان يُضطرون للبناء بدون ترخيص أو تنظيم

وأوضح، أن بلدية الاحتلال تقوم بعمليات الهدم بحجة عدم وجود ترخيص، أو لأن جزءًا من هذه المنازل تقع في مرمى الشارع الأمريكي، وهو مشروع استيطاني يربط بين البؤر الاستيطانية داخل جدار الفصل العنصري، مع الموجودة خارج الجدار، مؤكدًا أن هذا الشارع يلتهم جزءًا كبيرًا من الأراضي في جبل المكبر وصور باهر والشيخ سعد وسلوان.

وأضاف، أن 62 منزلاً من الـ132 منزلاً المهددة بالهدم في جبل المكبر تقع في الشارع الأمريكي، بينما الـ70 منزلاً المتبقية مهددة بالهدم بحجة عدم وجود ترخيص بناء.

ويُكثف الاحتلال الاستيطان في جبل المكبر لسببين أساسيين، وفق عبيدات: الأول رغبته في تطويق البلدة القديمة والمسجد الأقصى بالاستيطان من جهة الجنوب، في ظل تكثيف الاستيطان في الشيخ جراح ووادي الجوز من الجهة الشمالية للبلدة القديمة والأقصى. أما السبب الثاني، فانتقامًا من أهالي جبل المكبر الذين شاركوا بقوة في "هبة القدس" عامي 2014 و2015.  

وأشار عبيدات إلى أن بلدية الاحتلال هدمت 178 منزلاً في القدس خلال عام 2021، إضافة إلى 55 عملية هدم في الشهور الثلاثة الأولى من العام 2022، منها 12 منزلاً في جبل المكبر، بينما 25 منزلاً أخرى يتهددها هدمٌ سريعٌ جدًا، وتم تفريغها من الممتلكات والمحتويات، "لكن بلدية الاحتلال تراجعت مؤقتًا عن تنفيذ الهدم بسبب الاحتجاجات التي يقوم بها أهالي جبل المكبر، خوفًا من تصعيد الأوضاع" بحسب رأيه.


اقرأ/ي أيضًا: 

"مخاتير" القدس: اتهامات بتمرير سيادة الاحتلال يُقابلها تذرع بإنجازات محلية

خطة إسرائيلية "لربط أهل القدس بالإسرائيليين ثقافيًا وتعليميًا"