أسعار العملات
الدولار الأمريكي
سعر الشراء 3.61
سعر الصرف 3.64
الدينار الأردني
سعر الشراء 5.08
سعر الصرف 5.14
اليـــــــــــــــــورو
سعر الشراء 4.02
سعر الصرف 4.05
حكمان مُخفّفان ضد جنود ارتكبوا اعتداءات جسدية وجنسية

حكمان مُخفّفان ضد جنود ارتكبوا اعتداءات جسدية وجنسية

الترا فلسطين | فريق التحرير

فرضت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في "اللد" عقوباتٍ مخففة بحق جنود من جيش الاحتلال نكلوا برجل فلسطيني ونجله القاصر، وكذلك بحق جنود ارتكبوا انتهاكات جنسية بحق فلسطينيات وسائحات، وفق ما أفادت به مواقع إسرائيلية اليوم الأحد.

وأصدرت المحكمة قرارًا بالسجن الفعلي لستة شهور ضد ثلاثة جنود من كتيبة "نيستح يهودا"، تنفيذًا لصفقة بين ممثلي الجنود والنيابة العامة أقرتها المحكمة، وذلك على خلفية اعتداء الجنود على رجل حتى تحطيه أضلاع ظهره وكسر أنفه، وخلال ذلك أجبروا ابنه على مشاهدتهم وهو يعتدون على والده، وصوّروا الجريمة.

ونفذ الجنود اعتداءهم في شهر كانون ثاني/يناير الماضي، بعد اعتقال الأب وابنه بذريعة إيواء الأسير عاصم البرغوثي منفذ عملية "غفعات اساف"، وقد شارك في الجريمة خمسة جنود، ثلاثة منهم وافقوا على الصفقة، واثنان آخران لا يزالان خارج الصفقة.

وبررت النيابة إبرام الصفقة مع ممثلي الجنود بأن الجريمة جاءت تحت تأثير سقوط ثلاثة جنود من أفراد هذه الكتيبة قتلى في الهجوم الذي نفذه البرغوثي عند المستوطنة، رغم أن مقطع فيديو أظهر أن الجنود ارتكبوا الاعتداء وهم يستمعون إلى الموسيقى، وهو ما اعتبرته صحيفة "هآرتس" حينها دليلاً أنهم لم يكونوا يشعرون بالحزن خلال الاعتداء.

كما أصدرت المحكمة ذاتها حكمًا بالسجن الفعلي 14 شهرًا على جنديين من الشرطة العسكرية التابعة لجيش الاحتلال، أُدينا بارتكاب جرائم جنسية بحق فلسطينيات وسائحات في معبر قلنديا شمالي القدس.

ويقدم الاحتلال جنوده للمحاكمة عندما يتم فضح جرائمهم بحق الفلسطينيين، وذلك انطلاقًا مما يعرف في إسرائيل بـ"القبة الحديدية القضائية"، وهي تعني توجيه ضربةٍ استباقيةٍ قضائيةٍ ليس فقط لتحاشي ملاحقة مسؤولين وضباطًا إسرائيليين أمام محكمة الجنايات الدولية، وإنما أيضًا أمام محاكم دولٍ يتيح قانونها المحلي محاكمة أشخاصٍ ارتكبوا جرائم ضد أشخاصٍ آخرين، رغم أن تلك الجرائم لم تقع على أراضيها، وهذا الخطر واجهته إسرائيل في الشكوى التي وُجهت في بلجيكا ضد رئيس وزرائها الأسبق أرئيل شارون.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن كل نائبٍ عام في أي بلدٍ يريد أن يقرر قبول شكوى ضد إسرائيل أو رفضها، يتوجب عليه أن يسأل: "هل هذه الدولة التي قدمت ضدها شكوها لديها نظامٌ قضائيٌ ومنظومة تحقيقٍ قادرةٍ على التحقيق في مثل تلك الشكاوي؟"، فإذا كانت الإجابة "نعم" فإنه لن يفتح ملف تحقيق، وهذا هو الدافع الرئيسي الذي يحمل المحكمة العليا والنيابة العامة في إسرائيل على محاكمات الجنود والضباط.